موقع بريطاني: هكذا ولدت ساحة التحرير عراقا جديدا

موقع بريطاني: هكذا ولدت ساحة التحرير عراقا جديدا

  • 10-12-2019
  • تقارير
  • 96 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

تناول موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، اليوم الثلاثاء، الأجواء المصاحبة للاحتجاجات في العراق، ولا ‏سيما في ساحة التحرير ببغداد، وتساءل عما إذا كانت الانتفاضة الشعبية ترقى إلى مستوى الثورة؟.
واستهل الكاتب فنار حداد، وهو باحث في معهد الشرق الأوسط بجامعة سنغافورة، مقاله الذي اطلعت عليه "‏كلكامش برس" بالتطرق إلى أكبر مسرح للاحتجاجات، وهو مبنى المطعم التركي المطل على ساحة ‏التحرير وسط بغداد الذي يتخذه المحتجون مقرا لهم.
وقال حداد "لقد تواجدت مرات عدة في ساحة التحرير خلال الأسبوعين الأخيرين، وأن ثمة شيئا واحدا لا ‏يتطرق إليه الشك ألا وهو أن ما يجري في العراق حركة ثورية على وجه اليقين حققت بالفعل ثورة ثقافية ‏حتى إن أخفقت في إحداث ثورة سياسية وحتى إن لم تكن ثورة في حد ذاتها، وعلى عكس الاحتجاجات في ‏ساحة الخلاني وجسر السنك ببغداد التي تتسم بالعنف وتسود فيها روح المواجهة فإن الأجواء في ساحة ‏التحرير تبدو ذات طابع احتفالي".
وينقل كاتب المقال جانبا من الفعاليات في ساحة التحرير، فمن وسط "غابة" الخيام المنتصبة تنطلق أصوات ‏موسيقى "الهيب هوب" والشعراء والمنشدين، لتذكر الناس بالأسباب التي دعت العراقيين للنزول إلى ‏الشوارع وبالثمن الذي تكبدوه، والذي يتجلى في شكل صور وجداريات ونصب تذكارية وحفلات تأبينية ‏تخليدا للشبان الذين فقدوا حياتهم خلال الشهرين الماضيين من الاحتجاجات.
وبرأي الكاتب، فإنه لا يمكن اختزال الاحتجاجات في فئة واحدة أو مذهب أو عقيدة واحدة، فالمتأمل في ‏الجداريات بالساحة يرى شعارا يدعو إلى خروج أميركا من العراق وبجانبه صورة لخنجر يقطر منه دم كناية ‏عن استنزاف موارد البلاد، وفي ركن آخر ينطلق تسجيل صوتي مرددا هتافا يقول إن "العراق تحت الاحتلال ‏الإيراني".
ويرى الكاتب أن ثقافة التضامن والاعتماد على الذات وطابع الشمول الذي تتميز به الاحتجاجات في ساحة ‏التحرير إنجاز كبير، ولقد جاءت الاحتجاجات الحالية في وقت ينظر فيه إلى السياسة العراقية على نطاق ‏واسع أنها تجاوزت منظور الهوية الطائفية والتنافس الطائفي، وتحولت الشعارات وصور الرموز الدينية إلى ‌‏"تعاويذ" في إطار روح من التضامن العابرة لحدود الطائفية وضد نظام سياسي مقيت.
ويختتم الكاتب مقاله بالقول "وإلى جانب البعد الثقافي آنف الذكر، فقد حققت الاحتجاجات بالفعل بعض ‏الإنجازات السياسية المهمة فقد نجحت في إرغام المراجع الدينية بمدينة النجف للضغط على الحكومة كي ‏تستقيل، كما أجبرت النخب السياسية على النظر في إجراء إصلاحات انتخابية".

حــمّــل تطبيق كلكامش: