"كلكامش برس" تتحرى قصة انتشار مسلحيّ سرايا السلام في ميسان

"كلكامش برس" تتحرى قصة انتشار مسلحيّ سرايا السلام في ميسان

  • 14-12-2019
  • تقارير
  • 1050 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

في مشهد يبدو أقرب الى أفلام الأكشن، شهدت مدينة العمارة مركز محافظة ميسان، مساء أمس الجمعة، انتشاراً غير مسبوق لمجاميع مسلحة في الأزقة وبعض الشوارع وسط المدينة، أتضح فيما بعد من الأهالي أنهم عناصر من سرايا السلام، يقومون بتأمين منازل بعض المتهمين بقتل القيادي في حركة عصائب أهل الحق وسام العلياوي.

ومنذ مقتل العلياوي وشقيقه في العمارة بطريقة بشعة في 25 تشرين الأول، والمدينة تشهد ترقبا حذرا وانفجارا بالأحداث قد يحصل في أي لحظة، لاسيما وأن أصابع الاتهام تشير الى تورط عناصر من التيار الصدري بالحادثة البشعة.

ويقول ناشط وصحفي من ميسان، لـ"لكلكامش برس"، إن "المحافظة تشهد ترقبا وحذرا كبيرا منذ مقتل مسؤول مكتب العصائب، وإعلان زعيم العصائب قيس الخزعلي الأخذ بالثأر مربع، وهو ما يجعلنا في مخاوف كبيرة، بصراحة لم نكن نتوقع أن الأحداث ستجري بهذا الشكل".

ويضيف الصحفي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "الأمر كله يتعلق ببسط النفوذ داخل المدينة التي ينتمي أغلب سكانها الى التيار الصدري، ووجود العصائب منذ وقت طويل بالمحافظة، قد ساهم في رفع منسوب الكراهية تجاه وجودهم، وكانت التظاهرات فرصة لإستغلال ذلك لتصفية الحسابات بين الطرفين".

وكان مصدر أمني وشهود عيان، قد أكدوا وجود مسلحين انتشروا مساء أمس الجمعة في حي الثورة وقطاع 30 وسط مدينة العمارة، بشكل واسع، ورجحوا ان المسلحين من سرايا السلام، جاءوا من عدة مناطق في المحافظة لحماية عناصر من السرايا ظهرت أسمائهم كمتهمين بقتل العلياوي.

ويوضح مصدر آخر لـ"كلكامش برس"، أنه "لحد الآن لم يتم التأكد فيما إذا كان هؤلاء المسلحين ينتمون لسرايا السلام أم لا. هناك جماعات مبعدة من التيار، تحاول لصق أنفسها بالسرايا، بسبب قيامهم بإعمال تجارية مشبوهة".

في غضون ذلك، حذر ناشطون في ميسان من مغبة جر المدينة إلى صراعات دموية وفراغ أمني، قد يشعل الأحداث في المحافظة التي تشهد استقرارا أمنيا نسبيا بعد أن هدأت التظاهرات واستقرت في ساحة الاعتصام وسط المدينة، بعد أيام ساخنة نجم عنها سقوط ضحايا وحرق مقار حزبية.

وتأتي مخاوف أهالي ميسان، عقب صدور مذكرات قبض، نُشرت أمس الجمعة، بحق عدد من الأشخاص المنتمين للتيار الصدري، بتهمة قتل مسؤول حركة عصائب أهل الحق وسام العلياوي وشقيقه، وهو ما أثار استياء قيادات في سرايا السلام، وقاموا بالانتشار ليلا لحماية من صدرت بحقهم مذكرات الاعتقال.

في سياق ذلك، أكد الناشط المدني سجاد الساعدي لـ"كلكامش برس"، أن "المسلحين الذين ظهروا مساء أمس هم من سرايا السلام، قاموا بتوفير الحماية لأشخاص من التيار الصدري".

وأضاف أن "أوامر القبض المتداولة، لا نعرف هل هي صحيحة أم مجرد تصفية حساب، واغلب الذين صدرت بحقهم هكذا أوامر قبض هم أشخاص معروفين في المحافظة، ربما هناك أشخاص أخرين أو جهات معينة حاولت خلط الاوراق".

وأشار الى أن "المشكلة لا تخلو من الارتباط بشركات وأعمال تجارية وكذلك النفوذ والسيطرة على المعابر والحصول على غنائم تلك المعابر الحدودية".

الى ذلك نفى قائد عمليات الرافدين اللواء الركن جبار الطائي، في تصريحات صحفية، تابعتها "كلكامش برس"، الأنباء التي تحدثت عن وجود انتشار لجماعات مسلحة في شوارع المدينة، مؤكدا أن "الأوضاع الأمنية مستقرة والحياة طبيعية في محافظة ميسان".

من جانبه، أكد الكاتب والناشط المدني علي اللامي، أن "الأوضاع في المدينة تبدو طبيعية اليوم، ولكن هناك هدوءاً حذراً وقد تجري أحداث غير متوقعة في حال جاءت قوة لاعتقال الأشخاص الذين صدرت بحقهم مذكرات إعتقال، وهم أشخاص نافذون في التيار الصدري، ولا أظن أن الأمر يجري بسهولة كما هو متوقع".

وحتى الآن لم يصدر أي توضيح من سرايا السلام في ميسان، بشأن الجدل الذي أثاره المسلحون أمس الجمعة، ولم تعلق عن الأوامر التي صدرت لأشخاص معروفين في التيار الصدري في المحافظة.



حــمّــل تطبيق كلكامش: