صحيفة فرنسية توثق مشاهد انتفاضة شباب البصرة ضد المفسدين

صحيفة فرنسية توثق مشاهد انتفاضة شباب البصرة ضد المفسدين

  • 4-12-2019
  • تقارير
  • 251 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس / متابعة
نشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية تقريراً لموفدها الى البصرة جورج مالبرونو، نقل فيه ‏مشاهد من الاحداث الراهنة في المحافظة وكيفية تعامل السلطات المحلية مع المحتجين.
ويقول موفد الصحيفة الفرنسية في مقدمة تقريره الذي اطلعت عليه "كلكامش برس"، انه "انتقاما ‏لقتلاهم، يحرق المحتجون الإطارات لإغلاق الطرق المؤدية إلى أم قصر، ميناء الاستيراد ‏الوحيد وآبار النفط قرب البصرة، تلك المدينة التي تزود العراق بنحو 90% من صادرات ‏النفط".
بهذه الصورة، لخص مالبرونو أول مشهد يلقاه ‏على طريق أم قصر، مشيرا إلى أن المحتجين تمكنوا في السابق من إغلاق أم قصر لمدة ‏أسبوعين، تلتها حملة قمع شنتها الشرطة ضد عشرات الآلاف من المتظاهرين المطالبين ‏بسقوط "الحكومة الفاسدة وغير الفعالة والمتحالفة مع إيران".
واضاف مالبرونو "ورغم أن مدينة الجنوب العراقي الكبرى التي كان يطلق عليها فينيسيا ‏العراق سلمت من الحرب الأهلية بين عامي 2006 و2009، ومن ويلات البربرية بين ‏عامي 2014 و2017، فإنها تبدو اليوم كأي مدينة من مدن العالم الثالث تعج شوارعها ‏بالقمامة، ومياه المجاري تلوث مياهها لدرجة أن 120 ألف شخص دخلوا المستشفى صيف ‏العام الماضي 2018".
ويؤكد أحد التجار لمالبرونو أثناء حديثه عن الرشاوى الباهظة التي يطلبها القادة أن "على ‏أي شركة أجنبية أن تدفع 20 ألف دولار للمشاركة في مناقصات قطاع النفط، مع عدم اليقين ‏من الفوز بالعقد".
ويضيف أن "هناك مسؤولين لديهم عشرات الملايين من الدولارات مخبأة ‏نقدا في مزارع تخضع لحراسة مشددة‎".
ويقول محتج يدعى "طالب" إن "كل حزب وكل ميليشيا لديها رصيف في الميناء.. هناك واحد ‏للعصائب وآخر لكتائب الشهداء وكذلك لسرايا السلام وبدر والخرساني وغيرها"، مضيفا أن ‏"الميناء ليس للشعب بل للميليشيات والأحزاب الذين يعيدون توزيع جزء من دخلهم إلى ‏الحكومة.. ويمكنهم إدخال ما يشاؤون".
ويعلق موفد الصحيفة الفرنسية بأن استقالة حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي ‏كانت أحد مطالب المحتجين لم توقف حراك المحتجين الذين يهتفون "كلنا في تمرد" ‏وسنكون صبورين". ‌‎
ويشير الكاتب إلى أن التحدي الذي يحاول المحتجون رفعه هائل، لأن السياسيين متشبثون ‏بالسلطة وبامتيازاتهم، ويرفضون نسيان الماضي الذي يستغلونه بعرض صور لقتلى نظام ‏صدام حسين قائلين "لا تنسوا أن من قتلوهم بعثيون‎".
ويقول مالبرونو في ختام تقريره إن "المحتجين لن يفاوضوا الحكومة لأنها فاقدة للشرعية ‏بسبب ما تم سفكه من الدماء، والشباب سيفوزون عن طريق الإضراب العام والبقاء في ‏الشوارع حتى تحقيق النصر بتشكيل حكومة جديدة تنال مقبولية الشعب العراقي".

حــمّــل تطبيق كلكامش: