قتل في "الاحرار" وشيوخ عشائر يتبرأون من نظراؤهم ..الغضب الشعبي يتصاعد في العراق

قتل في "الاحرار" وشيوخ عشائر يتبرأون من نظراؤهم ..الغضب الشعبي يتصاعد في العراق

  • 21-11-2019
  • أخبار العراق
  • 134 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس / بغداد تواصلت المظاهرات العراقية الاحتجاجية والاعتصامات والإضراب عن الدوام في بغداد وتسع محافظات جنوبي البلاد للمطالبة بإصلاح العملية السياسية، فيما جددت قوات الأمن محاولاتها الفاشلة لإخماد الاحتجاجات، وهو ما أدى إلى غليان في الشارع العراقي، مع وقوع 7 قتلى وعشرات الجرحى أمس بعد فترة من الهدوء النسبي. وانتشرت القوات الأمنية، أمس، حول المدارس للتضييق على المعلمين، ومنع الطلبة من التظاهر وهو ما نددت به وزارة التربية العراقية. ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه عمليات اختفاء الناشطين في المظاهرات ببغداد والمحافظات. وأفاد شهود عيان بتوافد أعداد كبيرة من المحتجين إلى ميدان التحرير وسط العاصمة العراقية، مساء أمس، بعد اشتباكات مع قوات الأمن على جسر الأحرار. وأكدوا اعتقال 5 أشخاص، اتهمتهم السلطات العراقية بحرق المحال التجارية في بغداد. ويواصل كثير من المتظاهرين اعتصامهم في بعض الساحات وعلى الجسور بغية منع القوى الأمنية من السيطرة عليها. واحتل المتظاهرون أجزاء من الجسور الرئيسة الثلاثة في بغداد، السنك والأحرار والجمهورية، المؤدية إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث مقر الحكومة العراقية. وذكرت مصادر أمنية وطبية بأن 7 أشخاص قتلوا، أمس، بعد أن أطلقت قوات الأمن العراقية الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في بغداد، في مواجهات جديدة مع سعي السلطات لإخماد احتجاجات مناهضة للحكومة. وذكرت المصادر أن سبب الوفاة كان إصابة مباشرة في الرأس بالذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأضافت المصادر أن 78 شخصاً على الأقل أصيبوا في الاضطرابات. وقالت الشرطة: «إن أحد المحتجين قُتل بالقرب من جسر السنك وقتل آخر بالقرب من جسر الأحرار القريب». وذكرت مصادر في المستشفى والشرطة أن شخصين آخرين أصيبا بجروح خطيرة توفيا بالمستشفى في وقت لاحق، أحدهما توفي متأثراً بجروح ناجمة عن طلقات نارية، بينما توفي الآخر إثر إصابته في رأسه بقنبلة غاز مسيل للدموع. وقتل ثلاثة آخرون مساء أمس، بينهم اثنان أصيبا بالرصاص الحي قرب جسر الأحرار. وقالت مصادر بالمستشفى: «إن بعض المحتجين الجرحى أصيبوا بالذخيرة الحية في حين أصيب آخرون بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز». وقُتل 325 شخصاً على الأقل منذ بدء موجة الاضطرابات في بغداد وجنوب العراق في مطلع أكتوبر الماضي، في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط صدام حسين في 2003. وزادت حدة التوتر بسبب استخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت مع متظاهرين، معظمهم عزّل، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى. وتفجرت الاحتجاجات بسبب غضب العامة على نخبة حاكمة يعتبرونها تثري نفسها على حساب الدولة وتخدم مصالح قوى أجنبية، في وقت يعيش فيه كثير من العراقيين في فقر مدقع دون وظائف أو رعاية صحية أو تعليم. إلى ذلك، أعلنت غالبية شيوخ العشائر والوجهاء في النجف والفرات الأوسط، رفضهم الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي للقائهم. وأشارت بيانات العشائر والوجهاء إلى رفضهم تلبية دعوة عبدالمهدي، مشيرين إلى تأييدهم المطلق لنداء المرجعية الدينية والمتظاهرين المطالبين بالإصلاح الكامل في المنظومة السياسية العراقية. وأعلن شيوخ عشائر الديوانية والبصرة والناصرية، في بيانات، رفضهم اللقاء ودعمهم للمتظاهرين، مطالبين بإلغاء مهلة الـ45 يوماً التي منحتها القوى السياسية للحكومة لإجراء الإصلاحات. في هذه الأثناء، نددت وزارة التربية العراقية، أمس، بدخول أجهزة الأمن إلى بعض المدارس، مؤكدة أنه لا يجوز لها الدخول وتهديد ومحاسبة الكوادر، في رد على اقتحام مؤسسات تعليمية بالبلاد. وأوردت الوزارة، في بيان، أن هذا الانتهاك يشكل جريمة كبرى، مؤكدة أن الوزارة تتحمل مسؤوليتها تجاه الموظفين والطلبة. وفي وقت سابق، انتشرت وحدات من الجيش العراقي قرب المدارس في العاصمة بغداد، لمنع الطلبة من المشاركة في المظاهرات المتواصلة في مدن عدة من البلاد. وأفادت مصادر بأن عناصر من الاستخبارات العراقية تجبر إدارات المدارس على تزويدها بسجل حضور المدرسين وتلتقط صوراً للمدارس التي تغيب طلابها عن الدوام استجابة لدعوات الإضراب العام.

حــمّــل تطبيق كلكامش: