"لا مدارس، لا دوام، حتى يسقط النظام"..شعارات الطلبة من بغداد إلى البصرة

"لا مدارس، لا دوام، حتى يسقط النظام"..شعارات الطلبة من بغداد إلى البصرة

  • 28-10-2019
  • ---
  • 73 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس /بغداد نزل آلاف الطلاب العراقيين إلى الشارع، الاثنين، من بغداد إلى البصرة في جنوب البلاد مرورا بالديوانية والناصرية، رافعين شعار "لا مدارس، لا دوام، حتى يسقط النظام"، في وجه تحذيرات السلطات بتشديد الإجراءات العقابية ضد تعطيل المدارس. وأعلن المجلس المركزي لنقابة المعلمين العراقيين الإضراب العام في عموم مدارس العراق لمدة أربعة أيام تضامنا مع المتظاهرين، فيما كان وزير التعليم العالي قصي السهيل دعا إلى "إبعاد الجامعات" عن الاحتجاجات. وانتشرت قوات مكافحة الشغب في بغداد في محيط الجامعات، غداة إعلان القوات المسلحة اتخاذ "إجراءات عقابية شديدة" إذا تم رصد "أي حالة تعطيل متعمد" في المدارس والجامعات ومؤسسات الدولة. وقال طالب الاثنين لوكالة فرانس برس خلال مشاركته في تظاهرة بساحة التحرير وسط بغداد: "ماكو (لا يوجد) وطن، ماكو دوام". على مقربة منه، قالت فتاة ذات شعر مجعد والابتسامة تعلو وجهها: "قلت لأمي إنني ذاهبة إلى المدرسة، ولكنني في الحقيقة جئت هنا". وقال متظاهر آخر لفرانس برس: "نريد حل البرلمان وتشكيل حكومة مؤقتة، وتعديل الدستور، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة بإشراف الأمم المتحدة، لا نريد حلا آخر". وفي الديوانية الواقعة على بعد مائتي كيلومتر إلى جنوب بغداد، نفذ الأساتذة والطلاب في كل الجامعات الحكومية والخاصة "اعتصاما لمدة عشرة أيام حتى سقوط النظام". والتحقت نقابات مهنية مختلفة، بينها: نقابة المحامين ونقابة المهندسين بالاحتجاجات، رغم الإجراءات الأمنية التي تعرقل الوصول إلى أماكن الاعتصامات والتظاهرات. أما في مدينة الناصرية (350 كلم جنوب بغداد)، خرج الآلاف من الطلاب من مختلف المراحل الدراسية في احتجاجات مماثلة، فيما شهدت مدينة الكوت (150 كلم جنوب بغداد)، مشاركة الغالبية العظمى من الموظفين الحكوميين وطلبة الجامعات في الاعتصام الذي أقيم في وسط المدينة. وخرج آلاف الطلبة إلى الشارع في البصرة التي شهدت احتجاجات دامية مماثلة في صيف العام 2018، للمطالبة بتحسين أوضاع المحافظة. وللمرة الأولى منذ انطلاق الحراك المطلبي مطلع أكتوبر الحالي، انضم الاثنين طلاب من مدينة بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى شمال شرق بغداد والمتاخمة لإيران، إلى الاحتجاجات التي تجمهرت عند مبنى مجلس المحافظة الذي استقال اثنان من أعضائه تضامنا مع المحتجين. ووجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ،رسالة الأحد إلى قوات الحشد الشعبي، ودعاها إلى عدم مواجهة الناس وألا "تناصر الفاسد"، وذلك بعيد إعلان أحد قادة الحشد أن فصائله "مستعدة للوقوف ضد الفتنة التي تبغي تدمير العراق ومنجزاته". ومنذ الجمعة، أضرمت النيران بعشرات المقار الحزبية والفصائل المسلحة المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي. وقُتل عدد من المتظاهرين برصاص الحراس الذين كانوا يحمون تلك المباني، أو اختناقا واحتراقا خلال محاولة إضرام النار فيها. وفيما توعد قادة تلك الفصائل بـ"الثأر" بعد مقتل أحد العناصر، اتهمت الأمم المتحدة "كيانات مسلحة" بالسعي إلى "عرقلة استقرار العراق ووحدته والنيل من حق الناس في التجمع السلمي ومطالبهم المشروعة. وتعتبر هذه الاحتجاجات غير مسبوقة في التاريخ العراقي الحديث، حيث بدأت بعفوية بسبب الاستياء من الطبقة السياسية برمتها. ومنذ بداية الحراك الشعبي بأكتوبر في العراق احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل أكثر من مائتي شخص وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص.    

حــمّــل تطبيق كلكامش: