مرصد غربي يبين من يقتل المتظاهرين العراقيين بغياب العدالة

مرصد غربي يبين من يقتل المتظاهرين العراقيين بغياب العدالة

  • 19-12-2019
  • أخبار العراق / تقارير
  • 325 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

اتهم المرصد الأورومتوسطي، قوات الأمن العراقية وفصائل مسلحة، بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المتظاهرين، بينها أعمال قتل واختطاف وتعذيب، منذ بدء الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة، مطلع تشرين الأول الماضي.

وقال المرصد الأورومتوسطي، ومقره جنيف، في تقرير أصدره، اليوم الخميس، إن "التظاهرات بالعراق اتسمت بالسلمية وبدت عند اندلاعها عفوية دون تدخل أو دعوة من أي جهة سياسية أو دينية، رغم القوة المفرطة واللجوء للأساليب الأمنية القمعية من قبل أجهزة الأمن والميليشيات المسلحة".

واستند تقرير المرصد، الذي حمل اسم "حراك العراق.. جرأة على القتل وعدالة بعيدة"، إلى شهادات تم جمعها وتوثيقها من ضحايا مباشرين لهذه الاعتداءات ومن شهودٍ عيان.

ووفق التقرير فإن "القوات الحكومية والفصائل المسلحة، مارست جملة من الأساليب القمعية والوحشية ضد المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل المئات واغتيال عشرات الناشطين واعتقال واختطاف آلاف المحتجين وإغلاق عدد من المؤسسات والمكاتب الصحفية".

وقال المرصد إنه "وثق شهادات حول معتقلين، بعضهم أطلق سراحه، والبعض الآخر لقي حتفه جراء تعرضه للتعذيب على يد القوات الأمنية أو الفصائل المسلحة“، منوهًا إلى أن ”مئات المعتقلين تعرضوا للتعذيب بأساليب مختلفة، كالضرب، واستخدام العصي الكهربائية، والشبح، وغيرها من الوسائل القاسية والحاطة بالكرامة“.

وقال الباحث لدى المرصد الأورومتوسطي، طارق اللواء "على الرغم من عدم اعتراف الحكومة العراقية بقانونية الحراك الشعبي في بغداد وبقية المحافظات، إلا أنه ومن الناحية القانونية فإن الدستور العراقي لعام 2005، أكد أهمية احترام حق التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير".

وأضاف اللواء في البيان ذاته، أنّ "القوات الحكومية والميليشيات المسلحة انتهجت أسلوب الاختطاف والإخفاء القسري لترهيب المتظاهرين وإخافتهم؛ بهدف تخفيف حدة المظاهرات وصولًا إلى إجهاضها".

ودعا المرصد، السلطات العراقية، إلى "فتح تحقيق موسع في جميع عمليات القتل والخطف والتعذيب التي شهدها العراق منذ اندلاع الاحتجاجات، مع ضمان أن يكون هذا التحقيق مستقلًا".

كما دعا إلى "إطلاق سراح جميع المتظاهرين المحتجزين الذين وجهت لهم تهمة المشاركة في التظاهرات فقط، طالما لم يثبت في حقهم ارتكاب أي جريمة جنائية".

وشدد المرصد على ضرورة "مقاضاة جميع القادة والمسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المتظاهرين"، حاثًا السلطات العراقية على "احترام حق المحتجين في التظاهر السلمي، ومنع استخدام القوة والقمع ضدهم".

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة، منذ مطلع تشرين الأول الماضي، تخللها أعمال عنف خلفت 496 قتيلًا، وأكثر من 17 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان ومصادر طبية وأمنية



حــمّــل تطبيق كلكامش: