اول اختبار لعبد المهدي: قمع وترويع على خطى العبادي والمالكي

اول اختبار لعبد المهدي: قمع وترويع على خطى العبادي والمالكي

  • 1-10-2019
  • ---
  • 75 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد مع اجتياز حكومة عادل عبدالمهدي عامها الاول بدأت حملات التساؤلات حول ماهية انجازات حكومته التي لاقت اهتماماً شعبياً واقليمياً التي رافق تشكيلها انفتاح على العلاقات التركية والكويتية والسعودية والاردنية فيما يخص مجال الاقتصاد والطاقة والامن والتبادل التجاري. ويطالب المختصون والمتابعون للشأن العام بموقف حازم لعبدالمهدي، فيما يتعلق بقصف مواقف الحشد وتسهيل فرص الاستثمار وتسمية الوزراء لكابينته التي مرت بأربع مراحل، فيما تنتظر مرحلتها الخامسة لتسمية وزيراً للتربية.   وتعتبر تظاهرات اليوم هي أول اختبار شعبي لسلوكيات عبدالمهدي في التعامل مع الأزمات، حيث اختبر عبدالمهدي في اوقات سابقة لكن على صعيد المناكفات السياسية والتصعيدات السياسية، وهو مالم ينجح به امام الرأي العام بعد انصياعه لاردة بعض الكتل السياسية والتي بدأت منذ اعلان تشكيل الحكومة، حيث كشفت شخصيات نيابية عن تلقي عبدالمهدي اوامر من قيادات في سائرون اثناء اعلان اسماء المرشحين للوزارات للكابينة الحكومية.   مشهد اليوم في ساحة التحرير وبقية المحافظات يعيد الى الاذهان تعامل حكومتي المالكي والعبادي مع المتظاهرين، حيث الصق الاول تهمة البعث والارهاب بتظاهرات شباط عام 2011، فيما اكتفى العبادي بالصاق توصيفات غير مفهومة للمتظاهرين منها البعض والمخربون ومحاولو عرقلة سير الانجاز الحكومي بالحرب على داعش وتجاوز الازمة الاقتصادية. وتمثل تظاهرات عام 2011 في زمن حكومة المالكي اعلان الطلاق الرسمي بين الشعب وحكومات مابعد 2003، لاسباب تتعلق بالفساد وغياب الخدمات وتردي الاوضاع الامنية، فيما اخذت تظاهرة عام 2015 – أول تظاهرة في فترة حكومة العبادي – طابعاً اقتصادياً فهي اول مظاهرة شعبية تأتي انعكاساً لانخفاض اسعار النفط العالمية واثرها على شعوب الدول النفطية. ووفقاً لخبراء مختصين فإن عبدالمهدي استلم حكومة جاهزة فيما يخص قضايا الارهاب والاقتصاد، فحكومة سلفه العبادي تمكنت من القضاء على داعش ومن تجاوز الازمة المالية من خلال التعويل على التمويل الخارجي للحرب على داعش، فضلاً عن تخفيض النفقات الحكومية في المؤسسات كافة. وتحسب عملية رفع التجاوزات وإزالة الحواجز الكونكريتية مكسب لحكومة العبادي رغم ان العملية تتم في حكومة عبدالمهدي، حيث وصف البعض ان الاخير سجل لنفسه انجازاً بجهود سلفه العبادي، بل ان عملية رفع الحواجز الكونكريتية وفتح محيط مقر الوزارات كافة هو من اجل تحقيق تقارب اكثر مع الشعب واعطاء اشارة للثقة المتبادلة بين الحكومة والشعب، فبعد مرحلة داعش ايقن الجميع ان لا خيار لمعالجة مشاكل البلد خارج منظومة النظام، ولا سبيل للتغير عبر اللجوء للخيار المسلح. وقياساً على الاداء الحكومي فإن الثلاث – المالكي العبادي عبدالمهدي – متشابهون في التشكيل الحكومي من حيث الاضطرابات التي تشهدها هيكلية الكابينة التي لا تكاد تمر فترة الا وتعرضت لبعض الارتجاجات التي تعصف بها يميناً ويساراً. فشهدت ولاية المالكي الثانية انسحاب المجلس الاعلى من الحكومة، تبعه وزراء التيار الصدري والوزراء الكرد، فيما شهدت حكومة العبادي اقالات لاهم لوزيري الدفاع خالد العبيدي ووزير المالية هوشيار زيباري، على الرغم من انهم يتسيدون وزارات تضلع في مهمة العبادي الاساسية وهي الحرب على الارهاب ومواجهة الازمة المالية، بينما مر تشكيل حكومة عبدالمهدي على 4 مراحل بانتظار الخامسة وهي مرحلة التصويت على وزير للتربية، وما ان اقترب عبدالمهدي من اتمام كابينته بشكل كامل، قدم وزير الصحة استقالته بشكل مفاجئ، تبعه مغادرته للبلاد وعدم الرد على اي اتصال، فيما اكتفى عبدالمهدي برفض الاستقالة ومنحه اجازة مفتوحة. ويظهر البرلمان كندٍ لعبدالمهدي ووضع بعض اعضائه وزراء الدفاع والاتصالات والمالية والصحة والنفط على لائحة الاستجواب فضلاً عن استجواب رؤساء مؤسسات وهيئات حكومية متهمة بالتقصير.

حــمّــل تطبيق كلكامش: