موقع امريكي غير متفائل بنتائج الاحتجاجات العراقية

موقع امريكي غير متفائل بنتائج الاحتجاجات العراقية

  • 22-12-2019
  • تقارير
  • 583 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

أعتبر موقع معهد بروكينغز الأميركي في مقال نشره، اليوم الاحد، أن العراق يواجه اضطرابات خطيرة، يرجح أن تؤدي إلى إصلاحات محدودة في نظامه السياسي، لكنّها لن تسفر عن تغيير شامل، وتوقع أن تلجأ تركيبة السلطة الحالية، إلى استخدام مزيج من القمع والتنازلات المحدودة لإضعاف المعارضة.

وذكر الموقع، أن موقف الولايات المتحدة في العراق ضعيف، وأن تأثير واشنطن في مسار الأحداث هناك بات محدودا، هذا على افتراض أنها أرادت إحداث التغيير، لكنه أشار إلى أن هذا الضعف يمكن أن يمثل فرصة لواشنطن للاصطفاف مع الجيل الجديد، من خلال إظهار الانتهاكات الإيرانية هناك، وهو ما سيؤدي إلى تحسين صورة أميركا لدى العراقيين.

وأوضح المقال، أن الاحتجاجات الأخيرة في العراق تعد من أخطر الأزمات التي يعاني منها النظام السياسي العراقي منذ الغزو الأميركي عام 2003، حيث تبرز الاحتجاجات -التي يقودها جيل ناشئ من العراقيين فشل عملية بناء الدولة خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن هذه الاضطرابات تشمل مجموعة واسعة من المجموعات الاجتماعية، فضلا عن العديد من مكونات المجتمع العراقي، مما يوحي بعمق الغضب الشعبي على الحكومة، والاستياء من الدور الإيراني، بالإضافة إلى عدم الرضا عن الظروف المعيشية، ورغم تبني العديد من الساسة العراقيين علنا بعضا من أجندات المحتجين، فإنهم قلقون من احتمال فقدانهم للسلطة لذلك هم يبحثون عن فرصة لركوب هذه الموجة.

وبيّن المقال، أن النظام السياسي العراقي يسيطر عليه أمراء الحرب ووسطاء السلطة السياسيون الذين يشكلون تحالفات متقلبة وغير مستقرة، تمكنهم من الاستيلاء على موارد الدولة العراقية وتوجيهها إلى أتباعهم للحفاظ على نفوذهم، علاوة على ذلك، تستخدم هذه النخب المحاكم ووسائل الإعلام وغيرها من أشكال سلطة الدولة لتعزيز قبضتها على الحكم ،وقد جعلت الاحتجاجات النظام برمته محل تساؤل، ومن المرجح أن يتراوح رد النظام العراقي بين القمع والإحباط والإصلاح المحدود.

وتابع ولتحقيق التوازن بين اللين والقمع، من المرجح أن تقدم النخب السياسية تنازلات للمتظاهرين وغيرهم في محاولة لتصوير أنفسهم على أنهم يستجيبون لمطالبهم مع تجنب إحداث تغييرات حقيقية تذكر، وتعد استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خير مثال على ذلك ،ويمكن للقادة أيضا إجراء بعض التغييرات على القوانين الانتخابية بهدف ظاهري يتمثل في تقليص الفصائل، وإجراء انتخابات جديدة، ومعاقبة عدد محدود في قضايا فساد، فيما سيظهر استجابة لمطالب المحتجين.

ولفت المقال إلى أنه بشكل عام، من المرجح أن تدرك طهران الحاجة إلى التراجعات التكتيكية والتغييرات الظاهرية من أجل الحفاظ على سياستها في العراق.

حــمّــل تطبيق كلكامش: