كاتب بحريني يشيد بموقف السيستاني من الاحتجاجات العراقية

كاتب بحريني يشيد بموقف السيستاني من الاحتجاجات العراقية

  • 7-12-2019
  • تقارير
  • 63 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة

اشاد الكاتب البحريني عبد النبي الشعلة، اليوم السبت، بالمرجعية الدينية العليا في النجف ‏ووقوفها الى جانب المتظاهرين في بغداد والمحافظات.
وقال الشعلة في مقال بعنوان "محنة العراق وموقف المرجعية" نشره في موقع "akhbarten" السعودي "نظرًا للمحنة التي يعيشها العراق الشقيق اليوم، فإنّ الأمر الواقع يفرض علينا الوقوف إلى جانب مؤسسة ‏المرجعية الشيعية في النجف عند هذا المنعطف بالذات وفي هذه المرحلة فقط، وأن نقف إلى جانب مرجعها الأعلى السيد علي ‏السيستاني الذي يواجه ويقاوم ضغوطًا شديدة ومتزايدة من مرجعية قم، أو بالأحرى من مرجعية طهران، ومن أذرعها ومراكز نفوذها ‏المتمددة في العراق والتي أصبحت تمتلك قدرات وإمكانيات مادية وعسكرية وإعلامية هائلة".
واضاف "نقف إلى جانب مرجعية النجف لأنّ السيستاني أعلن صراحة انحيازه إلى صف المحتجين والمتظاهرين المطالبين ‏بتوفير أبسط المتطلبات المعيشية ووضع حد للفساد والمحسوبية وسرقة المال العام والهيمنة الأجنبية على مقدرات الوطن وتدخل ولاية ‏الفقيه في الشؤون الداخلية للعراق".
وتابع "ولأنّه (السيستاني) نصح السلطات الأمنية في العراق بالاستجابة لمطالب المتظاهرين وعدم استخدام القوة المفرطة ‏في مواجهتهم، بعد أن أدركت المرجعية أنّ شيعة العراق بشكل خاص والشعب العراقي عمومًا قد ضاق ذرعًا وطفح به الكيل فانتفض ‏وهبَّ لاستعادة وصون كرامته ولإنقاذ وطنه من الهيمنة الأجنبية ومن استباحة كرامته ومقدراته باسم الدين، واستفاق من التنويم ‏المغناطيسي للأيديولوجية السياسية التوسعية المصبوغة بألوان مذهبية زاهية".
واكد الشعلة "نقف إلى جانب السيستاني لأنّه مُلزَم وملتزم بتراث وبعقيدة مرجعية النجف الرافضة من الأساس للتدخل في الشؤون ‏السياسية والانخراط في النشاط السياسي، والمناهضة لنظرية ولاية الفقيه، ورغم أنّه إيراني الأصل والمولد فإنّه لا يستطيع أن يحيد عن ‏هذا النهج الذي اختطه أسلافه من كبار مراجع مرجعية النجف، إلى جانب أنه شخصيًا ومنذ البداية من المعارضين لهذه النظرية شأنه في ‏ذلك شأن الكثير من كبار علماء الشيعة حتى في إيران نفسها الذين يرون أن هذه النظرية مناكفة ومخالفة للمنطق والعقل وتعاليم الدين".
وتابع "ويُشهد لمرجعية النجف كذلك عدم تدخلها في شؤون الشيعة في مختلف أوطانهم، وإنها جعلت علاقتها بهم محصورة في ‏نطاقها الديني والروحي على خلاف مرجعية طهران التي تجد نفسها مسؤولة عن شيعة العالم".
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على ان "المحنة الحالية التي يعيشها العراق الشقيق اليوم، وكحالة استثنائية، فإن الأمر الواقع يفرض علينا ‏الوقوف إلى جانب مؤسسة المرجعية الشيعية في النجف عند هذا المنعطف بالذات وفي هذه المرحلة فقط للأسباب التي ذكرناها، ولذلك ‏فإننا نتمنى من صميم قلوبنا ونتضرع إلى الله جلت قدرته بأن تنقشع الغمة عن أرض الرافدين العزيزة، ويعود الاستقرار إليها، وتستتب ‏الأمور فيها، وتنعتق من نير الهيمنة الأجنبية، وتحظى بحكومة نزيهة مخلصة ومنتخبة؛ عندها على المرجعية أن تبادر بالانسحاب من ‏الساحة السياسية وتترك السلطة بأوزارها وأثقالها في يد السياسيين".

حــمّــل تطبيق كلكامش: