ماذا قال معتصمو الناصرية عن استقالة رئيس الجمهورية وبِم َتوعدو الاحزاب ؟

ماذا قال معتصمو الناصرية عن استقالة رئيس الجمهورية وبِم َتوعدو الاحزاب ؟

  • 26-12-2019
  • أخبار العراق / تقارير
  • 1207 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ذي قار 


كلكامش برس/ذي قار

في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الجمهورية برهم صالح، اليوم الخميس إستعداده لتقديم إستقالته لرفضه ترشيح محافظ البصرة أسعد العيداني، إنطلقت في الناصرية، مساء اليوم تظاهرات وهتافات تندد بالموقف والتطورات السياسية التي تجري، والضغوطات الحزبية التي تحاول تمرير مرشح حزبي يرفضه المتظاهرون.

وفي ضوء تطور الأحداث السياسية بشأن إختيار رئيس الوزراء، عبر متظاهرو ذي قار، عن رفضهم القاطع لترشيح العيداني وما تقدمه بعض الكتل لتمريره حفاظا على مصالحها، فيما أشادوا بموقف رئيس الجمهورية على الرغم من الجدل الدائر حول شخصية الرئيس الذي لا يزال يتعرض إلى الانتقاد حتى اللحظة.

وبهذا الصدد، قال مصطفى الساهر، وهو ناشط بتظاهرات الناصرية، لـ"كلكامش برس"، بأن "المتظاهرين في الناصرية يرفضون بشكل تام اي شخصية جدلية او حزبية، وهو ما لا يتلائم مع تطلعاتهم ومطالبهم ولا يتناسب مع حجم التضحيات التي قدمتها الاحتجاجات العراقية طوال شهرين".

ويضيف الساهر، بأن "المتظاهرين في ذي قار، على خط النار وهم بصدد التصعيد في حال تكليف أي شخصية لا تلبي طموحات الشباب ولا توصيات المرجعية، وكل من يحاول ان يعبر كل هذه المطالب يجب أن يحذر مما قد يحصل من قبل المتظاهرين".

الى ذلك قال الحقوقي والناشط احمد المدني، بأن "الناصرية أول الرافضين لأي شخصية، وموقف صالح اليوم والتهديد بالإستقالة، هي رسالة واضحة وإحتجاجية للكتل السياسية التي تعاند مطالب المتظاهرين، وتحاول بأي شكل إستفزازهم، وهذا دليل واضح على أن مايجري هو لعب في وقت ضائع".

ويتابع المدني حديثه، لـ"كلكامش برس"، بأن "رئيس الجمهورية، صحيح أنه وجه ضربة قاضية للكتل السياسية ولكنه يتحمل جزء من المسؤولية، فهو لو لا الضغوطات التي تجري في ساحات الإعتصام لكان كلف أي شخص يأتون به، وهذه نتيجة إيجابية حققها المتظاهرون برفض الأشخاص المجربين، وبالتالي تم تشكيل ضغط واضح على رفض كل من يأتي".

وفي السياق، أعتبر، الناشط والمتظاهر بساحة إعتصام الناصرية، حازم الكناني، بأن "الناصرية كانت أحد أبرز الأسباب على إقالة عبدالمهدي، وهي قادرة أيضا على أن تطيح بأي شخصية تأتي، وموقف برهم صالح اليوم أظهر لنا من كان سببا بسقوط الضحايا طيلة شهرين ماضيين".

ويضيف، "الناصرية ترفض وبشكل لا يقبل النقاش أي شخص يحاول أن يصل رئاسة الحكومة من قبل الأحزاب، الشعب هو من يحدد من الشخص الذي يمثله في المرحلة الإنتقالية، هناك وعي ينمو بداخل المتظاهرين بساحة الإعتصام ويعرفون كل الأساليب التي تحاول السلطة تمريرها رغم إرادة الشباب".

ويشهد الوضع السياسي العراقي منذ مساء اليوم الخميس، تطورات مستمرة بشأن مرشح رئيس الحكومة والتهديد بالإستقالة من قبل رئيس الجمهورية الذي غادر بغداد متوجها إلى السليميانية لتقليل حدة الضغوطات التي تمارس عليه من قبل كتلة البناء بتمرير أسعد العيداني.

وعلى أثر ذلك أثار بيان رئيس الجمهورية واضحا في رسالة نشرتها وسائل إعلام مختلفة بعدم موافقته بتمرير أشخاص متحزبين لرئاسة الحكومة، الجدل وعقد المشهد السياسي الذي يعاني إرباكا منذ أن قدم رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إستقالته قبل عدة أسابيع وإنتهاء المهلة الدستور والدخول بفراغ دستوري بحسب خبراء ومختصين في مجال القانون.

إلى ذلك دعت كتلة البناء في بيان رسمي نشر في وقت لاحق من مساء اليوم الخميس، البرلمان الى ضرورة أن يتخذ إجراءاته بحق رئيس الجمهورية، وهو ما أثار إمتعاض الكتلة التي تحاول منذ عدة أيام تمرير العيداني كرئيسا للحكومة.


يمكنكم الآن تحميل تطبيق "كلكامش برس" على هواتفكم

Android    Apple



حــمّــل تطبيق كلكامش: