موقع لبناني : الغموض يكتنف شكل الحكومة العراقية المقبلة

موقع لبناني : الغموض يكتنف شكل الحكومة العراقية المقبلة

  • 19-12-2019
  • تقارير
  • 125 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

سلط موقع " لبنان 24 " الاخباري ، اليوم الخميس ، الضوء على تصاعد حدة الأزمة العراقية في ظل خلافات عميقة بين القوى السياسية إزاء مطالب المحتجين، التي تتركز في محاسبة النخبة السياسية الحاكمة منذ عام 2003، على خلفية تهم بالفساد المالي والسياسي والتبعية للخارج، وسط مخاوف من فراغ دستوري .

 وذكر الموقع اللبناني في تقريره ، الذي اطلعت عليه " كلكامش برس " ، " منذ أكثر من شهرين، يعتصم آلاف المحتجين في ساحات عامة بمدن وبلدات وسط وجنوب العراق، على رأسها العاصمة بغداد، وينضم إليهم آلاف آخرون في ساعات المساء، وسط محاولات قمع متكررة، أسفرت عن مقتل وإصابة المئات، واغتيالات لناشطين، من دون ظهور بوادر لتراجع الحراك ، وتتسم الاحتجاجات العراقية بأنها بدأت بعفوية فاجأت الطبقة السياسية، من دون أن تكون لها قيادات واضحة. في البداية، طالب المحتجون بتوفير فرص عمل، وتحسين الخدمات العامة، ومحاربة الفساد المستشري، ومع الوقت، توسعت الاحتجاجات، خاصة في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ذات الأكثرية الشيعية ".

واضاف التقرير " ويطالب المحتجون باختيار رئيس وزراء جديد مستقل ونزيه لم يتول من قبل أية مناصب رفيعة في الدولة، وبعيدا عن التبعية للخارج، من أجل تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة (خبراء مستقلين) تمهد لإجراء انتخابات نيابية مبكرة ، كما أنهم يطالبون بتشريع قانون يساعد في صعود المستقلين والكتل الصغيرة، عبر تقسيم المحافظة الواحدة إلى دوائر انتخابية متعددة، واعتماد الاقتراع الفردي، بدلًا من القوائم، إضافة إلى إصلاح القوانين الخاصة بالانتخابات، وبالفعل أقر مجلس النواب (البرلمان) مشروع قانون مفوضية الانتخابات، وبموجبه سيتولى قضاة مستقلون إدارة العمليات الانتخابية ".

 وتابع التقرير  "  لم تكشف أي قوة سياسية في العلن عن معارضتها لمطالب المحتجين، لكن مواقف بعضها توحي بأنها لن تتنازل عن نفوذها بسهولة. على رأس هذه القوى كتلتان شيعيتان مقربتان من إيران، وهما ائتلاف "دولة القانون" رابع أكبر كتلة بـ26 نائبا بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي ، وائتلاف "الفتح" (ثاني أكبر كتلة بـ47 نائبا)، ويتكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري ، ويسعى الائتلافان إلى تقديم النائب في البرلمان، محمد شياع السوداني، كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة

 واوضح التقرير الى انه " في ظل تلك الانقسامات، لا يزال الغموض يكتنف شكل الحكومة المقبلة. ويدعو المحتجون والكتل السياسية المؤيدة لمطالبهم إلى تشكيل حكومة مؤقتة تحقق في عمليات قتل المحتجين وتقدم الضالعين فيها إلى القضاء، بجانب التحضير لانتخابات مبكرة ، ولم يصدر من الطرف المقابل ما يوحي بموافقته على هذا الطرح، مع تبقي نحو 3 سنوات من عمر الدورة التشريعية الحالية "..

وينوه التقرير في ختامه الى انه " لغاية الان لا توجد بوادر انفراج في الأزمة، مع تباين المواقف بشأن المرشح لقيادة الحكومة وطريقة تشكيلها وعملها، وهو ما قد يعمّق الأزمة، ويدفع العراق نحو حالة فراغ دستوري لا يعالجها الدستور ، وحينها، يستمر عبد المهدي رئيسا لحكومة تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، مهما طالت المدة ".



حــمّــل تطبيق كلكامش: