ميدل إيست: سليماني أقر "خطة الاصلاح" التي ستبقي عبدالمهدي لفترة أطول

ميدل إيست: سليماني أقر "خطة الاصلاح" التي ستبقي عبدالمهدي لفترة أطول

  • 12-11-2019
  • ---
  • 63 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد قال موقع ميدل ايست اونلاين، الثلاثاء، في تقرير له إن السلطة في العراق تلتف حول خطة إصلاح تؤيدها طهران تضمن بقاءها في سدة الحكم، في ظل تواصل الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام السياسي برمته. وذكر الموقع، في تقرير تابعته "كلكامش برس"، أن "الطبقة السياسية اصطفت في العراق وراء إستراتيجية تباركها إيران في محاولة للنجاة من انتفاضة شعبية مناوئة للحكومة، وذلك من خلال احتواء احتجاجات الشوارع مع تقديم إصلاحات سياسية وإجراء انتخابات في العام المقبل". واضاف، أن "هذا الحل المقترح يتضمن بقاء النخبة الحاكمة التي ترعاها إيران منذ سنوات، في السلطة وهو أمر من المستبعد أن يهدئ المحتجين الذين يطالبون برحيل النظام السياسي برمته"، مبيناً أن "ايران شاركت عن قرب في وضع الإستراتيجية الجديدة عبر عدد من الاجتماعات بين الفصائل السياسية والشخصيات الحكومية بحضور قاسم سليماني الجنرال الذي يقود فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والذي يشرف على وكلاء طهران في الشرق الأوسط". وقال مصدران على دراية بما يدور في المحادثات، في حديث للكاتب التقرير، إن "سليماني أقر خطة الإصلاح التي ستبقي رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في الحكم لحين إجراء انتخابات جديدة العام المقبل"، مشيرين الى أن "الخطة ستتيح لإيران وقتا لإعادة التفكير في كيفية الحفاظ على نفوذها في العراق، فيما تتواصل الاحتجاجات منذ أكثر من شهر منددة بالتدخل الإيراني في شؤون العراق". وتمثل الاحتجاجات أكبر تحد للنظام السياسي العراقي الذي يهيمن عليه الشيعة منذ قيامه بعد الغزو الأميركي الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين عام 2003. ولقي ما لا يقل عن 300 محتج حتفهم وسقط معظمهم بالذخيرة الحية، التي أطلقتها قوات الأمن على الحشود، لكن الرد الأمني العنيف لم يفلح كثيرا في إقناع المحتجين بإخلاء الشوارع. وقال مسؤول أمني كبير إن "هناك تكتيكات جديدة تم إقرارها في محاولة لحصر المظاهرات في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد والتي يعتصم المتظاهرون فيها منذ أسابيع. وأضاف المسؤول الأمني "القوات الأمنية تلقت أوامر جديدة السبت الماضي، بضرورة الإبقاء على المتظاهرين داخل ساحة التحرير". وتابع "القوات الأمنية تعمل بهدوء لإحكام الطوق على الساحة ومن كل الاتجاهات"، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن "تلي ذلك حملة اعتقالات في محاولة للحد من القوة الدافعة للاحتجاجات". وفي نفس الوقت ستدفع السلطات بخطة إصلاح لتهدئة الحشود بإجراء انتخابات جديدة تشرف عليها مفوضية من المزمع أن تكون أكثر استقلالا، وكذلك برلمان يعاد النظر في تركيبته ليكون أصغر وأكثر تمثيلا للسكان الذين يتسمون بالتنوع في العراق. وتقول مصادر حضرت الاجتماعات مع الحكومة في الآونة الأخيرة، إن "الإستراتيجية تحظى الآن بتأييد الأحزاب المدعومة من إيران والمؤيدة للحكومة، كما تحظى بتأييد منافسها الرئيسي وهو تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي دأب على انتقاد إيران وطالب عبدالمهدي بالاستقالة". ويؤيد الخطة أيضا زعماء سياسيون من السنة والأكراد. وقال مصدر قريب من الصدر "غضب المتظاهرين على جميع السياسيين ومن ضمنهم الرموز الدينية، أجبر كل الأطراف السياسية للاستماع إلى النصيحة الإيرانية والعمل سوية للإبقاء على حكومة عبدالمهدي". ومضى قائلا "حتى الصدر مع هذا التوجه"، مضيفا "مقتدى الصدر قلق من أن التظاهرات التي لا يسيطر عليها هو، قد تهدد مكانته بين أتباعه". وقال مصدران قريبان من المحادثات إن "البرلمان سيصوت على التعديلات قبل أن يحدد في نهاية المطاف تاريخا لإجراء الانتخابات المبكرة عام 2020 تاركا المجال لتأخيرات محتملة". وقال عزت الشابندر وهو مستقل يتوسط بين كبار الشخصيات السياسية بمن في ذلك عبدالمهدي ويجتمع بانتظام مع المحتجين، إنه "تم الاتفاق من حيث المبدأ على تعديل جزئي في الحكومة يبقي عبدالمهدي رئيسا لها". وتابع "كلهم اصطفوا خلف رئيس الوزراء الآن"، مضيفا "هو أحسن فرصة ليتجنبوا الفوضى". ويبقى أن يتضح ما إذا كانت وعود الإصلاح ستسحب أي قدر من زخم الاحتجاجات. ومن الواضح أن الإصلاحات أقل من مطالب المحتجين التي تدور حول وضع نهاية لكل النظام السياسي الذي قام في العراق بعد صدام، لكن الأحزاب يمكن أن تطرح الخطة كدليل على أنها جادة في السير في الاتجاه الصحيح.

حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل