صحف عالمية: احتجاجات العراق تضيف معضلة جديدة لترامب في الشرق الأوسط

صحف عالمية: احتجاجات العراق تضيف معضلة جديدة لترامب في الشرق الأوسط

  • 2-11-2019
  • ---
  • 71 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد سلطت صحف عالمية الضوء على المعضلة الأمريكية التي يواجهها دونالد ترامب في العراق، حيث تطالب المظاهرات الإطاحة برئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي تدعمه ايران والولايات المتحدة؛ الأمر الذي اعتُبر تهديدًا لنفوذ وقوات أمريكا في البلاد. وتناولت صحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية، الاحتجاجات التي يبدو أنها تتفجر في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتطالب بتغيير نظامي شامل، بدلًا من الإطاحة بشخصية بارزة، فيما يبدو كبوادر ربيع عربي ثانٍ يقترب. معضلة جديدة لترامب تحدثت صحيفة ”نيوزويك“ الأمريكية، عن المعضلة الجديدة التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العراق، والتي تأتي في أعقاب أزمة سوريا، في بلد مات فيه الآلاف من القوات الأمريكية وما زال هناك آلاف آخرون منتشرون، إذ تدعم كل من الولايات المتحدة، وإيرانن رئيس الوزراء المحاصر بالدعوات الشعبية لإسقاطه، الأمر الذي يهدد نفوذ الولايات المتحدة في المنطقة وقد يؤدي إلى حرب أهلية. وظهرت الجولة الأخيرة من الاحتجاجات لأول مرة في العراق في 2018 ، أي بعد حوالي عام من إعلان رئيس الوزراء السابق ”حيدر العبادي“ النصر على تنظيم داعش في حملة جمعت بين الجيش العراقي والميليشيات المدعومة من إيران، وقوات التحالف، والقوات الكردية بقيادة الولايات المتحدة، والآن أسفرت هذه الاحتجاجات المناهضة للفساد، وتدني مستوى المعيشة، عن مطالب بالإطاحة بخليفة العبادي، رئيس الوزراء ”عادل عبد المهدي“، والذي أصبح على أعتاب الاستقالة. ومع ذلك، تستمر الولايات المتحدة في دعمها لـ“عبد المهدي“ في غياب بديل أفضل، حيث تحاول تأكيد نفوذها من خلال نظام هش أصبح الآن هدفًا للانتفاضة الجماهيرية. الطائفية الراسخة في لبنان ركزت مجلة ”فورين بوليسي“ على الاحتجاجات اللبنانية المناهضة للفساد، والتي بدأت بالاحتجاج على ضرائب مكالمات ”واتس آب“ وتطورت إلى مظاهرات تطالب بتغيير النظام الطائفي الراسخ منذ عقود في لبنان، والذي يرى اللبنانيون أنه السبب في انتشار الفساد بين القادة. وحذرت المجلة من أن أي انقسامات في صفوف المتظاهرين يمكن أن تُستغل لتفريقهم وتجنيدهم إلى أحزاب منفصلة كما حدث في انتفاضة العام 2005. ويكمن جوهر الانتفاضة الحالية في لبنان في شجاعة الشعب اللبناني لانتقاد النظام السياسي الطائفي في البلاد، والذي أصبح أداة لاحتكار الاقتصاد اللبناني، وانتشار الفساد، بدلًا من توفير تمثيل سياسي لجميع الجماعات الدينية اللبنانية. ومع تهاوي الاقتصاد، وانتشار البطالة، وتدهور البيئة إلى مستويات كارثية، وانتشار الفساد، وعدم الكفاءة، والظلم الاجتماعي، لم يتبقَ أمام الشعب اللبناني سوى إعادة بناء النظام على أساس قانوني وسياسي جديد. سجون داعش المكتظة في سوريا وسلطت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، الضوء على السجون السورية وما تحتويه من رجال وصبية داعش تصل أعمارهم إلى 14 عامًا، والذين أصبحوا نزلاء في السجون الكردية بعد سقوط التنظيم . وخسر داعش آخر معاقله في سوريا في شهر آذار/ مارس الماضي، واستسلم مسلحوه وعائلاتهم ليتم اعتقالهم والزج بهم في سجون  قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وهي قوة يقودها الأكراد. ومع ذلك بعد مرور 8 أشهر، لا يزال هناك أكثر من 10 آلاف رجل وطفل من أكثر من 60 دولة مختلفة، محتجزين في حوالي 25 سجنًا مؤقتًا، دون تحقيق أو محاكمة تميز بين الإرهابيين والأبرياء، حيث لا يمتلك الأكراد الموارد اللازمة لفعل ذلك، بينما تتجنب حكومات بلادهم إعادتهم ليواجهوا المحاكمات هناك.   موجة جديدة من الاحتجاجات وركزت صحيفة ”الإندبندنت“ البريطانية، الضوء على الاحتجاجات التي يبدو أنها تتفجر في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتطالب بتغيير نظامي شامل، بدلًا من الإطاحة بشخصية بارزة. وشهد، يوم أمس الجمعة، احتجاجات هزت 3 عواصم كبرى، وعشرات المدن في الشرق الأوسط ، وشمال إفريقيا، حيث لوَّح الشباب بأعلام دولهم للمطالبة برحيل النخب الحاكمة في: لبنان، والعراق، والجزائر. وخلال أسابيع المظاهرات التي تم قمعها في بعض الأحيان بعنف، من قِبل الميليشيات المدعومة من إيران، دعا العراقيون إلى التخلص من الطبقة السياسية بأكملها التي وصلت إلى السلطة بعد الإطاحة الأمريكية بنظام صدام حسين العام 2003، والتي تسيطر على ثروة البلاد النفطية الهائلة. وتدفق المتظاهرون إلى شوارع وسط بغداد وغيرها من مدن جنوب العراق فيما وصفه البعض بأكبر الاحتجاجات حتى الآن، والتي أسفرت عن مقتل 6 محتجين على الأقل، يوم الجمعة. وبالمثل، يطالب المحتجون اللبنانيون أمراء الحرب الذين تحولوا إلى سياسيين، وسيطروا على سياسات البلاد، ونهبوا ثرواتها منذ اتفاق تقاسم السلطة العام 1989، بالتنحي. كما تطورت مطالب الجزائريين من الإطاحة بالرئيس ”عبد العزيز بوتفليقة“، إلى الإطاحة بكل النخب العسكرية والأمنية التي كانت تدير الدولة الغنية بالنفط منذ نهاية حربها الأهلية في التسعينيات، في احتجاجات دامت 37 أسبوعًا حتى الآن. وأشارت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات الأخيرة في العالم العربي تُنذر بربيع عربي آخر، في دول استنفدتها سنوات من الصراع المسلح والفوضى لتطالب بالتغيير في السنوات السابقة.

حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل