صحيفة فرنسية: ساحة التحرير "القلب الرمزي" لحركة الاحتجاج العراقية

صحيفة فرنسية: ساحة التحرير "القلب الرمزي" لحركة الاحتجاج العراقية

  • 25-12-2019
  • تقارير
  • 133 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة
وصفت صحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم الاربعاء، ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد بأنها "القلب القرمزي" لحركة الاحتجاجات في العراق.

وقالت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه "كلكامش برس"، إن "طلاب جامعة بغداد إلى ملمعي الأحذية، جميع المحتجين العراقيين يقضون ليلهم ونهارهم في المطعم التركي، ذلك المبنى المهجور المكون من 12 طابقا والذي يطل على ساحة التحرير وسط العاصمة".

ويقول مصور الصحيفة الفرنسية، لوران فان دير ستوكت، "يسيطر الشباب المحتجون على المطعم التركي منذ 24 تشرين الأول، قبل ساعات قليلة من استئناف الاحتجاجات ضد السلطة، وذلك لمنع القناصة من اتخاذه موقعا لهم، خاصة وأن المحتجين مقتنعون بأنه من فوق هذا المكان تم قنص العديد من زملائهم مطلع تشرين الأول الماضي".

وبدون وجود هذه القلعة المرتجلة، رأت الصحيفة أن إخضاع ساحة التحرير، "القلب الرمزي" لحركة الاحتجاج، كان سيتم بسهولة بالغة.

ومن هذه القلعة المهجورة، جمع ستوكت لصحيفته شهادات العديد من المتظاهرين الشباب وشخصيات المعارضة الذين أكدوا أن لا فرق بين أي منهم على أساس الدين أو المنطقة التي ينتمي إليها فكلهم عراقيون طموحهم الوصول إلى وطن يستوعب الجميع ويعاملهم بعدالة وبدون تفريق.

ومن بين المحتجين نجم (18 عاما) القادم من محافظة الأنبار إلى بغداد، يقول إنه قدم للتعبير عن مطالب الناس بتحرير البلاد من الفاسدين ومن الأحزاب.

يقول التقرير أن المتظاهرين يعرفون أن معارضة الحكومة والفصائل المسلحة تعني المخاطرة بالاعتقال أو الاختفاء دون أن يعرف أحد من الذي اختطفهم، وقد حدث ذلك بالفعل للعديد منهم أثناء العودة إلى منازلهم.

يقول أحمد (13 عاما)، من مدينة الصدر شرقي بغداد، إنه انضم إلى الاحتجاج للمطالبة بأبسط الحقوق، كالماء والغذاء والكهرباء، ويدين القمع "أنا أرتدي سترة مضادة للرصاص. ماذا فعلت؟. يطلقون النار علينا بالذخيرة الحية عندما نطلب الأشياء الأساسية التي كان يجب عليهم توفيرها لنا".

وأشار التقرير، إلى أن هؤلاء الشباب ليسوا ممن عاش في ظل النظام الديكتاتوري لصدام حسين، كما أنهم لم يتعرضوا لصدمة الغزو الأميركي وعواقبه، بل إن آباءهم هم من وضعت الأصفاد في معاصمهم، وأمهاتهم اللاتي أخرجن من غرفهن أثناء المداهمات الليلية، أيام الأبواب المحطمة والعائلات المهينة تحت الاحتلال.

ويدين عمار (17 عاما) الذي يعيش في بغداد ويدرس ليصبح ضابطا، هذه الانتفاضة التي تجمع كل الأديان وجميع الطبقات الاجتماعية وجميع الأجيال.

ويبرر عمار ذلك بأن المتظاهرين ليس لديهم قيادة، والشيء الوحيد المهم بالنسبة لهم هو الحفاظ على ساحة التحرير.

ورغم اليأس في بعض الأحيان من جدوى ما يقوم به المتظاهرون، فإنه من المؤكد أن العراق لن يعود كما كان بعد اليوم، كما يرى المصور

فهذا حيدر (17 عاما) من منطقة الدورة في بغداد، يقول في الختام إنه يريد تأمين مستقبل أفضل لبلاده "لقد بدأ الناس يفكرون. لقد تجاوزوا مشاكل الطائفية بين الشيعة والسنة. لم يعد من الممكن للمسلم أن يقتل مسلما آخر ولا أن يقتل مسلم مسيحيا، نحن من نفس الدم ونفس الوطن".


يمكنكم الآن تحميل تطبيق "كلكامش برس" على هواتفكم

Android    Apple



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل