تحذير من غياب الجيش عن مشهد الاحتجاجات العراقية وحضور "الدور السلبي الكردي"

تحذير من غياب الجيش عن مشهد الاحتجاجات العراقية وحضور "الدور السلبي الكردي"

  • 24-12-2019
  • تقارير
  • 430 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

سلطت صحيفة "رأي اليوم" العربية، اليوم الثلاثاء، الضوء على الوضع الراهن في الساحة السياسية العراقية، وتداعيات الاحتجاجات الشعبية المستمرة في بغداد وعدد من مدن الوسط والجنوب، وتأثيرها على الطبقة السياسية الحاكمة التي ما زالت تتمسك بالمناصب باستخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، مع التركيز على غياب دور الجيش في تغيير مسار الانتفاضة الحالية.

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه "كلكامش برس"، انه من الواضح جدا ان الازمة في العراق قد وصلت الى طريق مسدود، ليس بسبب انها عصية على الحل، وإنما بسبب السياسيين المسيطرين على العملية السياسية منذ عام 2003 ولحد الان ومن كل المكونات، وإصرارهم على نفس النهج الذي اتبعوه طوال اكثر من ستة عشر عاما.

وهذا الإصرار يتمثل في التمسك بالحكم والإصرار على "سرقة المال العام" وتسمية مرشح من بينهم، رغم رفض الشارع لأي من الوجوه التي شاركت في العملية السياسية منذ بداية الاحتلال او تسنمت منصبا وزاريا، أو محسوبة على احزاب السلطة، بحسب الصحيفة.

واضاف التقرير ان الأهم والاخطر هو اللجوء الى العنف المفرط منذ اليوم الاول في مواجهة المتظاهرين السلميين دون اعتبار لحقهم في التظاهر ولحقوق الإنسان ولمواد الدستور السيء الذي يتبجحون به. وتنوعت أنواع العنف بين القتل العمد والاغتيالات والاختطاف والتعذيب.

وتابع التقرير "واذا ما قارنا ما يجري في العراق مع ما يجري في لبنان لوجدنا اختلافا كبيرا جدا في التعامل مع الازمة، مع العلم ان النفوذ الإيراني واضحا في البلدين، والفرق هو ان غالبية الساسة في لبنان ومن كل الأطراف تصرفوا بحكمة وعقلانية اكثر في هذه الأزمة، التي تميزت في البلدين برفض شعبي واسع للسياسات الطائفية وللفساد المستشرى وأسلوب المحاصصة والخضوع للإرادة الأجنبية. طبعًا هنا يجب ان لا ننس ان الإرادت الأجنبية الاخرى الرافضة للنفوذ الإيراني والتي تقودها الولايات المتحدة هي أسوا بكثير من نفوذ الطرف الآخر".

وتابع "من ناحية أخرى هناك من يقارن بين ما يجري في العراق بما حدث في مصر والجزائر والسودان، هذه الأقطار التي شهدت انتفاضات شعبية قادت الى تغيير في النظام. وبغض النظر عما اذا كان هذا التغيير دستوريًا ام لا، فان الحالات الثلاث تختلف عما موجود في العراق وذلك لان الجيش في الدول الثلاث كان ولا يزال القوة الأهم الذي استطاع ان يمنع حربًا وفتنة داخلية وتدخل في الوقت المناسب، وباستثناء حالة واحدة، فلقد كانت النتيجة اختيارا مدنيا مقبولا من الناس".

واردف التقرير "أما في العراق فلقد جرى تهميش دور الجيش وإضعافه بطريقة كبيرة عن طريق عزل قياداته الكفوءة ،والأهم هو، كما تردد، تم سحب الأسلحة من الوحدات العسكرية ومنعها من مغادرة معسكراتها، وتنصيب قيادات غير كفوءة وغير مؤهلة كان همها الاول والأخير هو الفساد وسرقة الميزانية الهائلة لهذه المؤسسة، وإلا كيف يمكن للإنسان ان يتصور ان هذه المؤسسة العريقة التي كانت دائما تمثل نبض الشارع وتهب للوقوف الى جانبه، تسكت هذا السكوت التام وتقف بألم موقف المتفرج الساكت عن الجرائم التي ترتكب".

وركز التقرير على الدورين الايراني والكردي في التعامل مع الازمة العراقية، بالقول "الحديث عن الازمة الخانقة لا يمكن ان يُستَكمل بدون الحديث عن الدورين الإيراني والكردي العراقي. بالنسبة للطرف الاول فلقد اثبتت الطريقة التي تعاملت بها إيران ولا تزال تتعامل بها مع الازمة العراقية بانها، وهذا اقل ما يمكن ان يقال عنها، قصيرة النظر وفاشلة ولا تنسجم مع يقال عن الدهاء السياسي الإيراني وإلا كيف يمكن ان يُفَسر اصرار المسؤولين عن الملف العراقي على التمسك باشخاص فاسدين فاشلين مرفوضين شعبيا ومرتكبي جرائم ويرأسون فصائل مسلحة".

واضاف "أما الطرف الكردي، وخاصة حكومة إقليم كردستان وقيادات الأحزاب الكردية بالذات، والتي اثبتت منذ بداية الاحتلال، بل وحتى قبله، ولحد اللحظة بان وجود عراق قوي موحد هو اخر ما يطمحون اليه أو يفكرون به، وان إضعاف العراق واستنزاف ثرواته والعمل على تفتيته واغتنام الفرص لتحقيق مكاسب خاصة لهم، وليس حتى لعامة الأكراد الغالين على قلوب كل العراقيين، هو أساس كل مخططاتهم. وخير دليل على ذلك هو بحثهم عن صفقات ومكاسب مادية في كل أزمة يمر بها حكام بغداد، وليس ايجاد حلول تحترم مشاعر الغالبية من العراقيين، او إصلاحات تحمي العراق،الذي يفترض انهم جزءا منه".



حــمّــل تطبيق كلكامش: