الاستبداد الصيني يعبر الحدود إلى أوروبا

الاستبداد الصيني يعبر الحدود إلى أوروبا

  • 22-12-2019
  • تقارير / عربي ودولي
  • 104 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

أصبح الحزب الشيوعي الصيني أكثر حزمًا في محاولة الضغط على الحكومات والمؤسسات الأوروبية لكبح حق مواطنيها في حرية التعبير.

من المعروف أن الحزب الشيوعي الصيني يفرض رقابة صارمة على أفراد الشعب الصيني، تصل حتى إلى حظر التفوه بكلمات معينة. ولكن بكين، وعلى نحو متزايد، تحاول تطبيق أساليب الضغط السياسي والاقتصادي على الأوروبيين الذين ينتقدون الحكومة الصينية.

إن الرقابة التي يمارسها الحزب الشيوعي الصيني داخل الصين ويحاول فرضها خارج الصين أصبحت مشكلة عالمية.

فقد هدّد السفير الصيني لدى السويد في تشرين الثاني بحظر تعامل الصين مع وزيرة الثقافة السويدية إذا منحت جائزة أدبية لمواطن سويدي ومؤلف من أصل صيني معتقل في الصين. غير أن الوزيرة السويدية فعلت ذلك على أي حال.

وصرح رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن، لوكالة "أسوشيتيد برس" في 15 تشرين الثاني، بأن السويد "لن نستسلم أبدًا لهذا النوع من التهديد"، مضيفا "لدينا حرية تعبير في السويد وهذا هو لب الموضوع".

وقد ذهبت جائزة توخولسكي لهذا العام إلى غوي مينهاي، المتجنّس بالجنسية السويدية، والذي يملك مكتبة لبيع الكتب في هونغ كونغ وينشر كتبًا عن السياسة الصينية. وقد اعتقلت السلطات الصينية غوي أثناء سفره إلى بكين برفقة دبلوماسيين سويديين.

جدير بالذكر أن الجائزة سُميت باسم الكاتب الألماني كورت توخولسكي، الذي فرّ من ألمانيا النازية إلى السويد في ثلاثينيات القرن الماضي، ويتم منحها لكاتب أو ناشر يواجه الاضطهاد.

كذلك هدّد الحزب الشيوعي الصيني في آب، بمنع وفد ألماني من زيارة الصين، وذلك على ما يبدو بسبب انتقادات إحدى الأعضاء لممارسة الحكومة الصينية القمع ضد مسلمي الإيغور.

وبينما يتلقى أعضاء البرلمان الألماني (البوندستاغ) بشكل معتاد تأشيرات صينية، فقد تم رفض منح تأشيرة لتلك العضوة بشكل متكرر.

وقالت عضوة البرلمان مارغريته باوزه، لقسم الأخبار بالإذاعة الألمانية "دويتشه فيله"، إن "هذا تعدٍ على حقوق برلمان منتخب بحرية، وهو تعدٍ لا يمكن للبرلمان الألماني أن يتجاوزه".

وكان الحزب الشيوعي الصيني في وقت سابق قد طالب بأن توقف العضوة نقاشا بالبرلمان حول اعتقال بكين للإيغور في العام 2018. ولكنها رفضت ذلك.

وأعادت مطبعة جامعة كمبريدج في آب 2017 نشر ما يقرب من 300 مقالة على موقع الناشر الذي تتعامل معه في الصين، والتي أزالتها بعد أن قامت بكين بالتهديد بحظر جميع مجلات جامعة كمبردج في الصين.

وقال رئيس تحرير صحيفة "تشاينا كوارترلي"، تيم برينغل، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى هيئة التحرير إن معظم المقالات كانت عن احتجاجات العام 1989 في ميدان تيانانمن، والثورة الثقافية، والتبت، وشينجيانغ، وهونغ كونغ، وتايوان.

وقد أعقب ذلك الإجراء توقيع عريضة تم تداولها بين الأكاديميين تدعو مطبعة الجامعة لرفض طلبات الرقابة من الحكومة الصينية، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".

وقال برينغل في آب 2017، "إنني سعيد بدعم المجتمع الأكاديمي الدولي".



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل