رويترز: مخاوف من تصعيد أمريكي إيراني في العراق خارج السيطرة

رويترز: مخاوف من تصعيد أمريكي إيراني في العراق خارج السيطرة

  • 12-12-2019
  • أخبار العراق
  • 428 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة 

قال مسؤول عسكري أمريكي كبير، أمس الأربعاء، لوكلة رويترز الدولية، إن الهجمات التي تشنها ميليشيات مدعومة من إيران على قواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية في العراق، تتزايد وتصبح أكثر تعقيدا مما يدفع بكل الأطراف نحو تصعيد خارج نطاق السيطرة.

جاء هذا التحذير بعد يومين من سقوط أربعة صواريخ كاتيوشا على قاعدة بالقرب من مطار بغداد الدولي مما أدى إلى إصابة خمسة من أفراد جهاز مكافحة الإرهاب.

وأكدت الوكالة على أن الهجوم هو الأحدث في سلسلة هجمات صاروخية خلال الأسابيع الخمسة الماضية استهدفت منشآت عسكرية تستضيف قوات تابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي يهدف إلى إلحاق الهزيمة بمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة بسبب العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي تلحق ضرارا بالغا بإيران. وتبادل الطرفان الاتهامات بخصوص هجمات على منشآت نفطية ومخازن أسلحة خاصة بميليشيات إضافة لقواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، لوكالة رويترز: ”اعتدنا على النيران المزعجة. لكن وتيرة (ذلك) كانت تأتي عرضا (في السابق) … أما الآن فإن معدل التعقيد يتزايد، كما أن كمية الصواريخ التي يتم إطلاقها في الوابل الواحد تزيد، وهو أمر مقلق جدا لنا“.

وأضاف، أن ”هناك نقطة ستُحدث أفعالهم عندها تغيرا على الأرض وتجعل من المرجح أكثر أن تتسبب بعض الأفعال والخيارات الأخرى التي يتخذها البعض، سواء كان هم أو نحن، في تصعيد غير مقصود“.

وأردف المسؤول العسكري الأمريكي أن الميليشيات التي تسلحها إيران تقترب من الخط الأحمر الذي ترد عنده قوات التحالف بالقوة وعندها ”لن تكون النتيجة محببة لأحد“.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات. ومع ذلك قال المسؤول الأمريكي إن تحليلات المخابرات وخبراء الطب الشرعي للصواريخ وقاذفات الصواريخ أشارت إلى ميليشيات شيعية مسلحة مدعومة من إيران، لا سيما كتائب حزب الله والعصائب.

وتنضوي معظم الميليشيات الشيعية العراقية المسلحة تحت لواء قوات الحشد الشعبي، وهي مظلة لها حلفاء في البرلمان والحكومة.

ومع أن ميليشيا الحشد الشعبي تتبع نظريا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي فإن لها هيكل قيادة خاص خارج الجيش.

وأوضح المسؤول العسكري أن الحكومة في بغداد التي يقودها الشيعة لم تتخذ إجراء تجاه هذه الهجمات. وقال ”الأمر مقلق جدا بالنسبة لي… أنه من المقبول أن نكون هدفا لهجمات من عناصر يُفترض أنها تحت إمرة الحكومة العراقية كجزء من قواتها الأمنية“.

وقال المسؤول العسكري الأمريكي إن ميليشيات مسلحة استخدمت شاحنة معدلة لإطلاق 17 صاروخا على قاعدة القيارة العسكرية جنوبي الموصل في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.

وأضاف أن الهجوم لم يتسبب في خسائر جسيمة أو فقد أرواح لكن تم اتباع هذا الأسلوب في هجمات على قاعدتي بلد وعين الأسد الجويتين الأسبوع الماضي باستخدام صواريخ كبيرة بما يكفي للتسبب في ضرر بالغ بالمجمعات السكنية ومدارج الطائرات في عين الأسد.

واستُخدمت في هجوم يوم الجمعة قرب مطار بغداد صواريخ أكبر عيار 240 ملليمترا لم يرد ما يفيد بأنها استُخدمت في العراق منذ 2011.




حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل