صحيفة بريطانية :مسلحون هاجموا معتصمين في ساحة التحرير بالسكاكين لقاء 20 دولار

صحيفة بريطانية :مسلحون هاجموا معتصمين في ساحة التحرير بالسكاكين لقاء 20 دولار

  • 6-12-2019
  • ---
  • 62 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد 


قالت صحيفة اندبندنت في تقرير لها ان نشطاء في بغداد يخشون أن تكرس الأحزاب السياسية تكتيك "التظاهرات المضادة"، الذي اتبعته الخميس في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) 2019 في ساحة التحرير بالعاصمة العراقية، وتسبب في تعرض 17 متظاهراً إلى الطعن بآلات جارحة.

تظاهرة مضادة

ولجأت الأحزاب العراقية بحسب الصحيفة إلى تكتيك "التظاهرات المضادة" عندما أيقنت أن ساحات الاحتجاج عبر البلاد لا تهتم لمشاوراتها السياسية التي تدور منذ أيام لاختيار خليفة لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، وسط إشارات شعبية إلى أن الشارع سيرفض كل مخرجات المفاوضات السياسية، بما في ذلك رئيس الحكومة الجديد، الذي يراد له أن يخرج من أوساط المتظاهرين أنفسهم.

وقال نشطاء إن "قيادات حزبية تعاقدت مع مقاولي أنفار بغرض تجميع أكبر عدد ممكن من المتظاهرين المأجورين في بغداد والمحافظات، وإرسالهم إلى ساحة التحرير"، ونشرت فصائل مسلحة الآلاف من عناصرها لحماية هذا التحرك.

ويوم الخميس، تدفق المئات على ساحة التحرير والمحافظات القريبة، رافعين شعارات ليست مألوفة، من قبيل الموت لـ "حزب البعث" و"داعش" والولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار استغراب المتظاهرين المعتصمين في الساحة منذ ما يزيد على الشهرين.

مسلحون ملثمون

ولم يكن في نية أحد داخل التحرير اعتراض طريق هذه التظاهرة المضادة، لكن منظر المسلحين المحيطين بها كان مرعباً، إذ كان مدنيون ملثمون يحملون أسلحة رشاشة ويقفون عند مداخل الساحة، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية.

ومنذ تعرض التحرير إلى تفجيرات قاتلة، الشهر الماضي، اتهمت الحكومة بتدبيرها لتفريق المتظاهرين، وتكفل شبان بتفتيش جميع المارة المتجهين إلى الساحة، لكن متظاهري الخميس رفضوا الخضوع إلى هذا الإجراء الروتيني، فما كان من المعتصمين هناك إلا إغلاق المواقع المهمة، كالمطعم التركي الذي يعد أحد أهم الحواجز التي تمنع قوات الأمن من عبور جسر الجمهورية نحو موقع الاحتجاج الرئيسي في العاصمة العراقية.

الوصول إلى الجسور

وحاولت التظاهرة المضادة الوصول إلى مداخل الجسور الثلاثة التي يغلقها المتظاهرون، وهي الجمهورية والسنك والأحرار، لأسباب مجهولة، لكنهم منعوا، عند ذلك اختلف الوضع، إذ بدأت ترد أنباء عن إصابات في صفوف المعتصمين يتسبب بها مجهولون.

واستضافت  المحطات الفضائية العراقية التي يديرها اتحاد الإذاعات الإسلامية ، تفرغت لتغطية هذا التظاهرات والإشادة بها، واستضافت المتحدثين لتبيان فضائلها، على الرغم من أنها تهمل منذ ما يزيد على شهرين تغطية الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شارك فيها الملايين من أبناء الشعب العراقي، وقادت إلى الإطاحة برئيس الحكومة.

وقال نشطاء إن 17 متظاهراً تعرضوا للطعن بسكاكين وخناجر هرّبها مشاركون في التظاهرة المضادة الخميس إلى داخل ساحة التحرير، بهدف إشاعة الرعب في صفوف المحتجين. ودعا مدونون إلى الانتباه لهذا الأسلوب الجديد والتشدد في إجراءات التفتيش، وتحدث نشطاء عن وجود كاميرات مراقبة داخل ساحة التحرير وثقت جانباً من عمليات الطعن التي خططت لها الأحزاب السياسية، وسيتم لاحقاً توزيع الوثائق على وسائل الإعلام.

وشكك أنصار الأحزاب السياسية والمجموعات المسلحة الموالية لإيران في رواية الطعن التي قدمها المتظاهرون، على الرغم من استنادها إلى تقارير طبية تخص المصابين وصور التقطت لهم.

20 دولاراً لكل من يشارك

وقبل حلول مساء الخميس ، كانت التظاهرة المضادة قد انتهت، بعدما تسرب عناصرها من ساحة التحرير، وذكرت مصادر عديدة أن كل من شارك فيها حصل على 25 ألف دينار عراقي، وهو ما يعادل حوالى 20 دولاراً أميركياً.

ويقول نشطاء إن الأحزاب العراقية المتضررة من حركة الاحتجاج قد تكرس هذا التكتيك خلال الأيام القليلة المقبلة، لتحد من زخم التظاهرات، على أمل تمرير توافقاتها السياسية بشأن الحكومة الجديدة، والمهام التي ستضطلع بها، فضلاً عن تمرير حزمة تشريعات عبر البرلمان، تضمن أولاً مصالح الطبقة المتحكمة في السلطة.

وكان لافتاً أن المنطقة الخضراء، التي يفصل بينها وبين التحرير نهر دجلة حيث يقع مقر الحكومة والبرلمان، ماضية في تكريس سياسة المحاصصة، التي تضمن توزيع جميع موارد البلاد على الأحزاب والشخصيات المتنفذة، بمساعدة إيرانية.

وعلى هذا الأساس يجري تداول أسماء المرشحين لخلافة عبد المهدي في رئاسة الحكومة، إذ لم يطرح حتى الآن اسم مستقل واحد لهذه المهمة، في وقت يواصل الساسة الشيعة والسنة والكرد مشاوراتهم لتشريع قانون انتخابات جديدة، يضمن بقاء الطبقة السياسية الحالية، خلافاً لرغبة المتظاهرين الذين يطالبون بتغيير النظام السياسي.




حــمّــل تطبيق كلكامش: