من بغداد إلى البصرة.. وجوه ترسم "ثورة تشرين"

من بغداد إلى البصرة.. وجوه ترسم "ثورة تشرين"

  • 11-12-2019
  • تقارير
  • 89 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

سلطت وكالة "فرانس برس" الضوء، اليوم الأربعاء، على مشاهد متنوعة من قلب ساحة الاحتجاج في العاصمة بغداد، مركزة على مطالب المتظاهرين السلميين ببناء دولة قوية تقضي على "الطبقة الفاسدة" و‏تمنح حقوق الثروات النفطية للشعب بكل اطيافه ومكوناته.
وافتتحت الوكالة تقريرها الذي اطلعت عليه "كلكامش برس"، بالقول "لا سن قانونيّاً هنا. عشرة أو ‏عشرون أو ستون عاماً.. رجال ونساء، من أحياء بغدادية معدمة أو من أرقى جامعاتها، من أبناء عشائر ‏البصرة أو من مسارحها. كل هؤلاء يمنحون ثورة تشرين في العراق، وجوها ناطقة، تروي ملامحهم ‏قصصاً وأحلاماً تتشابه وتختلف أحياناً في بلد غني بثروته النفطية، وفقير بفساد طبقة سياسية قضت على ‏آمال وأحلام كثيرة".
واستطلع التقرير اراء عدد من المتظاهرين، منهم أم قاسم، التي "خرجت بشجاعتها، شاهرة سيف ‏المطالب بوجه من أفقرها، وسلاحها علم عراقيّ من الكتف إلى الكتف، حيث تقول ربّة المنزل التي تجهل ‏القراءة والكتابة، لكنها تتقن بناء الأوطان وتشارك في كل التظاهرات منذ سقوط نظام الدكتاتور صدام حسين ‏في العام 2003، إن السياسيين لديهم قصور، ونحن لا نملك شيئاً".
من جانبه "يقوم الفنان الكوميدي، منتظر، بتقليد الإصابات في ساحة التحرير، ويحولها إلى فن ‏بمكياج على العيون وجروح تنزف وخطوط سوداء على ثيابه ووجهه كأنها من فعل دخان الإطارات المشتعلة‏، حيث يلعب هذا الشاب ذو 22 ربيعاً والآتي من محافظة البصرة الغنية بالنفط، دور "الشهيد" ‏في مسرحية تقدم في موقع يبعد مئات الأمتار فقط عن أماكن العنف الحقيقي في ساحة التحرير، إكراما ‏للضحايا الذين سقطوا جراء القمع ووصل عددهم إلى أكثر من 450 شهيدا ً وأكثر من 20 ألف جريح".
ويواصل التقرير متابعة فعاليات المحتجين ليركز على دور ‏المتظاهر علي الحوسي (34 عاماً)، الذي يرتدي زياً عربياً، ليطالب بـ"محاكمة الجنود وعناصر الامن ‏الذين قتلوا متظاهرين".
أما حسن أبو علاء، المعروف بشيخ المتظاهرين (65 عاماً)، مرتدياً ملابس سوداء ‏وملوحاً بعلم العراق، فيقول إن على "أصحاب الشعر الأبيض التواجد هنا أيضاً، لدعم الشباب، ليتحقق هذا ‏التغيير".
ويشير التقرير الى ان "هناك من يريد أن يجعل كل شيء أكثر جمالاً، مثل رسام في العشرين من العمر أعاد طلاء ‏أرصفة نفق يمر تحت ساحة التحرير، أصبح اليوم متحفاً في الهواء الطلق".
ويلفت الى ان "العاصمة بغداد ومدن جنوبية عدة  شهدت فوضى عارمة في الأيام الماضي. ‏رصاص حي وقنابل غاز مسيل للدموع يؤدي لحالات اختناق وموت أحياناً بإصابات في منطقة الصدر ‏والرأس، ما دفع بمحتجين لتشكيل فرق خاصة لمواجهة تلك القنابل المخصصة لأغراض عسكرية، وتعد ‏أثقل عشر مرات من تلك التي تستخدم خلال التظاهرات في مناطق أخرى من العالم".
وفي ختام التقرير، تم تسليط الضوء على الدور البارز "للمسعفة سحر"، البغدادية التي صار ‏حجابها خماراً يحميها من استنشاق الغاز، إن "هذه هي المرة الأولى" التي تقف فيها على الخطوط الأمامية، ‏وإلى جانبها عبوات بيبسي أو خميرة أو محلول شفاف لرش عيون المصابين بالغاز. لكنها تؤكد "لست خائفة".

حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل