آثار العراق.. نهب منظم منذ 1991 ومساعٍ لإعادتها

سلايدر 15/03/2019 48
آثار العراق.. نهب منظم منذ 1991 ومساعٍ لإعادتها
+ = -

محلية- كلكامش برس؛ لم يسلم أي موقع أثري عراقي من النهب خلال العقدين الماضيين، كثيرٌ من القطع المسروقة والمهرّبة لا تقدر بثمن، تم استخراجها واقتلاعها من أراضي البلاد عبر جماعات تخصصت بمجال تهريب الآثار.
ومنذ عام 1991، تستمر هذه العصابات بتصدير لوحات فنية تعود للعصور البابلية والسومرية، من مواقع في سامراء وبابل وكربلاء وذي قار، ولم تنته باحتلال داعش الارهابي بتحطيم تماثيل تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد، في نينوى، وبيع أخرى إلى دول مجاورة، منها الخليج العربي والأردن وتركيا ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتبقى في أيد مجهولة، تحصنها بطريقة سرية، ولا تظهر هذه القطع إلا في المزادات السرية التي تسعى الحكومة العراقية الحالية لمراقبتها واسترجاع ما يمكن استرجاعه من الآثار.
وتشاركت مع داعش عصابات عراقية محلية ومليشيات ومافيات الجريمة المنظمة، إذ كشفت مصادر محلية عراقية، عن “تهريب مئات القطع الأثرية التي عثرت عليها تلك الجماعات، عدا داعش، من دون معرفة القيمة الحقيقية أو النقدية لهذه المخطوطات والألواح والقطع والتماثيل الصغيرة والأختام”.
وبينت، أن “كثيراً من التماثيل الصغيرة بيعت من قبل العصابات بمئات الدولارات، لسماسرة أتراك وعرب من دولة الإمارات ومن آخرين على علاقة بأشخاص مهتمين بالآثار بالكيان الصهيوني المحتل لفلسطين، مع العلم أن بعض هذه التماثيل يساوي ملايين الدولارات”، وفقا لقوله.
ولم تستطع الحكومات العراقية منذ عام 2003 ولغاية الآن، إحصاء عدد الآثار والقطع الأثرية المهربة من البلاد، وذلك لأن غالبية الآثار التي هرّبت خلال فترة الانفلات الأمني الذي استمر حتى خروج القوات الأميركية من العراق عام 2011، كانت تتم عبر العصابات التي اعتمدت على المواقع النائية وبعض الأراضي غير المنقبة أصلاً، ولكنها فاتحت في وقت سابق، منظمة “يونسكو”، بشأن المطالبة بإعادة الآثار المهرّبة بناء على مخاطبات رسمية أجرتها وزارة الثقافة العراقية.
رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي سعى كثيراً خلال فترة توليه الحكم إلى محاسبة وملاحقة المتورطين بملف تهريب الآثار، وبعدما كشف القضاء عن تورط مسؤولين وبعض الوزراء، إلا أنه لم يتمكن، بسبب الضغوط السياسية التي مورست عليه من قبل أحزاب كبيرة، وأبرزها حزبه “الدعوة”، بالإضافة إلى الانشغال بالحرب على داعش، الأمر الذي دفع الرئيس الحالي عادل عبد المهدي، إلى تضمين ملف الآثار في الخارج والمرتبطين بتهريبها من العراق في ورقة “مكافحة الفساد” التي تحدث عنها غير مرة، إلا أنه لن يتمكن من تحقيق أي تقدم بسبب تشعّب الملف وتداخل أطرافه من المسؤولين السياسيين وغيرهم من المنضوين ضمن مليشيات ممولة من الحكومة العراقية نفسها، وهذا بحسب تعليق لعضو لجنة الثقافة والآثار في البرلمان العراقي السابق.

شاركنا الخبر
آخر التحديثات
الأكثر مشاهدة