الطبقة السياسية العراقية تناور لحماية مصالحها رغم تصاعد الاحتجاجات

الطبقة السياسية العراقية تناور لحماية مصالحها رغم تصاعد الاحتجاجات

  • 19-12-2019
  • تقارير
  • 422 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

عجز الطبقة السياسية في العراق عن اختيار شخصية توافقية لخلافة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، وتعثّر إقرار قانون جديد للانتخابات يقطع مع هيمنة الأحزاب الكبرى على السلطة ويسدّ الطريق على تزوير إرادة الناخبين، يكشفان عدم قدرة النظام القائم في العراق على التجدّد وإصلاح نفسه من الداخل،، ابرز ماتناوله موقع " العرب " في تقريره الذي اطلعت عليه " كلكامش برس " ، وجاء فيه : " أثبت البرلمان العراقي بعده عن تحسّس نبض الشارع، عندما ضرب مطالب المحتجين المرابطين في الساحات العامة منذ مطلع أكتوبر الماضي، عرض الحائط، وأجّل النظر في قانون الانتخابات الذي يريد المتظاهرون أن يضمن حق الترشح الفردي بعيدا عن الأحزاب ونظام الاقتراع وفق الدوائر المتعددة في المحافظة الواحدة ، وتحوّلت عملية البحث في وضع القانون المنشود وإقراره، إلى بحث حزبي عن الطريقة التي يتم من خلالها ضمان الحفاظ على مكاسب الأحزاب السياسية والمادية وحمايتها من أيّ ضرر قد يطالها بموجب أيّ قانون انتخابي جديد "..

 واضاف التقرير " لم تخرج عملية البحث عن شخصية تخلف عادل عبدالمهدي المستقيل من رئاسة الحكومة، عن هذا السياق، حيث حاولت الشخصيات والأحزاب الممسكة بزمام السلطة الدفع بمن يضمن مصالحها ويكفل الحفاظ على نفوذ النظام الإيراني الذي تدين له بالولاء، بعيدا عن مطالب الشارع ، وأفضى ذلك إلى حدوث فراغ بعد أن انقضت الخميس المهلة الزمنية الممنوحة بموجب الدستور لتعيين خليفة لرئيس الوزراء المستقيل والذي يتولى حاليا تصريف الأعمال "..

 وتابع التقرير : " وتقابل جمودَ الطبقة السياسية وعجزها حركيةُ الشارع وتحفّزه للتصعيد، حيث وصف المحتجّون في بيان أصدروه الخميس ما يقوم به السياسيون بالمناورة، معتبرين “ما يحدث في أروقة الطبقة السياسية لا يتماشى أبدا مع ما مر به الشعب وجماهيره المعترضة من أجل حياة كريمة ، كما حذّر المحتجّون في ذات البيان من أن تتخذ الاحتجاجات خطوات تصعيدية من شأنها الضغط وبشكل فعال ومغاير على السلطات التنفيذية والتشريعية ".

 واشار التقرير الى انه في الأسابيع القليلة الماضية، لم يبق نائب في البرلمان إلاّ وخرج عبر وسائل الإعلام ليعد المتظاهرين بالعمل على تشريع قانون انتخابات عادل، يسمح بوصول المستقلين إلى مجلس النواب. لكن وعود النواب، تبيّن مساء الأربعاء أنها مجرّد هواء في شبك، وذلك عندما اتفقوا أن هناك فقرتين في مشروع القانون الانتخابي المطروح بحاجة إلى إعادة نظر ، وحاول النواب التكتم على الفقرتين المذكورتين بعد جلسة مغلقة للبرلمان استمرت حتى وقت متأخر من ليل الأربعاء، لكنهما انكشفتا بعد حين، ليتبين أن الأولى تتعلق بحق الترشح الفردي لجميع العراقيين من دون شرط الانضمام إلى أيّ حزب، فيما تنص الثانية على أن لكل مقعد في البرلمان دائرة انتخابية واحدة ".

ويركز التقرير في ختامه على نجاحات " المتظاهرين " بالقول : "  وكما يبدو فإن المتظاهرين على وشك أن ينجزوا نصرا جديدا على النظام بعد نصرهم المتمثل بسقوط الحكومة، فسقوط قانون الانتخابات المعمول به حاليا والذي كان سببا في هيمنة الأحزاب على السلطة يمثل خطوة مهمة قبل حل مجلس النواب ، وتضع الأحزاب هذه المحاذير في حساباتها وهي تسعى إلى عدّ نقاط الربح والخسارة في صراعها مع المحتجين. وحتى الآن يبدو أن المحتجين غير مقتنعين بأن استبدال رئيس وزراء برئيس وزراء آخر يمثل حلا للأزمة المتمثلة من وجهة نظرهم بالنظام الطائفي الذي تهيمن عليه أحزاب دينية يقف وجودها حائلا دون قيام دولة المواطنة ".



حــمّــل تطبيق كلكامش: