اقرّ بالتدخلات الخارجية ورفض إسقاط النظام ..الفياض :أنا متعاطف مع مطالب المتظاهرين

اقرّ بالتدخلات الخارجية ورفض إسقاط النظام ..الفياض :أنا متعاطف مع مطالب المتظاهرين

  • 20-11-2019
  • ---
  • 100 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس / دهوك ألّمح رئيس «هيئة الحشد الشعبي»، مستشار الأمن الوطني ، فالح الفياض، الأربعاء، إلى إمكانية إقالة حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي «خلال نصف ساعة»، دون الحاجة إلى قلب نظام الحكم، يأتي ذلك وسط تصاعد رقعة الرفض السياسي للمخرجات التي أفرزها اجتماع قادة كتل سياسية  ، فيما يواصل تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري «دفاعه» عن نتائج اللقاء. وقال خلال كلمة له، ضمن منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط، المنعقد في الجامعة الأمريكية في محافظة دهوك، في إقليم كردستان العراق، أمس، إن «من الضروري الاعتناء بمطالب الجيل الجديد، إذ أن أغلب المتظاهرين تتراوح أعمارهم بين 15- 25 عاماً، والكثير منهم لا يستطيع التعبير بكلمة عن هذه المطالب، أو وصفها بنص». وأضاف، أن «هناك تهمة تشير إلى أن التمثيل السياسي محتكر، من خلال جهات سياسية وقوانين ومفوضية انتخابات تزيف نتائج الانتخابات»، مؤكداً أن «العراق يشهد نظاماً ديمقراطياً، حيث يستطيع البرلمان سحب الثقة عن الحكومة والإتيان بحكومة جديدة خلال نصف ساعة، ولذلك، يجب أن لا نقلب النظام بغرض تحقيق هذه المطالب التي يطرحها المتظاهرون». وتابع: «أنا متعاطف مع كل ما يطرحه المتظاهرون، فالفساد يجب أن يحارب، والتمثيل السياسي يجب أن يحسن أيضاً». وأكمل: «لا أنكر وجود دور لإيران وأمريكا في العراق ولكن الدور الخليجي أيضاً واضح في الأحداث الأخيرة»، مبيناً أن «التقرير الأولي الذي أعلنت عنه الحكومة، تكلم عن استخدام مفرط للقوة. وأي جهة لديها معلومات خاصة بإمكانه أن يقدمها الى القضاء، حيث لا يمكن الاعتماد على المزاج الإعلامي وما يقال في مواقع التواصل الاجتماعي بتحديد من هو القاتل ومن هو البريء». ويأتي موقف الفياض مشابهاً للقوى السياسية المجتمعة مؤخراً في منزل زعيم تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، والذي يصب في مصلحة الحكومة، بمنحها مدّة زمنية لتنفيذ الإصلاحات «المُنتظرة»، لكن ذلك لا يتوافق مع موقف التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، الذي يصرّ على تعديل الدستور وقانون الانتخابات التشريعية. النائب عن تحالف «سائرون»، الكتلة السياسية الممثلة للتيار الصدري في مجلس النواب، صباح العكيلي، كشف لـ«القدس العربي»، عن موقف تحالفه بشأن اجتماع الكتل السياسية قائلاً: «منذ البداية صرحنا وأعلنا أننا لن نحظر أي اجتماع. لدينا مطالب واضحة حددتها المرجعية بإطار واضح وثابت»، مبيناً إن من بين تلك المطالب التي وصفها بـ«الأساسية» هي «تعديل الدستور وتعديل قانون الانتخابات، لكن بالشكل الذي يرضي الشعب والجماهير». وأضاف: «لولا إننا لم نجد تسويفاً حقيقياً في عمل الأحزاب الموجودة ضمن الحكم، لكنا دخلنا (الاجتماع)»، مؤكداً «إصرار تحالف سائرون على تحقيق ما يرنو إليه الشعب. في حال حصولنا على حسنّ نيّة من الموجودين، فإن من الممكن حضورنا إلى اجتماعات في المرحلة المقبلة، لكننا الآن متمسكون بشرطنا وهو الاصلاحات 100٪». وأشار إلى أن «مقررات الاجتماع هي ذاتها التي يعرضها رئيس الوزراء منذ بداية الأزمة، لكنها لا تجد أي تنفيذ في الشارع». موجة الانتقادات طالت أيضاً جبهة «الانقاذ والتنمية»، بزعامة رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، التي أكدت عدم حضور زعيمها في اجتماع القوى السياسية، بمقر رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم. وذكرت الجبهة في بيان، أن «بعض المواقع الإعلامية تداولت صور قادة سياسيين يوقعون على وثائق، مع تعليق يشير أن التوقيع هو على مقررات اجتماع القادة مساء أمس (الإثنين) في مقر الحكيم». العامري متمسكا وأضافت أن «من ضمن الصور هناك صورة لأسامة النجيفي رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية»، مبيناً أن «الصورة قديمة ولا علاقة لها بالاجتماع». وأوضحت أن «النجيفي لم يكن حاضراً في الاجتماع، وموقف الجبهة معلن عبر بيان رسمي». كذلك، أعلنت كتلة «التغيير» النيابية، أنها لم تشترك بالاجتماع الذي عقد في مكتب رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم، مؤكدة أنها لم توقع على بيانه. وقالت في بيان، إن «كتلة التغيير النيابية لم تشترك في الاجتماع الذي عقدته بعض الجهات والكتل السياسية في مكتب السيد الحكيم». وأضافت: «لم نطلع ولم نوقع على البيان الصادر عن الاجتماع المذكور والمسمى (ميثاق شرف)، كما أننا لم نخول ولا نسمح لأي جهة كانت أن تتحدث باسمنا». في الأثناء، نفى ائتلاف «الوطنية»، توقيعه على أي ورقة إصلاحية، فيما أكد تدارسه خيار الانسحاب من العملية السياسية برُمتها بعد أن بقي لأكثر من عقد الزمن يدعو لإصلاح هذه العملية، محذراً من أن انحرافها سيؤذي في النهاية البلد. وحسب بيانه الصحافي، فقد «تقدم بعدة مقترحات في مقدمتها اجراء انتخابات مبكرة وسن قانون عادل للانتخابات وتغيير مفوضية الانتخابات»، لافتاً إلى أن «الورقة التي تم تداولها عبر وسائل الإعلام حول اجتماع (ليل الإثنين) لا تتناسب مع خطورة المرحلة ولا متطلبات الإصلاح السياسي». وحذر الائتلاف من «استمرار تسويف المطالب الشعبية وانتهاج المحاصصة والفساد»، مشددا على تبني «طروحات الإصلاح ودعوات المتظاهرين منذ 2005، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تستجب لتلك المطالبات، وهو ما أدى إلى ما نحن عليه الآن». وخلافاً للآراء المنتقدة، عدّ تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري الاجتماع بـ«المهم»، كونه تضمن خارطة طريق «واضحة» مُلزمة التنفيذ بالنسبة للحكومة والكتل السياسية. النائب عن كتلة «الفتح» البرلمانية، محمد البلداوي، قال لـ«القدس العربي»، إن «الاجتماع يعد واحداً من أهم الاجتماعات واللقاءات في العملية السياسية بعد انتخابات مجلس النواب وتشكيل الكتل السياسية والحكومة»، معتبراً أن «أبرز ايجابيات الاجتماع المهم، هي وضع خريطة طريق واضحة المعالم بنقاط محددة تلبي متطلبات الجماهير والمرجعية». وأضاف: «المرة الأولى التي لم تشهد مطالبة الكتل السياسية أو وضع (سوف، وسنكون، وسنعمل) بل ألزمت نفسها والحكومة بخريطة طريق محكومة بفترة زمنية محددة (45 يوماً) للحكومة كمهلة لإنجاز هذه المتطلبات والقيام بعملية إصلاح واضحة، واشترطت أيضاً إنه في حال فشلت الحكومة فإنها ستعمل على إقالتها واستبدالها». وأضاف: «فيما يخص القوانين والتشريعات، فإن الكتل السياسية وضعت على نفسها شرطاً ملزماً. في حال لم تلب متطلبات الجماهير، فإنها ستعمل على إجراء انتخابات مبكّرة»، معرباً عن «تفاؤله بخريطة الطريق هذه وسيرها بالطريق المحدد». وعن الأسباب التي دفعت كتلاً سياسية إلى مقاطعة الاجتماع، أشار البلداوي إلى إن «من يقاطع ويرفض عليه أن يجد حلاً بديلاً لهذه المبادرة. عليهم أن لا يضعوا العصى الدولاب»، موضحاً إن «هناك جماهير ومتظاهرين ودماء وحركة شعبية تطالب بالإصلاح، فمن لم يرضى بهذه الاتفاقية، فيدنا ممدودة لكل الكتل السياسية المعارضة للإتيان ببديل يمكن من خلاله تنفيذ مطالب الجماهير».

حــمّــل تطبيق كلكامش: