اسباب متعددة تمنع متظاهري العراق من اختيار مفاوضين باسمهم

اسباب متعددة تمنع متظاهري العراق من اختيار مفاوضين باسمهم

  • 8-12-2019
  • تقارير
  • 171 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

مع تزايد رقعة الاحتجاجات الشعبية في العراق، نشر موقع "الجزيرة نت" تقريراً لمراسلها في بغداد علي الرسولي، والذي ‏تناول فيه ابرز الاسباب التي تمنع المتظاهرين في العراق من اختيار مفاوضين باسمهم.‏
وقال التقرير الذي اطلعت عليه "كلكامش برس"، انه "ما زالت الاحتجاجات الشعبية في العراق التي دخلت شهرها الثالث ‏تحتفظ بسمتها العفوية، ورغم محاولات أحزاب السلطة والتيارات الدينية ركوب موجتها، فإنها وفي كل يوم تعطي دليلا على ‏عدم إمكانية تجييرها لصالح جهة سياسية على أخرى".
واشار الى ان "ناشطين ومثقفين ومتظاهرين أطلقوا حملة لترشيح متحدث أو ‏مفاوضين باسم حراكهم الشعبي، نظرا للأحداث المتسارعة ونوايا أحزاب السلطة إنهاء التظاهرات عبر محاولات زرع الفتنة ‏وشق الصف، من خلال بث الشائعات والأخبار غير الدقيقة في ساحات التظاهر".
واضاف التقرير "لكن مراقبين رأوا عكس ذلك، وهو أن عدم وجود ناطق أو مفاوضين باسم المتظاهرين هو أكثر ما حيّر ‏السلطة من جهة، وتفاديا لتعريضهم لخطر الاستهداف من جهة أخرى".
واستطلع التقرير عينة من الاكاديمين والمحللين العراقيين حيث أوضح الأكاديمي في كلية الإعلام بجامعة بغداد الدكتور علاء ‏مصطفى، أن الاحتجاجات الحالية متنوعة الألوان، وهي في مرحلة الضغط لأجل تحقيق المطالب المشروعة وتصحيح العملية ‏السياسية.
واضاف مصطفى "وضع متحدث باسم المتظاهرين قد يؤدلج جميع أفكارهم أو يحرف المسار الحقيقي الذي خرجوا لأجله، ‏وبالتالي فإن عدم وضع هذا المنصب سيجعل من الجميع يواصلون عملهم بشكل جيد، ويمنع اقتصار الأمر على طرف معين ‏دون آخر".
وشدد على أن يكون "تعيين متحدث باسم الجماهير المنتفضة في مرحلة قطف ثمار احتجاجهم، وهذه المرحلة ما زالت بعيدة عن ‏الواقع، إذ هم الآن في مرحلة مواصلة الضغط لأجل الاستجابة لهم".
بدوره، رأى الباحث في الشأن السياسي أحمد الأبيض أن عدم وضوح الرؤيا لدى بعض المحتجين، وقف عائقا أمام اختيار ‏متحدث أو مفاوضين باسم المنتفضين.
وبين الأبيض في حديثه أن "الإشكال الذي حصل في قضية اختيار ناطق رسمي هو إشكال فني تكتيكي، كان من المفترض أن ‏يدعو الناشطين إلى تشكيل منصة إعلامية أو لجنة إعلامية ينبثق منها بعد ذلك قادة ومتحدث باسم الثورة في ساحة التحرير ‏ويشمل جميع المحافظات المنتفضة".
ونبه إلى أن "الأيام  المقبلة ستكون التجربة قد باتت غنية وستنبثق قيادات حقيقية للحركة الاحتجاجية الكبرى في البلاد، ‏بالإضافة إلى ظهور ناطق باسم المحتجين لقيادة الشباب، وتوضيح آلية بناء خارطة طريق لبناء مستقبل أفضل للعراق".
بالمقابل، عد الصحفي رامي الصالحي تحديد متحدث باسم المتظاهرين، سواء في حدود ساحة التحرير أو لجميع المحافظات ‏المنتفضة من الامور الصعبة.
وبيّن الصالحي أن "أسبابا عدة تكمن وراء صعوبة الأمر، أبرزها عدم ثقة الجماهير بترشيح أي شخصية، وذلك على اعتبار أن ‏هذه المظاهرات خرجت بعفوية وأن هناك توجها أو تخوفا من بيع قضيتها من قبل أي طرف يتم تسميته بهذه المناصب".
وتابع بأن "هناك رأيا يتجه نحو أن المظاهرات خرجت لتغيير الطبقة السياسية بالكامل، وبالتالي ليس من الضروري تسمية أي ‏شخصية للتفاوض أو الجلوس مع أي من أحزاب السلطة".
وفي هذا الشأن، رأى المتظاهر معن محمد (54 عاما) أن "سر نجاح وديمومة الاحتجاجات العراقية هو عدم وجود متحدث ‏باسمها أو قادة تفاوض السلطة، ولا سيما أن المطالب التي ينادي بها المتظاهرون باتت معروفة لدى القوى السياسية، وبالتالي لا ‏داعي للتفاوض من أجلها وإنما تلبيتها فقط".
ودعا محمد من يريد معرفة مطالب المتظاهرين والاطلاع عليها بوضوح، إلى "المجيء إلى ساحة التحرير ومناقشة المتظاهرين ‏بها"، مؤكدا في الوقت نفسه انتفاء الحاجة إلى تشكيل تنسيقيات وإبراز قادة تظاهرات، فجميع المتظاهرين هم قادة والمطلب ‏الأساس واحد وهو، نريد وطن.






حــمّــل تطبيق كلكامش: