تحقيق مثير عن ميسان

تقارير 25/11/2018 199
تحقيق مثير عن ميسان
+ = -

تقارير- كلكامش برس؛ ميسان إحدى المحافظات التي تمتلك منافذ حدودية، ما يحقق فرصة لمجرمي التهريب للقيام بعملياتهم، هل ضبطت عمليات تهريب وما هي أبرز المواد المهربة؟
– جرائم التهريب هي من الجرائم الخطرة والتي تمس على وجه التحديد جانب الأمن الاقتصادي للبلد. المنفذ البري الحدودي للعراق مع ايران والذي يقع ضمن حدود محافظة ميسان يشهد يوميا دخول المئات من الشاحنات المحملة بالبضائع والسلع والعديد من المسافرين وما تم ملاحظته من خلال متابعة محاكم التحقيق هو تمكن الأجهزة الأمنية من ضبط عدد من الشاحنات المحملة ببضاعة مهربة غير مرخصة كمركيا أي غير مستوفى عنها الرسم الكمركي، وجرائم التهريب خاضعة لأحكام قانون الكمارك، فالنظر في هذه الدعاوى يخرج عن اختصاص محكمة الجنايات ويدخل ضمن اختصاص المحكمة الكمركية.
وشهدت ميسان ظاهرة انتشار المخدرات في الأقضية والنواحي والقصبات التابعة لها وهذا ما لمسه جنايات ميسان وبشكل واضح من خلال ازدياد عدد دعاوى المتعلقة بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية الوارد ذكرها بقانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017.
وتبقى الحدود هي الطريق الرئيس لدخول المخدرات الى مناطق المحافظة ومصادر توريدها هي دول الجوار فكثيرا ما تدخل الى المحافظة عن طريق المسافرين الأجانب، وغالبا ما تتمكن القوات الأمنية في المنافذ الحدودية من ضبطها لديهم عند دخولهم من المنفذ وكذلك يتم توريدها بنقلها من محافظات أخرى الى محافظة ميسان أيضا. أما عن صناعتها فكما هو معروف أن المخدرات إما أن تكون نباتية وتتركز المادة المخدرة في أوراقها ومنها المسماة بـ(الحشيشة) أو ما تتركز المادة المخدرة في ثمارها غير الناضجة كالأفيون وهناك مخدرات مصنعة أو مختلطة تنتج عن تفاعل أو مزج مخدرات طبيعية مع مواد كيميائية، ومنها مخدرات كيميائية ذات تأثير خطر كحبوب الهلوسة.
واوضح ان تجار المخدرات متمرسون في ترويج بضاعتهم إذ يعرفون الطرق التي من خلاها يقومون بتوصيل المادة المخدرة أو المؤثرات العقلية إلى متعاطيها ويستعينون بأشخاص دورهم هو الوسيط لغرض توزيعها الى أكبر عدد من المتعاطين، ولكي تكون في متناول من يرغب في الحصول عليها فأن تجار المخدرات يقومون ببيعها بأسعار مناسبة، وأحيانا لا يكون بدل البيع النقود بل أشياء أخرى، أي المواد المخدرة مقابل أجهزة موبايل أو مولدة كهربائية وفي قضايا أخرى كانت الأسلحة مقابل المواد المخدرة، أما طرق نقلها من مكان الى آخر فكثير ما يتم ضبطها في مقود السيارة، “شوتة” السيارة، الحوض الخلفي، وحتى المرآة الجانبية، وتعتبر الدراجات النارية أسرع طريقة لنقلها وايصالها.
وجرى مؤخرا القبض على مجموعة تمتهن بيع المواد المخدرة والمتاجرة بها وتوزيعها، إذ تم القبض على أفرادها في إحدى نواحي المحافظة وقد أحيلت قضاياهم الى هذه المحكمة وحسمت المحالة منها وأصدرت أحكاما فيها، بما في ذلك مصادرة المادة المخدرة المضبوطة وإرسالها إلى دائرة الطب العدلي / بغداد للتصرف فيها وفق القانون. ومن القضايا التي حسمتها المحكمة وحسب ما تشير وقائعها هي تمكن القوات الأمنية من القبض على متهمين وبحوزتهم المادة المخدرة وبوزن يقارب الكيلوغرام من مادة الحشيشة المخدرة عندما كان المتهمان يحاولان نقلها من إحدى المناطق الى أحدى المحافظات.
وبشأن أبرز مكامن الفساد الإداري والمالي في المحافظة، أشار رئيس محكمة جنايات ميسان الى قضايا الفساد في ضوء الأحكام الصادرة عن االمحكمة.
وبين ان الفساد المالي والإداري انتهاك للقوانين وانحراف عن تأدية الواجبات الوظيفية وإخلال بشرف الوظيفة ومهنيتها لما يسببه من هدر للأموال والثروات والطاقات ويقف حائلا أمام أداء المسؤوليات وتقديم الخدمات، ومن خلال الدعاوى المنظورة فقد تمثل هذا الفساد بالجرائم المرتكبة من قبل بعض الموظفين الذين تمت إحالتهم على هذه المحكمة وفق أحكام المواد 307 و308 و310 و316 و315 و340 و341 من قانون العقوبات، بعض هذه الجرائم تمثل بصرف صكوك مزورة وصرف صكوك لا رصيد لها خلافا للإجراءات المتبعة في آليات صرف الصكوك والمستندات لاسيما من قبل الموظفين المسؤولين عن توزيع الرواتب وهي عادة تكون لجنة بودرة الرواتب.
ولفت الى ان من الفساد ما يكمن في إجراءات تنفيذ المشاريع وكذلك في المشاريع ذات التنفيذ المباشر من قبل مدير الدائرة ومنه ما يتمثل بصرف قروض لمعاملات زراعية دون علم أصحابها ومنه ما يتعلق بالمخالفات المنسوب ارتكابها الى لجنة الكشف على البضائع الواردة، ومنه ما يتعلق بصرف مبلغ دون أي مستند أو توضيح آلية صرفه، ومنها ما يتعلق بالمخالفات المرتكبة من قبل موظفي بعض الدوائر أو مدير الدائرة وإلحاقه أضرارا بأموال ومصالح الدائرة التي يعمل فيها. كما لاحظنا من خلال الدعاوى استغلال المتهم وظيفته واستيلاءه بغير حق على أموال مملوكه للدولة.
وأضاف “لم تنظر محكمة جنايات ميسان اية اوراق تتعلق باعتداءات على المنشآت النفطية في المحافظة، وان قضايا تهريب النفط ومشتقاته تنظر من قبل المحكمة الكمركية إذ يتم تكييف افعال مرتكبي هذه الجرائم وفق أحكام المادة 3/أولا من قانون مكافحة تهريب النفط ومشتقاته رقم 41سنة 2008 ويخرج النظر فيها من اختصاص محكمة الجنايات.
وأوضح ان الجرائم المرتكبة على هذا الصعيد خطرة وتهدد سلامة المواطن وأمنه وممتلكاته والبعض منها ما يقترن بالقتل وأكثرها خطورة جرائم السطو المسلح، ودوافع مرتكبيها مالية بحتة، وان المعروض منها على هذه المحكمة لهذا العام يزيد على مئتي جريمة من جرائم الجنايات. تحكمها نصوص المواد 442و443و444من قانون العقوبات رقم 111لسنة 1969المعدل وحسمت هذه المحكمة العدد الأكبر منها.
وتابع “ارتكبت جرائم خطف في بعض المناطق ولكنها ليست بالعدد الكبير، وقد كان الأطفال هم المستهدفون فيها اذ استخدمهم الجناة وسيله لابتزاز ذويهم ومساومتهم لدفع مبالغ كبيرة مقابل إطلاق سراحهم إلا أن سرعة الإجراءات المتخذة في الأوراق التحقيقية من قبل قضاة التحقيق والمتابعة المستمرة على تنفيذ القرارات الصادرة فيها وحسب ما أشارت إليه وقائع القضية المعروضة فقد استطاعت القوات الأمنية التوصل الى معرفة الجناة ومتابعة مناطق تنقلهم بالمخطوف حتى تمكنت من القبض عليهم وتحرير المخطوف وأعادته الى أهله وهو في سن السادسة من العمر وحسمت المحكمة هذه القضية، وطبقا لوقائعها فقد كان لأحكام المادة الرابعة /1 وبدلالة المادة الثانية/8 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13لسنة 2005 حضورا بتجريم المتهمين.
وعن جرائم القتل في ميسان، وما هي الأسباب والدوافع، قال ان “قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل عالج جرائم القتل العمد في المواد 405 , 406, 407 ,408 ,409 وفي أحكام المادتين 410 و411 منه تطرق إلى جريمتي الضرب المفضي للموت والقتل الخطأ ونص على عقوبة مرتكبي الجرائم المذكورة، ومن خلال القضايا المعروضة والمحسومة يتبين ان أسباب البعض منها هي المشاجرات الانية وجرائم قتول أخرى كانت أسبابها المنازعات العشائرية وتطرقنا لها في معرض الإجابات السابقة وجرائم ترتكب لأسباب مالية يكون الضحية فيها الأب والبعض من جرائم القتل المرتكبة وحسب ما تشير اليه وقائع القضايا المحسومة ترتكب تمهيدا لارتكاب جرائم السرقات وكثيرا من جرائم القتل العمدية اقترنت بجرائم قتل عمد أخرى او الشروع فيه والبعض من هذه الجرائم المرتكبة كانت وراء ارتكابها دوافع دنيئة، وقد تجسد ذلك من خلال استعمال الجاني في قتل الضحية طرقا وحشية.
وأضاف ان من الجرائم “ما تم عن طريق استدراج الضحية الى مكان معين ومن ثم قتله والاستحواذ على كل ما يحمله من أموال أو حاجيات وهناك من الجرائم القتل المرتكبة كان سببها برامج التواصل الاجتماعي ومن الجرائم ما ارتكبت بدافع غسل العار ومن اسبابها أيضا أخذا للثأر وجرائم القتول لم تشهد انخفاضا في معدلاتها.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة