صحيفة فرنسية : الانتفاضتان العراقية واللبنانية وضعت احزاب البلدين امام طريق مسدود

صحيفة فرنسية : الانتفاضتان العراقية واللبنانية وضعت احزاب البلدين امام طريق مسدود

  • 19-12-2019
  • ---
  • 271 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

تناولت صحيفة "لاكروا " الفرنسية ، اليوم الخميس ، الاوضاع الراهنة في الساحتين العراقية واللبنانية، حيث نشرت تقريرا، تحت عنوان " الانتفاضتان اللبنانية والعراقية في طريق مسدود" وجاء فيه أنه "بعد مرور شهرين على انطلاق الثورة ضد الفساد في كلا البلدين تبدو الأوضاع معقدة في كل من لبنان والعراق. حيث أن صعوبة إيجاد بديلين لرئيسي الحكومة في البلدين يكشف حجم التضارب وصراع المصالح فيهما ويعكس حالة التأزم التي يمران بها".

وتقول الصحيفة ، في تقريرها الذي اطلعت عليه "كلكامش برس" إن "اللبنانيين والعراقيين نجحوا في غضون أسابيع من المظاهرات ضد الطبقة السياسية القائمة في الإطاحة برئيسي الحكومة في كل منهما. ففي حين نجح اللبنانيون في التخلص من رئيس حكومتهم بصورة سلمية؛ دفع العراقيون الثمن باهظا في سبيل ذلك حيث سقط 400 قتيل وآلاف الجرحى والمختفين".

 وأضافتلاكورا "بيد أن الخطوة الثانية في طريق التغيير تبدو صعبة؛ فبعد مرور شهرين من الانتفاضة الشعبية اكتشف المتظاهرون حجم المهمة ومدى عناد الساسة في البلدين. الصعوبة الأبرز بالنسبة لكل من لبنان والعراق تكمن في التوصل إلى تسمية رئيس للحكومة يخلف رئيس الحكومة المطاح به" .

 واوضحت " في العراق يتدافع رئيس الجمهورية والبرلمان مسؤولية اقتراح اسم جديد لرئاسة الوزراء ، إذ تدرك الرئاسة والبرلمان ، كما هو الحال في لبنان ، أن أي مقترح سيقدمانه لن يحظى بالقبول وسيتعرض المبادر باقتراح شخصية لرئاسة الوزراء للاحتجاج من قبل المتظاهرين الذين يطالبون باستئصال النظام القائم في البلدين".

واشارت الصحيفة الفرنسية الى " مفارقة غريبة يتوقع أن يتم الإعلان عن اسم رئيس الوزراء الجديد في كل من بيروت وبغداد مطلع الاسبوع المقبل، رغم أن لا أحد يثق في إمكانية الخروج من الأزمة. ففي العراق لا يرى الرأي العام إمكانية للتوصل إلى حل للمعضلة أما في لبنان وبين يدي أعياد الميلاد؛ فلا أحد يمكنه الجزم بالأجل الذي قد يحدده رئيس الجمهورية ميشل عون للمشاورات الجارية لتعيين رئيس للوزراء. وفي بغداد كما في بيروت كانت هناك فرضية واحدة تؤكد تمسك الحكام بمناصبهم وهي إمكانية عودة رئيسي الحكومتين عادل عبد المهدي في العراق وسعد الحريري في لبنان رغم أن هذا الأخير نفى نيته الترشح لخلافة نفسه".

 وركزت الصحيفة في ختام تقريرها على ان " التأزم الحالي يتمثل في مواجهة بين الشارع والقيادات السياسية وبين القادة السياسيين فيما بينهم؛ فإن غياب قيادة للثورة يزيد من تعقيد المشهد. ويتحاشى الثوار في كلا البلدين تعيين قادة للثورة لأسباب أمنية “خاصة في العراق حيث تتزايد الاغتيالات” وكذا لتحصين الثورة من اختراق الأنظمة ، ونتيجة لهذا المعطى يطالب المتظاهرون في ميدان التحرير ببغداد وميدان الشهداء ببيروت بتشكيل حكومتي تكنوقراط وهو أمر ترفضه الأحزاب السياسية". 



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل