هل سيشعل الرئيس صالح الشارع العراقي ويكلف العيداني بتشكيل الحكومة المنتظرة؟

هل سيشعل الرئيس صالح الشارع العراقي ويكلف العيداني بتشكيل الحكومة المنتظرة؟

  • 28-12-2019
  • أخبار العراق / تقارير
  • 246 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/بغداد  

   وصلرئيس الجمهورية، برهم صالح، اليوم السبت، إلى قصر السلام بالعاصمة بغداد، قادمًا من محافظة السليمانية، فيما أعلن تحالف البناء تمسكه بمرشحه أسعد العيداني إلى منصب رئاسة الحكومة.

وعاد الرئيس صالح إلى بغداد، بعد زيارته ”المفاجئة“ إلى السليمانية، إثر رفضه تكليف مرشح تحالف البناء بزعامة هادي العامري لترؤس الحكومة المؤقتة.

وأثارت زيارة صالح للسليمانية ثم عودته في هذا التوقيت، تساؤلات عن إمكانية متغير جديد، جعله يستجيب لضغوط تحالف البناء، بتكليف مرشحه أسعد العيداني بتشكيل الحكومة.

وتشير التوقعات إلى بدء الكتل السياسية مع بداية الأسبوع الجديد جولة مفاوضات جديدة، بشأن تكليف العيداني بتشكيل الحكومة، أو تقديم شخصية أخرى للمنصب، قبل حلول رأس السنة الجديدة.

وبحسب مصدر مطلع، فإنّ ”الرئيس صالح، ما زال متمسكًا بموقفه الرافض لتكليف مرشح تحالف البناء لمنصب رئيس الحكومة، ويدفع باتجاه تكليف شخص مستقل ومقبول لدى الجماهير المتظاهرة في مختلف محافظات البلاد“.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ“إرم نيوز“، أنّ ”مواقف قوى كردية وسنية، مؤيدة لموقف صالح، أثارت غضبًا وخلافات داخل تحالف البناء، بشأن التعاطي معها، وبحث عدد من القيادات إمكانية نقض التحالفات مع الكرد وجزء من السنة، والمضي قدمًا بتشكيل الحكومة وإقالة رئيس الجمهورية“.

إقالة صالح

وبالتزامن، سرّب صحفيون مقربون من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أن الأخير وافق على قبول استقالة صالح، على الرغم من عدم تقديمها من الأخير، حيث أعلن فقط استعداده للاستقالة.

لكن مراقبين، يرون إمكانية التصويت على إقالة صالح، في ظل ”الفوضى السياسية“ التي يعيشها العراق، وعدم التزام الأطراف بالدستور والقوانين، وانتهاك المواقيت بشأن تشكيل الحكومة.

وبحسب الخبير القانوني طارق حرب، فإنّ الطريق الذي رسمه الدستور العراقي بشأن إقالة رئيس الجمهورية، ”معقد وصعب جدًا“.

وقال حرب: ”لا بد أن يكون هناك طلب يحدد الأسباب، ويُصوّت عليه، من قبل أغلب الأعضاء، وليس أغلبية الحضور، وتحقق حالة من الحالات التي حددها الدستور، وهي الحنث باليمين الدستورية، أو انتهاك الدستور، أو الخيانة العظمى، ليتم بعد ذلك إحالة الطلب إلى المحكمة الاتحادية العليا لتتولى إصدار حكم ضد الرئيس بأنه ارتكب واحدة من الحالات أعلاه“.

وأضاف:“بعد صدور حكم الإدانة من المحكمة الاتحادية، لا بد من جلسة للبرلمان لكي يقرر بأغلبية الأعضاء وليس أغلبية الحاضرين بإعفاء الرئيس“.

البناء متمسك بموقفه

وأعلن تحالف البناء (يضم هادي العامري ونوري المالكي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وآخرين) تمسكه بمرشحه أسعد العيداني لمنصب رئيس الحكومة.

وقال النائب عن التحالف حامد الموسوي:“لن نرشح أية شخصية لرئاسة الوزراء، غير محافظ البصرة الحالي، أسعد العيداني.. رئيس الجمهورية برهم صالح، أقرّ بأن الكتلة الأكبر هي البناء، وهذا ما جاء أيضًا بكتاب رئيس مجلس النواب، والدستور يلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة الأكبر، لكن هو رفضه وهذه مخالفة دستورية“.

وأضاف الموسوي:“الدستور يلزم رئيس الجمهورية برهم صالح بتكليف العيداني، ونحن متمسكون حتى الساعة به، وليس لدينا أي مرشح بديلًا عنه“.

بدوره رأى المحلل السياسي أحمد العبيدي، أنّ ”تحالف البناء يراهن على خضوع صالح للمساومات والتهديدات التي أطلقت خلال الأيام الماضية، في مسألة تكليف مرشحه برئاسة الحكومة، وفي حال عدم حصول صالح على الدعم اللازم من القوى السياسية الأخرى وساحات التظاهر، ربما سيرضخ خلال الساعات المقبلة، إلى الضغوط ويكلف العيداني بتشكيل الحكومة“.

وأضاف العبيدي في اصريح تابعته "كلكامش برس "تحالف البناء يخشى من تقديم أية شخصية، للمنصب، تحمل توجهات مضادة لموالاة إيران، بشكل أو بآخر، والعيداني معروف بولائه لإيران، وعلاقاته الوثيقة مع الحرس الثوري“.




حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل