صحيفة بريطانية: إيران "مرعوبة ومذعورة" من التظاهرات في العراق

صحيفة بريطانية: إيران "مرعوبة ومذعورة" من التظاهرات في العراق

  • 1-12-2019
  • ---
  • 662 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، اليوم الأحد، أن النظام الإيراني "مرعوب ومذعور" من الاحتجاجات الجارية في العراق ولبنان وما نتج وسينتج عنها من تداعيات، مشيرة إلى أن طهران تخشى من تدخل العشائر العراقية في إدامة زخم التظاهرات.

وذكرت الصحيفة أن مجلس النواب سيبدأ عملية انتخاب رئيس جديد للحكومة بعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، حيث سيتعين على خليفته مواجهة الاضطرابات الشديدة التي تنتشر في جميع أنحاء البلاد، والتي دفعت قوات الأمن ضد المتظاهرين منذ ما يقرب من شهرين.

وتتصاعد المخاوف من أن البلاد قد تنهار تماماً وسط هذا الصراع، بحسب الصحيفة.

وأشارت إلى أن الحملة الأمنية ضد المتظاهرين لم تخلق إلا استياءً متزايداً ضد إيران والطبقة السياسية في العراق، وأصبحت المواجهة بين المتظاهرين المتحدين في الشوارع والطبقة السياسية المحاصرة أكثر ترسخاً.

واعتبرت أن العراق على المحك الآن، والسؤال هو ما إذا كان عراق ما بعد صدّام، الذي شيدته الولايات المتحدة الأميركية، يظل قابلاً للتطبيق بعد 16 عاما من الغزو الذي أطاح بنظام البلاد وأعاد توازن القوى في المنطقة.

وقال توبي دودج، أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد وباحث منذ فترة طويلة في العراق، إن "نظام ما بعد 2003 الذي ضم الفساد في الدولة العراقية، وكذلك الطائفية والإكراه، بدأ في الانهيار والعنف الآن هو نتيجة لذلك".

وحذرت الصحيفة من الصراع المسلح، وتقول إن زعماء القبائل في جنوب العراق، حيث تركزت أعمال العنف الأخيرة، قد انقلبوا على قوات الأمن في أعقاب عمليات القتل، التي يقولون إنها كانت موجهة من قبل المسؤولين الإيرانيين الذين لعبوا دوراً رئيسياً في الحملة.

لقد لعبت إيران دوراً بارزاً في شؤون العراق طوال سنوات ما بعد الغزو الأميركي، وخاصة منذ أن سحبت الولايات المتحدة قواتها في عام 2011.

وكان الجنرال الإيراني قاسم سليماني شخصية محورية في القمع، ووجه باستجابة قاتلة ضد المتظاهرين والتي بدأت قبل شهر تقريبا.

وفي الوقت نفسه، تواجه إيران ضغوطاً على الجبهة الداخلية وانتفاضة في لبنان، حيث يلعب حزب الله، دوراً حيوياً في شؤون البلد الهش.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إقليمي على دراية بالملف الإيراني، قوله "في العراق ولبنان، هم (إيران) على قدم وساق في الحرب.. قد يكونون قادرين على تهدئة الأمور في لبنان، لكن في العراق لديهم القبائل التي يتعاملون معها، وهذا هو المكان الذي يخفقون فيه".

وتابع: "ما أطلق العنان في الجنوب على وجه الخصوص هو نزاع دموي، وهم يلومون إيران ووكلائها على ذلك. إنها أرض خطيرة للغاية وغير مملوكة لطهران".

وطالب زعماء القبائل في محافظة ذي قار بمحاسبة قوات الأمن وقادة الميليشيات المسؤولين عن عمليات القتل في الناصرية.

ويدفع هذا الموقف بالأحداث إلى المواجهة التي تلوح في الأفق الآن، باعتبارها أخطر ما واجهته إيران في الشرق الأوسط بعد صدّام.

وقال المسؤول: "إنهم مقتنعون بأن الأميركيين وراء هذا.. لم أرهم أبداً في هذه الحال من الخوف من قبل".

وتضيف الصحيفة أن من بين المرشحين الذين سيحلون محل عبد المهدي، هادي العامري، القيادي الكبير في الحشد الشعبي.



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل