رايتس ووتش تفتح النار على العراق وتساوي بين الضحية وداعش وتشكك بالقضاء

تقارير 19/01/2019 127
رايتس ووتش تفتح النار على العراق وتساوي بين الضحية وداعش وتشكك بالقضاء
+ = -

تقارير- كلكامش برس؛ شرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” تقريرا عن أبرز الأحداث الانتهاكات التي جرت في العراق خلال العام 2018، حيث استمرت العمليات العسكرية ضد الخلايا النائمة ومعاقل تنظيم داعش، بعد إعلان النصر النهائي عليه، فيما استمر داعش باعتقال وتصفية مدنيين وعسكريين عراقيين خلال 2018.

وذكرت المنظمة الحقوقية في تقرير لها، نشر مؤخرا، انه “بحجة مكافحة الإرهاب، قامت القوات الأمنية باحتجاز العديد غالبيتهم من المكون السني، بشكل تعسفي، في المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش عام 2014″، مشيرة إلى ان “القوات الأمنية أساءت معاملة المعتقلين وعذّبتهم وأخفتهم قسرا دون أن تحترم الإجراءات القانونية الواجبة أو الحق بمحاكمة عادلة”.

وتابع التقرير ان ” انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان جرت خلال العام الماضي مثل التعرض لحرية التجمع والتعبير وحقوق المرأة، بالإضافة إلى الاستمرار باللجوء إلى عقوبة الإعدام”.

وأضاف ان ” عناصر داعش قاموا أيضا باعتقال العديد من المدنيين وأعدموهم خارج القضاء مستهدفين في الغالب قادة المجتمعات المحلية والقوات العراقية المسلحة.

في المقابل، تمت محاكمة المشتبه بانتمائهم إلى داعش بموجب قانون مكافحة الإرهاب العراقي بتهمة انتمائهم إلى التنظيم فقط، في محاكمات مقتضبة بناء على اعترافات المتهمين وبدون مشاركة الضحايا، فيما لم تقم السلطات بما يجب لحماية وتجميع الأدلة الموجودة في المقابر الجماعية التي خلفها داعش واستخدامها في المحاكمات الجنائية.

وبين تقرير “هيومان رايتس ووتش” ان بغداد وأربيل أجرتا آلاف المحاكمات للمشتبه بانتمائهم إلى داعش، دون استراتيجية لمنح الأولوية لأسوأ الانتهاكات بموجب القانونين العراقي والدولي.

وأوضح ان “العراق أقر قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية رقم 20 لسنة 2009، الذي أنشأ لجانا حكومية لتعويض العراقيين المتأثرين بالإرهاب والعمليات العسكرية والأخطاء العسكرية، وتلقت اللجان في المناطق التي سيطر عليها داعش في 2014 آلاف طلبات التعويض، لكنها لم تدفع أي تعويض عن 2014 أو السنوات التي تليها”.

كما احتجزت القوات العراقية تعسفا بعض المشتبه بانتمائهم إلى داعش، وهم بالغالب رجال سنة، لعدة أشهر، وبحسب شهود وأقارب المشبه بهم، قامت القوى الأمنية باحتجازهم بدون أمر من المحكمة أو مذكرة توقيف أو أي وثيقة تبرر التوقيف وفي أغلب الأحيان لم تقدم أي سبب للتوقيف، بينما اعتقلت القوات الأمنية في الإقليم عشرات المتظاهرين والصحفيين في مظاهرات آذار الماضي، التي نظمها موظفو الخدمة المدنية اعتراضا على عدم حصولهم على رواتبهم.

واتهمت المنظمة السلطات العراقية بانتهاك حق المشتبه بانتمائهم إلى داعش ومحتجزين آخرين بالإجراءات الواجبة، مثل ضمان المثول أمام قاض في غضون 24 ساعة، والحق بالحصول على محام خلال الاستجواب، بالإضافة إلى إبلاغ الأسر بالاحتجاز وإتاحة الفرصة لهم بالتواصل معهم، كما تجاهل القضاة مزاعم نساء أجنبيات متهمات بالانتماء إلى داعش، لأنهن دخلن الأراضي العراقية وعشن في مناطق سيطرة داعش، بأن أزواجهن أجبروهن على المجيء ضد إرادتهن، إضافة إلى محاكمة أطفال في سن التاسعة بتهمة الدخول غير الشرعي إلى البلاد.

وفيما يتعلق بالتعذيب في السجون، أفاد التقرير ان المحتجزين في محافظة نينوى قدموا شهادات مفصلة عن التعذيب خلال الاستجواب في سجون الموصل التابعة لوزارة الداخلية، والتي أدت في بعض الأحيان إلى موت المحتجزين، وتتفق هذه المزاعم مع التقارير المنتشرة حول اعتماد القوات العراقية التعذيب كوسيلة لانتزاع الاعترافات بدل القيام بتحقيقات جنائية شاملة.

من جهة ثانية قدرت “اللجنة الدولية لشؤون المفقودين”، التي تعمل بالشراكة مع الحكومة العراقية لتحديد المفقودين وإعادتهم، عدد المفقودين في العراق يتراوح بين 250 ألف شخص ومليون شخص، فمنذ 2014، أخفى الجيش العراقي والقوى الأمنية العراقية قسرا رجالا عربا سنة في إطار عمليات مكافحة الإرهاب بالإضافة إلى حالات أخرى، وتقع مسؤولية الاختفاءات القسرية على عاتق مجموعة من عناصر الجيش والقوى الأمنية، حيث أن العديد منها حصل عند نقاط التفتيش أو في منازل المخفيين.

كما قامت السلطات بعقاب جماعي لأُسر المشتبه بانتمائهم إلى داعش، ومنعت عائلات عراقية من الحصول على التصريحات الأمنية المطلوبة للحصول على بطاقات هوية ووثائق رسمية أخرى، وقد أثر ذلك على حرية تحركهم وحقهم بالتعلم والعمل بالإضافة إلى الحق بالاستفادة من استحقاقات الرعاية الاجتماعية والحصول على وثائق الميلاد والوفاة الضرورية للإرث والزواج.

وفي ملف النازحين، أضاف التقرير انه بالرغم من جهود الحكومة وهيئات إنسانية لتسهيل عودة النازحين إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش، فقد منعت مراسيم محلية وإجراءات وقائية أخرى العائلات التي يتصور بأن لها صلات مع داعش من العودة إلى بعض المناطق منها، الأنبار، ديالى، نينوى وصلاح الدين. وفي بعض الحالات أجبر الجيش العراقي العائلات على مغادرة منازلها والعيش في مخيمات أو في أماكن نزوح أخرى.

وأشار التقرير إلى ان المظاهرات التي بدأت في وسط وجنوب العراق في تموز الماضي، للمطالبة بتحسين الوصول إلى المياه والوظائف والكهرباء، تحولت إلى أعمال عنف في بعض المناطق، تحديدا في البصرة حيث جرحت قوى الأمن الداخلي عشرات المتظاهرين وقتلت البعض بسبب استخدامها المفرط للقوة لتفريق المتظاهرين واعتقالهم، واستمرت المظاهرات في البصرة حتى أيلول الماضي وشهدت تصاعدا للعنف انتهى بإحراق المتظاهرين مبان وأدى إلى مقتل 15 شخصا على الأقل.

كما وثقت “هيومان رايتس ووتش” حالات إعدام طالت المئات من المدانين بموجب قانون مكافحة الإرهاب ونفذها القضاء العراقي بدون نشر الأعداد الرسمية أو مشاركة هذه المعلومات مع الفاعلين الدوليين.

وبالنسبة للعمليات العسكرية الأجنبية داخل الأراضي العراقية، أفاد التقرير ان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة استمر ضرباته الجوية ضد داعش في العراق، كما كثفت تركيا عملياتها في شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني المسلح، وتوغلت القوات التركية في شمال العراق بعمق 30 كيلومتر على الأقل، وأنشأت مواقع ثابتة بما فيها في مناطق بدهوك واربيل ، وخلال الأشهر من آذار وحتى حزيران الماضي أدت عمليتان عسكريتان تركيتان في المنطقة إلى مقتل 5 أشخاص مدنيين في هجمات على أماكن ليس فيها أهداف عسكرية واضحة، كما قامت القوات الإيرانية بهجوم على مراكز “الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران” و”الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني” المعارضين في شمال مدينة كويسنجق أدى إلى مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة 39.

وأكدت المنظمة انها دعت الحكومات الأجنبية إلى إنهاء المساعدات العسكرية للوحدات المتورطة بانتهاكات قوانين الحرب وتوضيح أي تعليق للمساعدة العسكرية وشرح أسبابه.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة