بعيداً عن البدانة.. دوافع أخرى تؤدي بالنساء لنوادي اللياقة في العراق

تقارير 13/03/2019 373
بعيداً عن البدانة.. دوافع أخرى تؤدي بالنساء لنوادي اللياقة في العراق
+ = -

منوعات- كلكامش برس؛ انتشرت بالآونة الأخيرة في العراق ظاهرة الإقبال على القاعات الرياضة بين النسوة بصورة ملحوظة في المجتمع وخاصة في إقليم كردستان.

وذكرت المختصة بالرشاقة البدنية وبناء الأجسام المدربة زينة؛ أن البدانة المفرطة عامل مشترك بين مختلف الفئات النسوية لمرتادات هذه الأماكن، لكن ثمة دوافع أخرى خلف هذا الإقبال، فالموظفات يحرصن على الظهور بالمظهر الجميل حتى يكن مقبولات عند تعاملهن مع المراجعين.

وأضافت؛ أن الموظفات عرضة أكثر من غيرهن للسمنة بسبب طبيعة أعمالهن التي تحتم عليهن الجلوس لساعات طويلة في اليوم.

وبالنسبة لربات البيوت، تقول زينة، فهن بحاجة لارتياد صالات الرياضة لأنهن على الأغلب يعانين البدانة بسبب الوقت الطويل الذي تقضيه المرأة في المطبخ إلى جانب النوم الطويل.

وبينت زينة أن الأمراض هي الأخرى محفز لدخول مثل هذه القاعات، فمعظم النساء يشكون من آلام المفاصل وضيق التنفس وضعف اللياقة البدنية.

وتواصل زينة حديثها بدهشة عن تدفق النساء المتزايد إلى القاعات الرياضية خلال العقد الماضي، معبرة عن استغرابها بأن يكون الدافع في أغلب الأحيان هو البحث عن الجمال لا الصحة، إذ أصبح نحت الجسم هو الأهم بل حتى المنافسة بين النساء واردة في هذا الإطار باعتبارها واحدة من المسائل الفطرية التي تمتاز بها المرأة.

ولم تذهب الخبيرة باللياقة البدنية هيلين أحمد بعيدا عن تأكيد توافد الكثير من الفتيات خلال السنوات الأخيرة على القاعات الرياضية؛ أو كما تعرف شيوعا باللغة الإنجليزية بـ”الجم”، بل إنها تؤكد أن النسبة العظمى من الفتيات يأتين من أجل هدف الجمال لا سواه.

واستدركت هيلين بعدم معارضتها لهذه الرغبة التي تبدو غريبة في الكثير من المجتمعات الشرقية حيث قد يكون العراق هو الأول في عدم تقبل الفكرة لدى الكثير من أسره، بل إن هيلين تعتبر الأمر مثاليا لما فيه من ضرورة ملائمة لمجريات العصر المتسارعة من الموضات والاهتمام بالمظهر الخارجي.

من جهتها؛ اعتبرت الباحثة النفسية والاجتماعية الدكتورة ضحى محمد جبر أن المقارنة بين مسؤولية المرأة والرجل في المجتمع ستؤدي إلى وجود فارق كبير تولده ضغوط الحمل والولادة وتربية الأولاد إلى جانب عملها الوظيفي.

وأضافت؛ أن الرياضة تعد متنفسا مهما لمساعدة النساء على تحسين الحالة المزاجية ورفع معدلات الطاقة والحيوية لديهن معتبرة أن توافد النساء للصالات الرياضة مؤشر على وعي صحي ونفسي لبناء قوام متوازن، لافتة لأهمية الرياضة في تحسين المزاج.

وبشهادة من مختصي التجميل، أكدت مديرة عيادة داغر للتجميل الدكتورة دانيا الصراف أن الرياضة هي المتصدر الأول لسلامة الجسم لا من ناحية اللياقة والقضاء على بعض الأمراض، بل حتى للحصول على الجمال.

وفي إطار البحث عن مبررات أخرى لتزايد توافد النساء لمراكز التجميل، أوضحت الصراف أن من أبرز الأسباب عادات المجتمع العراقي في معظم طبقاته حيث يريد الوصول إلى النتائج السريعة في معظم طموحاته، وتبين أن عمليات التجميل هي متمم ضروري للجمال فهي سبيل لإزالة الكثير من علامات الشيخوخة كالتجاعيد وتساقط الشعر وبعض الأمور التي لا تصلها المنفعة الرياضية كعمليات تجميل الأنف.

وللوصول إلى المبتغى، تتضارب الآراء النسوية بين ذوي الاختصاصات في مجال التجميل والتدريب والمرتادات للقاعات الرياضية، فبين فطرة البحث عن الجمال الخارجي ومحاربة الظروف النفسية والصحية القاسية، تبقى المحصلة النهائية على الأغلب هي غاية الحصول على جمال المظهر الخارجي والترفيه بطريقة لا يشوبها شيء من روتين المنزل والعمل، وسط تحديات أعراف مجتمعاتنا الشرقية.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة