تقرير بريطاني: الصدر يمتلك مفتاح تسوية الازمة العراقية الراهنة

تقرير بريطاني: الصدر يمتلك مفتاح تسوية الازمة العراقية الراهنة

  • 21-12-2019
  • تقارير
  • 131 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة

استعرض الكاتب البريطاني جيم موير، محطات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ودوره في العملية السياسية وكذلك الاحتجاجات المتواصلة في بغداد والمحافظات، مشيراً إلى أن الصدر بإمكانه التدخل في الأزمة الراهنة وحلها.

وقال موير، وهو أستاذ زائر بمركز الشرق الأوسط التابع لكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، في تقرير نشرته شبكة "بي بي سي"، واطلعت عليه "كلكامش برس"، إنه "عندما بدأ الأمريكيون الغزو الذي أطاح بصدام حسين، عام 2003، وأغرق العراق في دوامة العنف التي لم تزل قائمة حتى اليوم، لم يكن أحد من خارج البلاد قد سمع برجل دين شيعي شاب، لم يكمل بعد مؤهلات اجتهاده العلمي الديني، يدعى مقتدى الصدر سوى قلَّة معدودة".

وأضاف "وبعد نحو 17 من السنوات المضطربة، ربما بات الصدر أكثر قامات العراق شهرة، وبالتأكيد أحد أقوى شخصياته، ويمكن التعرُّف على مقتدى الصدر، على الفور، من ملامحه المتجهمة والغامضة في الآن ذاته".

وتابع "ويمثل ائتلاف برلماني يُعرف باسم سائرون واجهته السياسية وقد حقق هذا الائتلاف أعلى الأصوات في الانتخابات العامة في عام 2018، ما جعل الصدر في موقع الصدارة من الصراع الحتمي من أجل تشكيل حكومة ائتلافية؛ إذ لا يفوز أحد بأغلبية ساحقة في الانتخابات العراقية ، وإلى جانب كونه قائداً ذا نفوذ في العراق، يعدُّ مقتدى الصدر أيضاً لاعباً رئيسياً في إذكاء الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد، حالياً، احتجاجاً على الفساد والفقر، وهي قضايا تابعها الصدر لسنوات".

خصم امريكا

 وحول دوره في مشهد احتلال العراق من قبل القوات الامريكية.. يشير الكاتب الى ان "مقتدى الصدر" برز كأعلى الأصوات الداعية للإطاحة بهم.

وسرعان ما أتبع مقتدى كلماته بالأفعال؛ فحشد أتباعه في جيش المهدي، وهو اسم له دلالات خلاصية (ميسيانية) وإسلامية، الذي اعتبره الأمريكيون أكبر تهديد لهم في العراق ، ومنذ عام 2004، اشتبك جيش المهدي، مراراً، مع قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، كما أُلقي باللائمة عليه في العديد من الهجمات والتفجيرات التي استهدفتهم. كما دأب الصدر على انتقاد القادة العراقيين الذين تعاونوا مع الأمريكيين، وانخرط أتباعه في أعمال العنف والفظائع الطائفية التي وقعت بين الشيعة والسنة، بين عامي 2006 و 2007.

منتقد إيران

وتطرق التقرير الى قرارات " الصدر " ضد سياسة البلدان الاقليمية المجاورة للعراق ومنها ايران ،"  غالبًا ما كانت قراراته تبدو متقلبة وغريبة، على الأقل فيما يتعلق بالعلاقات مع القوى الخارجية؛ ففي حين عارض بثبات التدخل الأمريكي في العراق، انتقد الصدر إيران، في كثير من الأحيان، لتدخُّلها في كلٍ من سوريا والعراق. بل وزار المملكة العربية السعودية، المنافس الإقليمي لإيران، عام 2017.

ومع ذلك، فقد تردد الصدر، خلال الفترة ما بين عامي 2007 و 2011، على إيران، حيث درس في حوزة قم، في مسعى لتطوير أوراق اعتماده الدينية ، وفي أيلول الماضي، ظهر الصدر جالساً إلى جانب المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعلى يساره، العقل المدبر للمد الإقليمي لإيران، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني. وهي صورة أحدثت اهتزازاً وأثارت جدلاً كبيراً في معظم أنحاء العراق ".

الصدر يمتلك الشارع العراقي

ويضيف التقرير أن "ما فاقم من التناقض السياسي، في حالة مقتدى الصدر، هو كونه زعيم أكبر كتلة في البرلمان، في نفس الوقت الذي يلعب فيه أتباعه دوراً رئيسياً في حركة الاحتجاج".

ويتابع: "الصدر جزء من المؤسسة السياسية الشيعية ما بعد 2003، على الرغم من أنه لا يروق لبقية مكونات تلك المؤسسة، وفي الوقت نفسه هو الخصم الرئيسي لتلك المؤسسة".

ويورد الكاتب في نهاية تقريره، أن صديقاً لرئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، كان قد حذَّره من الصدر، في وقت مبكر من عام 2003، حين كان عبد المهدي سياسياً شيعياً طموحاً، بالقول: "احذر من مقتدى، فهو يمتلك الشارع"، وبعد مرور كل تلك السنوات، تبقى هذه هي الحال ، ووفقاً لما يقول التقرير: "إذا كان ثمة حل للأزمة الراهنة، فإن مقتدى سيكون في القلب منه".



حــمّــل تطبيق كلكامش: