إقرار قانون الانتخابات هل يرضي المتظاهرين؟

إقرار قانون الانتخابات هل يرضي المتظاهرين؟

  • 24-12-2019
  • أخبار العراق
  • 415 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

انتهى ترقب الشارع العراقي وحُسم الجدل حول المصير الذي كان حتى مساء اليوم الثلاثاء مجهولاً لقانون الانتخابات، بعد أن صوّت مجلس النواب على إقراره بمجمل فقراته الخلافية، كما هو الحال بالنسبة لجدل الكتلة النيابية الأكثر عدداً والتي حسمتها المحكمة الاتحادية العليا من دون تسميتها، لكن في المقابل هل يعني ذلك شيئاً للمرابطين في ساحات الاعتصام ببغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية؟.

الإجابة على السؤال الآنف تكاد تكون معلومة وواضحة للجميع بمن فيهم الكتل السياسية، فالمحتجين لا يأبهون بما يصدر من قرارات من الحكومة المستقيلة أو البرلمان القائم أو رئاسة الجمهورية الغائبة الحاضرة ولا حتى من السلطة القضائية التي يرونها واجهة من الواجهات السياسية برداء القضاء.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، والسفير السابق، الدكتور قيس النوري، يؤكد على أن المجموعة السياسية الحاكمة في العراق عزلت نفسها تماما عن إيقاع الشارع الذي يرفض أي قرار وأي خطوة من جانب تلك المجموعة.

وأشار إلى أن ترشيح قصي السهيل من جانب تحالف البناء، على سبيل المثال، واجه رفضاً قاطعاً من جانب الثوار، باعتبار أن هذا الرجل جاء من نفس المنظومة، والموقف الشعبي الواسع رافض كل المنظومة شخوصا وقرارات، فلا يمكن أن يأتي مرشح من قبل المجموعة السياسية القائمة ويقبل به الثوار.

ولفت إلى أن المتظاهرين أعلنوها صراحة منذ البداية وفي مناسبات عدة أنهم لا يقبلون بأي مرشح من الكتل والأحزاب أيا كان هذا الأسم وحددوا ذلك بكل من شاركوا في العملية السياسية منذ العام 2003 وحتى الآن نظرا لما فعلته تلك الأسماء بالعراق طوال تلك السنوات من نكبات ومآسي.

ويرى أن مجلس النواب والحكومة والأحزاب يدورون في حلقة مفرغة في البحث عن شخص ربما تقبل به ساحات التظاهر، وكأنهم لا يعلمون أن هناك ثوابت للساحات الثائرة وضعت منذ اليوم الأول، برفض أي مرشح وأي قرار تتخذه تلك المجوعة، والطريق بالفعل مسدود أمام أي تواصل بين حكومة المنطقة الخضراء وأحزابها وميليشياتها الطائفية.

وأكد النوري أن من يحكمون من المنطقة الخضراء لا يمتلكون أي أفق سياسي بعيد يمكنهم من صياغة موقف ينهي تلك الأزمة المستدامة، هم عاجزون عن التفكير والأدهى أنهم مرتهنون في قرارهم أو مقيدين لإرادة خارجية خارج إطار إرادة الشعب بل تتعارض مع إرادة الشعب.

وحول استقالة رئيس الجمهورية برهم صالح بسبب الأزمة، لا يستبعد النوري ذلك في حال زادت الضغوط على الرئيس من جانب الكتل، حيث أن الخيار البديل أمام الرئيس، هو مسايرتهم فيما يريدون والقبول بمرشح للأحزاب الطائفية، الأمر الذي سيقابل برفض ومأزق جديدين.   

ويرفض المتظاهرون التخلي عن ساحات الاحتجاج التي نصبوا فيها سرادق للمبيت على مدار 24 ساعة، لحين تلبية المطالب كاملة، بمحاكمة المتورطين بقتل المتظاهرين، وسراق المال العام، وتعيين رئيس حكومة جديد من خارج الأحزاب، والعملية السياسية برمتها.

وعلى الرغم من نجاح المتظاهرين في إقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، إلا أنهم يصرون على حل البرلمان، وتعديل الدستور، بإلغاء المحاصصة الطائفية، وإقامة انتخابات مبكرة لاختيار مرشح يقدم من الشعب حصرا.



حــمّــل تطبيق كلكامش: