ممنوع اقتراب المتظاهرين ..اجراءات مشددة بمحيط السفارة الإيرانية في بغداد

ممنوع اقتراب المتظاهرين ..اجراءات مشددة بمحيط السفارة الإيرانية في بغداد

  • 31-10-2019
  • ---
  • 146 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس / بغداد يشهد محيط السفارة الإيرانية في بغداد منذ بدء التظاهرات يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري إجراءات أمنية مشددة، خصوصا بعد رفع المتظاهرين شعارات وهتافات ضد إيران. وبادرت السلطات الأمنية العراقية بقطع الشوارع المحيطة بالسفارة، ونشر تعزيزات عسكرية كبيرة جدا في محيطها حتى باتت منطقة معزولة وشبه عسكرية، وسط تعليمات بمنع اقتراب المتظاهرين منها على اعتبارها منطقة محرمة عليهم. وفي ليل أمس، ومع وصول آلاف المتظاهرين، حاول المئات منهم الاندفاع نحو جسر السنك على نهر دجلة والمؤدي مباشرة إلى مبنى السفارة في منطقة الصالحية وسط بغداد وعلى مقربة أيضا من "المنطقة الخضراء"، مع ترديد شعارات ضد النفوذ الإيراني وتحديدا زعيم "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، والمرشد الإيراني علي خامنئي، لكن قوات أمن عراقية تتواجد بكثافة عند ما بات يعرف محليا في العراق بحاجز الصد الأول على جسر السنك وأطلقت قنابل الغاز ثم الرصاص الحي ما تسبب بوقوع قتيل واحد ونحو 70 مصابا أغلبهم اختناقا بالغازات. وبحسب أحد المتظاهرين فإن محاولة عبور جسر السنك جاءت بعد تعذر العبور على جسر الجمهورية المجاور، و"النية كانت توجيه رسالة رفض لتصريحات خامنئي حول العراق ووصفنا بالشغب"، وفقا لقوله. وتقع السفارة الإيرانية في قلب العاصمة بغداد، وعلى ضفة نهر دجلة من جانب الكرخ قرب "المنطقة الخضراء" ويفصل بينها وبين ساحة التحرير نهر دجلة، الذي أغلقت جسوره بحواجز إسمنتية وبشرية من عناصر الأمن. من جهته، قال ضابط في قيادة عمليات بغداد، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة الملف الأمني في العاصمة بغداد، إن "التعليمات صدرت من الجهات العليا بتوفير الحماية للسفارة ومنع اقتراب المتظاهرين منها بكافة الوسائل، ونعتقد أن هناك مندسين يحاولون التسبب بمشاكل من هذا القبيل"، مبينا لـ"العربي الجديد"، "هناك حراس في السفارة، كما أن أعدادا أخرى مستقرون في عدد من المنازل المحيطة بالسفارة وقد تتسبب أي محاولة للاقتراب منها بحوادث، وتصدي الأمن البارحة لمحاولة عبور جسر السنك يمكن اعتباره أنه لحماية المتظاهرين أيضا"، على حد قوله. وتتخذ كل تلك الإجراءات المكثفة حتى مع علم الحكومة بسلمية التظاهرات، وأن المتظاهرين ليس لديهم أي سلاح، وهم لا يملكون سوى أصواتهم وهتافاتهم. ويرى مراقبون أن تلك الإجراءات تأتي حرصا من إيران للتكتم على الرفض الشعبي العراقي لها، ومن كافة أطياف الشعب العراقي من دون استثناء.    

حــمّــل تطبيق كلكامش: