مراقبون :وثائق "حرب الظل" ستزيد زخم التظاهرات في العراق

مراقبون :وثائق "حرب الظل" ستزيد زخم التظاهرات في العراق

  • 18-11-2019, 15:27
  • ---
  • 52 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس / بغداد أثارت وثائق سرّبتها صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية، بشأن النفوذ الإيراني في العراق، ضجة في الأوساط السياسية والشعبية، وعلى مواقع التواصل،في حين رأى مراقبون ع أن  الوثائق ستغذي الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد، خاصة وأن مطلب إنهاء النفوذ الإيراني، يمثل أبرز مطالب تلك الحركة الاحتجاجية. وقال الباحث في الشأنين العراقي والإيراني، سرمد الطائي، ”لو نشرت تلك الوثائق قبل عام مثلًا، لما حصل شيء، بسبب غياب الاحتجاجات، لكن الفرق هذه المرة، أن تلك الوثائق ستسلم إلى سلطة جديدة، هي سلطة الاحتجاجات العراقية، المتمثلة بساحة التحرير التي تفتي ويتبعها المفتون، وتقرر ويتبعها أصحاب القرار“. واضاف الطائي، في تصريح تابعته "كلكامش برس "،  أن ”على الولايات المتحدة الاعتراف بخذلانها للتيار الوطني المهم في العراق، الذي بقي يكافح النفوذ الإيراني بلا تعب، ولم يقم بحمايته أحد“، لافتًا إلى أن ”الحاجة لمزيد من الوثائق التي تظهر كفاح العراقيين ضد نفوذ إيران الغاشم، وحركة الاحتجاج هي في جزء منها ثمرة من ثمرات الكفاح“. ورغم معرفة العراقيين طبيعة النفوذ الإيراني، في البلاد، ومدى تغلغله داخل بنية الدولة ومفاصلها، فضلًا عن دعم الفصائل المسلحة، إلا أن تلك الوثائق أكدت بما لا يدع مجالًا للشك، بأن الهيمنة الإيرانية مدعومة بقرار رسمي ومؤسساتي، وليس اجتهادًا من قبل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، فضلًا عن كشفه تدخل مؤسسات إيرانية، غير الحرس الثوري وسليماني، في الشأن العراقي، وارتباطهم بشخصيات عراقية. بدوره، قال الناشط في الاحتجاجات العراقية أحمد حسين، إن ”تقرير نيويورك تايمز لا جديد فيه، فضلًا عن كونه متأخرًا جدًا ومعلوماته أغلبها معروفة، إذ إن إيران تحتلّ العراق فعلًا، والوثائق عن دفع إيران مبلغ 16 مليون دولار لنائب عراقي من أجل أن تستثمر إيران مشروع مياه في الجنوب، أو كون باقر جبر صولاغ يعمل لإيران، أو أن سليماني هو من يقود الخلية الأمنية الآن، كل هذه تفاصيل في كتاب كبير يحفظه العراقيون جيدًا اسمه الاحتلال الإيراني للدولة العراقية“، منوها إلى أن ”الوثائق الحقيقية ستظهر بعد زوال النظام“. وأظهرت الوثائق، أن الفريق حاتم المكصوصي مدير الاستخبارات العسكرية حمل رسالة عبر شخص إلى مسؤول استخباري إيراني في كربلاء قائلًا له: ”نحن تحت خدمتك وكل ما يريدونه متاح لهم، نحن شيعة ولدينا عدو واحد، اعتبر كل الاستخبارات العسكرية لك“. ”عميل“ إيراني بمكتب رئاسة البرلمان كما تحدثت الوثائق عن سيطرة إيران على مكتب رئيس البرلمان السابق، سليم الجبوري عبر ”عميل كبير“. وذكرت الوثائق أن ”الجبوري وهو نائب رئيس الحزب الإسلامي، يرتبط مع إيران بعلاقة جيدة، لكن اللافت أن أحد كبار مستشاري الجبوري السياسيين كان عميلًا مهمًا للاستخبارات الإيرانية“. يشار إلى هذا العميل أطلق عليه اسم ”المصدر 134832“ في برقيات الاستخبارات الإيرانية، لكن الجبوري، نفى علمه بارتباط أحد مستشاريه مع الاستخبارات الإيرانية. بدوره، رأى المحلل السياسي أحمد العبيدي، أن ”تلك الوثائق كشفت الحقائق أمام الرأي العام العالمي والعربي، وأوضحت بما لا يدع مجالًا للشك بأن العراق، أصبح ضيعة إيرانية وحديقة خلفية لها، سواءً عبر نفوذها بشكل مباشر، أو نفوذ وكلائها المتمثل بالفصائل المسلحة، وهذا ما ينبئ بتطورات سياسية وميدانية قادمة في العراق“.   وأضاف العبيدي أن ”النفوذ الإيراني وإن كان معروفًا في العراق، لكن لم يُتصور يومًا أن تخرق كل مفاصل الدولة العراقية، مثل الاستخبارات ورئاسة البرلمان، وغيرها من الدوائر الرسمية، وكان الحديث يُتداول عن صلات للفصائل المسلحة بإيران والحرس الثوري، وهذا ما سينعكس على طبيعة الاحتجاجات التي يشهدها العراق، ومن المتوقع تصاعدها بناءً على تلك التطورات“.

حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل