هذا ما قالته صحيفة "نيويورك تايمز" عن الاحتجاجات العراقية

هذا ما قالته صحيفة "نيويورك تايمز" عن الاحتجاجات العراقية

  • 21-12-2019
  • تقارير
  • 829 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

صنّفت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم السبت، ما يشهده العراق في الوقت الراهن بأنها "الأزمة الأخطر" منذ عام 2003، معللة ذلك بأن مجلس النواب غير قادر على تلبية مطالب المحتجين أو الحد من النفوذ الخارجي.

وذكرت الصحيفة في تقرير أعدته مديرة مكتبها في بغداد أليسا روبن، أن القادة العراقيين غير مهيئين للتعامل مع الأزمة الراهنة، كما لم يظهر حتى الآن أي توافق في الآراء بشأن خطة لإصلاح الحكومة تلبية لمطالب المحتجين.

وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن البرلمان العراقي لم يدرس بجدية التغييرات المقترحة على قانون الانتخابات التي طرحها الرئيس برهم صالح، والتي من شأنها أن تقلل من تأثير الأحزاب والفساد الذي ترعاه.

كما فشلت القوى السياسية في اختيار بديل لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي على الرغم من انقضاء الموعد النهائي الذي حدده الدستور العراقي لذلك، وفقا للصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية ماريا فانتابي، قولها إنه "من الصعب جدا العثور على شخص مقبول على نطاق واسع من قبل المتظاهرين، ويحظى في الوقت ذاته بدعم حزبي وسياسي يمكنه من اجتياز المرحلة الانتقالية".

لكن حتى لو تمكنت القوى السياسية من اختيار بديل لعبد المهدي فإن ذلك بالكاد سيبدأ بتلبية جزء من مطالب المحتجين، وفقا للصحيفة.

ويقول مهدي وهو طالب جامعي من محافظة ميسان جاء إلى بغداد للانضمام إلى الاحتجاجات إن "هدفنا ليس استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، هذا لن يحدث فرقا نريدهم جميعا أن يرحلوا".

لكن من غير المرجح أن يتبنى البرلمان إصلاحات من شأنها أن تنهيه هو أصلا، كما يطالب المحتجون الذين من غير المرجح أن يقبلوا بأي شيء أقل من ذلك، بحسب الصحيفة.

ويقول القيادي في منظمة بدر، كريم النوري إن "ما تريده الأحزاب مرفوض من قبل الشعب العراقي، وما يريده الشعب مرفوض من قبل هذه الأحزاب".

ويضيف "لذلك هناك حلان بديلان، إما تغيير الشعب العراقي، أو تغيير بعض الطبقة السياسية وإحداث بعض التغييرات في العملية السياسية".

لكن الصحيفة الأميركية تشير إلى أن البرلمان يبدو أيضا غير مستعد لإيجاد طريقة للحد من النفوذ الخارجي.

وتضيف أن السياسيين والعسكريين الإيرانيين، بمن فيهم شخصيات بارزة مثل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، يتحركون في بغداد من أجل ضمان أن يكون المرشح لرئاسة الوزراء متوافقا مع إيران.

وتقول فانتابي إن "العثور على شخص مقبول من الشارع العراقي، ومن قبل الأحزاب السياسية الشيعية وإيران يبدو مستحيلا إلى حد بعيد".

ومنذ موافقة مجلس النواب في الأول من كانون الاول الحالي على استقالة حكومة عادل عبد المهدي، بدأت بورصة السياسة تداول أسماء عدة، بعضها كان جدياً، وأخرى كانت أوراقاً محروقة لاستبعادها.

يرفض المتظاهرون ترشيح أي شخصية تقلدت مناصب في الحكومات السابقة لمنصب رئيس الوزراء لكن ثلاثة أسماء طرحت مؤخرا في "المزاد"، وهي وزير التعليم العالي قصي السهيل، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات الوطني مصطفى الكاظمي.



حــمّــل تطبيق كلكامش: