هل "أطاحت" الاحتجاجات بتسلط وهيمنة زعماء الكتل السياسية على نوابهم؟

هل "أطاحت" الاحتجاجات بتسلط وهيمنة زعماء الكتل السياسية على نوابهم؟

  • 28-12-2019
  • تقارير
  • 132 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

من المتغيرات الرئيسة التي حصلت في المشهد السياسي العراقي بعد الاحتجاجات، تضاؤل تأثير زعماء الكتل السياسية على نواب كتلهم، ما أدى إلى تكوين جبهات تناقض توجهات كتلها النيابية، فيما يرى خبراء أن تلك التجمعات النيابية قد تمسك بزمام المبادرة وتسهم في الاتفاق على مرشح مستقل لمنصب رئيس الوزراء.

وقال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري إنّ "الإرادات السياسية قد تؤدي إلى انفراط عقد تجمع 170"، لافتاً إلى أنّ "نواباً من مختلف الكتل السياسية داخل هذا التجمع، لكنهم يتحركون خارج إرادة كتلهم".

وأوضح أنّ "هذا التجمع قد يمسك بزمام المبادرة من خلال تحقيق النصف زائد واحد داخل البرلمان ودعم مرشح لرئاسة الوزراء".

في غضون ذلك، أعلن النواب الـ"170" الموقعون على بيان مواصفات رئيس الوزراء المقبل، رفضهم استقالة رئيس الجمهورية، في حين أشاروا إلى أن الخيارات الوطنية والشعبية لها الكلمة الفصل في اختيار رئيس الحكومة المقبل، بعيداً من المحاصصة.

وقال النائب عن تجمع الـ"170" كاظم الشمري إن "التجمع يتكوّن من نواب في كتل مختلفة، لكنهم لا يمثلون مكوناتهم السياسية، بل يتبنون مطالب المحتجين".

وأوضح أن "القوى السياسية بحاجة إلى تجمعنا، ونمثل غالبية داخل البرلمان"، مشيراً إلى أنهم "منفتحون على كل من يشترك معهم في الرؤية".

وكشف عن أن "التجمع يتبنى الأسماء الخمسة التي طُرحت في ساحات التظاهر والتي تشمل كلاً من رحيم العكيلي وسنان الشبيبي ومحمد علاوي وعبد الغني الأسدي وعبد الوهاب الساعدي".

في سياق متصل، تصاعدت المطالبات من كتل برلمانية، للنواب الـ"170" بالانضمام إليها وتشكيل جبهة مضادة للمحاصصة الحزبية والطائفية، في ما يبدو أنها استغلال للدعم الشعبي لخيارات رئيس الجمهورية الرافضة لتمرير مرشح "جدلي"، وتكوين غالبية برلمانية خارج إطار كتلة البناء والضغوط والتأثيرات الإيرانية.

ووجه رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية أسامة النجيفي، دعوة إلى النواب الـ"170" للانضمام إلى كتلته النيابية.

وطلب عبر "تويتر"، من النواب، خصوصاً تجمع الـ"170" الاصطفاف مع طموح الشعب ومؤازرة الرئيس صالح بموقفه "الشجاع"، موضحاً أن الدعوة تهدف إلى "نصرة الشعب والوطن من دون إملاءات خارجية أو ضغوط".

من جهة أخرى، أعلن تحالف سائرون، تبنيه موقف المعارضة، موجهاً رسالة إلى القوى السياسية بأن تضع مصالح العراق فوق كل الاعتبارات.

وفيما أشار إلى أنه لن يكون طرفاً في اختيار أي مرشح لرئاسة مجلس الوزراء، شرح أنه يبتعد عن التشابك السياسي مع أي طرف لتجنيب البلاد المنزلقات الخطيرة.

في المقابل، قال النائب عن تحالف سائرون غايب العميري، إن "موقف سائرون يزداد وضوحاً وثباتاً في دعم ترشيح شخصية تتلاءم مع مطالب المحتجين لمنصب رئيس الوزراء".

وأبدى ترحيبه بأي اصطفافات مع التكتلات النيابية التي تتبنّى ترشيح مستقل للمنصب.

وأضاف ان "من أهم متبنيات كتلة سائرون، تقوية إرادة العراقيين وإضعاف إرادة الأحزاب السياسية"، لافتاً إلى أنّ "عدداً كبيراً من نواب تحالف سائرون ينضوون تحت مظلة تجمّع الـ170".

وأشاد العميري بموقف رئيس الجمهورية، مبدياً استعداد كتلة "سائرون" لدعم أي تكليف يطرحه الرئيس ويتناسب مع مطالب الشعب.



حــمّــل تطبيق كلكامش: