المتظاهرون ينددون بجميع الزعامات السياسية والغموض يكتنف مصير عبد المهدي

المتظاهرون ينددون بجميع الزعامات السياسية والغموض يكتنف مصير عبد المهدي

  • 31-10-2019
  • ---
  • 71 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة أعرب المتظاهرون في بغداد وباقي المحافظات التي تشهد احتجاجات حاشدة، عن استيائهم من جميع الزعامات السياسية، ورفضهم لأي دور تلعبه في العملية السياسية، ما أحاط مصير رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالغموض. وبحسب وكالة "رويترز"، فقد أفادت مصادر أمنية وطبية إن القوات الأمنية قتلت شخصين يوم أمس الأربعاء، بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة على رأسيهما في محاولة لمنع المحتجين من دخول المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد. وأصيب 175 شخصا مع تدفق محتجين على وسط العاصمة بغداد للتعبير عن الغضب من النخبة السياسية التي يرون أنها غارقة في الفساد ومسؤولة عن المعاناة الاقتصادية الواسعة النطاق. وأخذت التجمعات ذات الطابع الاحتفالي في الشوارع منحى عنيفا مع حلول الليل عندما حاولت مجموعة من المحتجين اقتحام جسر يقود إلى المنطقة الخضراء. وشوهد صاروخ ينطلق صوب المنطقة الخضراء وسُمع دوي انفجار قادم من ذلك الاتجاه. وتضم المنطقة مباني الحكومة ومقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية. وقال الجيش إن الصاروخ انفجر داخل المنطقة وقتل أحد افراد قوات الأمن. وحجبت قوى سياسيين في العراق دعمهما على ما يبدو عن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الوقت الذي تحولت فيه الاحتجاجات المناهضة للحكومة إلى أكبر مظاهرات تشهدها البلاد منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003. وفي حين بدا مصير عبد المهدي مجهولا قال المتظاهرون إن الإطاحة به ليست كافية بعد أربعة أسابيع من الاضطرابات التي قتل فيها أكثر من 250 شخصا. وانضمت عائلات من الطبقة المتوسطة مع أطفال صغار إلى شبان من الأحياء الفقيرة أطلقوا على أنفسهم "الشباب الثوري" في مجابهة الغاز المسيل للدموع والمتاريس في ساحة التحرير ببغداد. وهتف المحتجون قائلين "لا مقتدى ولا هادي"، منددين بما اعتبروه مسعى من زعيمي أكبر كتلتين في البرلمان وهما رجل الدين مقتدى الصدر ومنافسه السياسي هادي العامري للتشبث بالسلطة من وراء الستار سواء مع رئيس الوزراء الذي ساعداه في تولي المنصب قبل عام أو بدونه. وطلب الصدر من عبد المهدي الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وعندما رفض رئيس الوزراء ذلك دعا الصدر منافسه السياسي الرئيسي إلى مساعدته في الإطاحة به. وأصدر العامري بيانا أمس الأول الثلاثاء، اعتبر في بادئ الأمر بمثابة قبول لدعوة الصدر للإطاحة بعبد المهدي. لكن حالة الصمت التي سادت في اليوم التالي تركت مصير رئيس الوزراء في كف القدر. وقال العامري في البيان "سنتعاون معا من أجل تحقيق مصالح الشعب العراقي وإنقاذ البلاد بما تقتضيه المصلحة العامة". وانضم الكثير من الفتيات وكبار السن إلى المحتجين الذين اكتسبوا قوة دعم وبدوا أكثر أمانا. وعمت حالة من الابتهاج الممزوج بالتحدي وانخرط كثيرون في الغناء والرقص وشرعت مجموعة من الشبان في اللعب في صورة مخالفة تماما لحالة التوتر التي سادت في وقت سابق هذا الأسبوع عندما سقط عشرات القتلى في أنحاء البلاد. وقال رجل على كرسي متحرك إنه جاء مع حفيدتيه لدعم المحتجين. وقال محتج يدعى كرار سعد (20 عاما) "لن نبرح أماكننا. لا نطلب تغيير عادل عبد المهدي فحسب بل نريد اقتلاع الحكومة بأكملها.. كلهم لصوص". ورغم وعود عادل عبد المهدي بالإصلاح وإصدار أوامر بإجراء تعديل حكومي فإن ذلك ليس كافيا لمعالجة شكاوى المتظاهرين. وأقر البرلمان إجراءات يوم الاثنين تتضمن خفض رواتب المسؤولين لكن المحتجين وصفوا ذلك بأنه أمر لا يذكر وجاء متأخرا للغاية. وتولى عبد المهدي السلطة قبل نحو عام بعد أسابيع من الجمود السياسي حين فشل الصدر والعامري في حشد المقاعد الكافية لتشكيل حكومة. وعين الاثنان عبد المهدي كمرشح توافقي لقيادة حكومة ائتلافية هشة. وجرت احتجاجات في خمس محافظات أخرى وخاصة في الجنوب الذي يغلب على سكانه الشيعة. فقد تجمع مئات الأشخاص في النجف، والديوانية، وذي قار التي أصيب فيها 51 متظاهراً ليلة أمس عندما فتحت قوات الأمن النار لتفريق المحتجين. كما شهدت البصرة تظاهرة حاشدة، وقال مسؤولون بميناء أم قصر الخاص بالسلع أن العمليات توقفت تماما بعد أن سد المحتجون مدخله في يوم الثلاثاء.

حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل