كواليس "المؤامرة الإيرانية على السعودية" وعقوبة طهران لواشنطن عبر "ارامكو"

كواليس "المؤامرة الإيرانية على السعودية" وعقوبة طهران لواشنطن عبر "ارامكو"

  • 26-11-2019
  • عربي ودولي
  • 41 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

كشفت وكالة "رويترز"، مساء أمس الاثنين، لأول مرة، أسرارا جديدة حول "هجوم إيراني على المنشأت النفطية في السعودية من التخطيط إلى التنفيذ".

وقالت الوكالة البريطانية، في تقرير وصفته بالخاص، إنه "وقبل 4 أشهر من تعطيل سرب من الطائرات المسيرة والصواريخ أكبر منشأة في العالم لمعالجة النفط بالسعودية، اجتمع مسؤولون أمنيون إيرانيون في مجمع شديد التحصين في طهران".

وأضافت أن "من بين الحاضرين كانت قيادات عليا في الحرس الثوري الإسلامي، الذي يمثل فرع النخبة في المؤسسة العسكرية الإيرانية، وتشمل اختصاصاته تطوير الصواريخ والعمليات السرية".

وأوضح التقرير أن "الموضوع الرئيسي في ذلك اليوم من أيام شهر مايو/ أيار، كان يتمحور حول كيفية معاقبة الولايات المتحدة على انسحابها من اتفاق نووي تاريخي وعودتها إلى فرض عقوبات اقتصادية على إيران، مشيرة إلى أنه وبحضور الميجر جنرال حسين سلامي قائد الحرس الثوري وقف أحد كبار القادة يخاطب الحاضرين.

ونقلت "روتيرز" عن أربعة مصادر مطلعة، على ما دار في الاجتماع عن هذا القائد، قوله: "آن أوان إشهار سيوفنا وتلقينهم درسا"، مؤكدة أن "أصحاب الآراء المتشددة تحدثوا في الاجتماع عن مهاجمة أهداف ذات قيمة عالية بما في ذلك القواعد العسكرية الأمريكية".

وأضافت: "إلا أن الاجتماع تمخض عنه في النهاية خطة لا تصل إلى حد المواجهة الصريحة التي يمكن أن تسفر عن رد أمريكي مدمر، حيث اختارت إيران بدلا من ذلك استهداف منشآت نفطية في السعودية حليفة الولايات المتحدة، وهو اقتراح ناقشه كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين في ذلك الاجتماع في شهر مايو/ أيار، وفي أربعة اجتماعات تلته على الأقل".

كما بينت "رويترز"، أن "هذه الرواية للأحداث كما وصفها ثلاثة من المسؤولين المطلعين على الاجتماعات ومسؤول رابع مطلع على عملية صنع القرار في إيران، تمثل أول وصف للدور الذي لعبته قيادات إيرانية في التخطيط لشن هجوم في 14 سبتمبر/ أيلول على شركة أرامكو السعودية".

وقال هؤلاء المسؤولين إن "الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي وافق على العملية بشروط مشددة أن تتجنب القوات الإيرانية إصابة أي مدنيين أو أمريكيين".

وأفادت وكالة "رويترز"، بأنها لم تستطع التأكد من هذه الرواية للأحداث من القيادة الإيرانية، مشيرة إلى أن متحدثا باسم الحرس الثوري امتنع عن التعليق، علما أن إيران أصرت على أنها لم تتورط في الهجوم.

كما رفض علي رضا مير يوسفي، المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك هذه الرواية للأحداث، وقال ردا على أسئلة تفصيلية من "رويترز" عن تلك الاجتماعات وما قيل عن دور خامنئي: "لا، لا، لا، لا، لا، وكلا".

كما أكدت "رويترز" أن مركز التواصل الحكومي السعودي لم يرد على طلب للتعليق، كما امتنعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع (البنتاغون) عن التعليق. ولم يعلق مسؤول كبير بإدارة ترامب مباشرة، لكنه قال إن مسلك طهران "وتاريخها من الهجمات المدمرة على مدى عشرات السنين ودعم الإرهاب هو السبب في أن اقتصادها في حالة فوضى".

كما قال مسؤول مطلع على عملية صنع القرار في إيران، لـ"رويترز"، إن الخطة التي وضعها القادة العسكريون الإيرانيون لضرب منشآت النفط السعودية تطورت على مدار عدة أشهر. وأضاف: "نوقشت التفاصيل باستفاضة في خمسة اجتماعات على الأقل وصدرت الموافقة النهائية" بحلول سبتمبر/ أيلول.

وقال ثلاثة من المسؤولين إن "هذه الاجتماعات انعقدت في موقع مؤمن داخل المجمع الواقع في جنوب طهران. وقالوا إن الزعيم الأعلى خامنئي حضر أحد هذه الاجتماعات في مقر إقامته الواقع أيضا داخل المجمع".

وأضاف المسؤولون الثلاثة: "من بين من حضروا بعضا من هذه الاجتماعات يحيى رحيم صفوي أكبر مستشاري خامنئي العسكريين ونائب لقاسم سليماني الذي يقود العمليات العسكرية الخارجية والسرية للحرس الثوري. ولم يتسن الاتصال برحيم صفوي للتعليق، مؤكدا أن "من بين الأهداف المحتملة التي نوقشت في البداية مرفأ بحري في السعودية. ولم يشأ المصدر أن يذكر تفاصيل إضافية.

وقال المسؤولون الأربعة إنه "تم استبعاد هذه الأفكار في نهاية المطاف بسبب مخاوف من وقوع خسائر بشرية كبيرة يمكن أن تؤدي إلى رد قاس من الولايات المتحدة وتشجع إسرائيل بما قد يدفع بالمنطقة إلى الحرب"، مؤكدين أن "المجموعة استقرت على خطة مهاجمة المنشأتين النفطيتين بالسعودية لأنها يمكن أن تحتل عناوين الصحف وتلحق ضررا اقتصاديا بخصم وتوصل في الوقت نفسه رسالة قوية لواشنطن".

وفي الختام قالوا: "جرى التوصل إلى الاتفاق على أرامكو بالإجماع تقريبا. الفكرة كانت استعراض قدرة إيران على الوصول للعمق وقدراتها العسكرية".

وتبنت جماعة "أنصار الله" اليمنية، في 14 سبتمبر/ أيلول، هجوما بطائرات مسيرة استهدف منشأتين نفطيتين تابعتين لعملاق النفط السعودي "أرامكو" في "بقيق" و"هجرة خريص" في المنطقة الشرقية للسعودية.

إلا أن السعودية عرضت بقايا مما وصفته طائرات مسيرة إيرانية وصواريخ كروز استخدمت في الهجوم على المنشآت النفطية السعودية، قائلة إنها دليل "لا يمكن إنكاره" على العدوان الإيراني.

من جانبها، نفت إيران هذه الاتهامات، وقالت إن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة، ولا يوجد أي دليل على ضلوعها في استهداف شركة "أرامكو" السعودية.



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل