استقالة صالح "ضربة مزدوجة" للأحزاب وطهران

استقالة صالح "ضربة مزدوجة" للأحزاب وطهران

  • 27-12-2019
  • تقارير
  • 404 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

ركز موقع "AKHBAR TEN" العربي، اليوم الجمعة، على استقالة رئيس الجمهورية برهم صالح التي جاءت على خلفية عدم استجابته للضغوط لتمرير مرشح مقرب من إيران لرئاسة الحكومة المقبلة.

وذكر الموقع في تقرير اطلعت عليه "كاكامش برس"، انه كان على الرئيس برهم صالح الاستقالة، فهو يدرك أن انحيازه للعراقيين أفضل بكثير من الاستجابة للضغوط لتمرير مرشح مقرب من إيران لرئاسة الحكومة المقبلة، وأن عليه اتخاذ قرارات توحي بأن في الحكومة من يستمع لمطالب الجماهير التي لا تزال تنتظر ما يلبي مطالبها الإصلاحية، وتؤكد حقها في اختيار الشخصية التي تناسبها للحكم.

ويذهب متابعون للشأن العراقي إلى وصف استقالة صالح "بالضربة المفاجئة المزدوجة" للأحزاب والبرلمان، وبالصفعة غير المباشرة التي قد تدخله في صدام مباشر مع طهران، بعد أن رفض 3 من مرشحيها لرئاسة الوزراء، آخرهم أسعد العيداني المدعوم من قبل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

واضاف "قوبل امتناع صالح عن الإذعان للضغوط الإيرانية بتهديد إيراني كبير له وأفراد أسرته، بل وصل التهديد وفق مصادر سياسية، إلى حد إرسال طائرات دون طيار للتحليق فوق منزله في بغداد، ما دفعه إلى مغادرة العاصمة والعودة إلى مسقط رأسه، في محافظة السليمانية، وبدا واضحاً أن صالح، اختار أن يقف مع الشعب كما ورد في رسالته إلى البرلمان، الذي يسعى إلى تأجيل النظر في استقالته، إلى أن تجد الأحزاب مخرجا من تداعيات استقالته".

وعد المراقبون، الاستقالة "حدثاً غير مسبوق" في التاريخ السياسي الحديث في العراق، لأنها ركنت كل التسويات الممكنة جانباً، وأدت إلى "حصر الأحزاب في زاوية ميتة"، بعد أن عجزت عن فرض مرشحيها بالقوة، ووجد صالح في الاستقالة منفذاً للتخلص من الضغوط المسلطة عليه للقبول بمرشحي الكتل البرلمانية من الذين لا يحظون بقبول شعبي، بحسب التقرير.

واشار الى ان الاستقالة تفرض سيناريوهات كثيرة في المشهد السياسي العراقي، إذا أصبحت نافذة، ففي حال موافقة البرلمان عليها، سيتولى رئيسه محمد الحلبوسي أيضاً رئاستي الجمهورية والوزراء، وإذا لم يوافق البرلمان على الاستقالة رسمياً، فإنها ستعتبر نافذة بعد أسبوع من تقديمها إذا لم يسحبها رئيس الجمهورية.

ونوه التقرير الى اعتراض صالح على الخلاف حول الكتلة الأكبر في مجلس النواب، واتهامه للمجلس بالتناقض في مخاطباته الرسمية السابقة حول هذا الشأن والتي أفضت سابقاً لاختيار عادل عبد المهدي وفق توافقات حزبية يرفضها المتظاهرون.

ويجري الحديث عن تكرار سيناريو 2018 والذي أدى لتكليف عبد المهدي، ولكن كتلة سائرون البرلمانية أعلنت أنها لم تتفق مع تحالف البناء على مرشح لرئاسة الحكومة، ما يضع مبدأ التوافق الذي تدور على أساس المفاوضات في حكم الملغي، ويعيد أزمة اختيار رئيس للوزراء إلى خط البداية.

واوضح التقرير في ختامه "على هذا الأساس سيعتبر المحتجون، أن استقالة رئيس الجمهورية إذا أصبحت رسمية، مكسباً جديداً يدعم حراكهم الرافض للنخبة السياسية الحاكمة برمتها، بعد فشل الأحزاب والكتل البرلمانية في مغادرة فلك المحاصصة الطائفية خلال جميع محاولاتها السابقة للخروج بحل للأزمة".



حــمّــل تطبيق كلكامش: