ماذا بعد استهداف اميركا لكتائب حزب الله؟

ماذا بعد استهداف اميركا لكتائب حزب الله؟

  • 30-12-2019
  • أخبار العراق / تقارير
  • 381 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/بغداد 

تعالت خطابات التهديد والوعيد من منابر فصائل الحشد الشعبي ، عقب الضربة الأميركية التي استهدفت قواعد ومخازن أسلحة تابعة لكتائب حزب الله العراقي على الحدود مع سوريا مساء الأحد.

مؤسس كتائب حزب الله العراقي والقيادي فيها جمال جعفر إبراهيمي، المعروف بالاسم الحركي أبو مهدي المهندس، قال في وقت متأخر من مساء الأحد إن "دماء الشهداء لن تذهب سدى وردنا سيكون قاسيا جدا على القوات الأميركية في العراق".

كما سارعت إيران، بالطبع، إلى التنديد بـ"شدة" بالضربات التي طالت كتائب حزب الله العراقية.

تصعيد كلامي أثار تساؤلات حول ما بعد الضربة الأميركية التي جاءت في إطار "إظهار قوة من واشنطن خصوصا وأنها هددت مؤخرا بأن استهداف المصالح الأميركية سيعقبه رد قوي"، بحسب مدير مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري، الذي يرى أن الضربة سيكون لها "انعكاس كبير جدا على الداخل العراقي على كل المستويات".

"إذا حدث رد فأميركا سترد"

ويرى المحلل الأمني العراقي حسين علاوي أن رد فعل الولايات المتحدة مرتبط برد فعل الفصائل العراقية .

ويوضح في حديث مع "موقع الحرة" أن الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن النفس وأن الميليشيات المسلحة الموالية لإيران في العراق إذا ردت فإن الولايات المتحدة سترد بقوة كلما تعرضت لاعتداء.

وكانت الضربة الأميركية قد أتت بعد يومين من إطلاق أكثر من 30 صاروخا على قاعدة K1 العراقية في محافظة كروك النفطية، حيث يتواجد فيها أميركيون، وأدت إلى مقتل متعاقد مدني أميركي.

ولم يستبعد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الأحد، أي خطوات أخرى "إذا لزم الأمر".

وقال "سنتخذ مزيدا من الإجراءات إذا لزم الأمر من أجل أن نعمل للدفاع عن النفس .

و يتفق الباحثان إحسان الشمري وحسين علاوي على أن الحكومة العراقية لا تستطيع السيطرة على الفصائل  المسلحة ، رغم أنها تعمل في إطار شبه رسمي تحت قيادة الجيش العراقي نظريا.

ويرى مدير مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري أن الضربة الأميركية قد تؤدي إلى ارتباك في المشهد الأمني "خصوصا وأن الرد أيضا حاضر من الفصائل وبالتالي فمن الممكن أن يتحول العراق إلى أرض اشتباك".

ويحذر المحلل الأمني العراقي حسين علاوي تداعيات الصراع الأميركي الإيراني من جهة، وقيام بعض الجهات السياسية بإدارة الحرب بالوكالة" في العراق، واصفا الوضع بـ"الخطير".

وتثير الهجمات على مصالح أميركية وأخرى على قواعد تابعة لفصائل عراقية ، خشية المسؤولين العراقيين الذين يحذرون منذ أشهر من أن يلجأ حليفاهما، الولايات المتحدة وإيران، إلى استخدام العراق ساحة مواجهة.

ومنذ 28 أكتوبر، سجّل 11 هجوما على قواعد عسكرية عراقية تضم جنودا أو دبلوماسيين أميركيين، وصولا إلى استهداف السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا في بغداد.

ويرى علاوي أن الفصائل من جهتها بعد الضربة الأميركية ستعيد بالتفكير بآلية التعاطي مع الملف الأميركي، بخلاف إيران.

ويوضح أنها ستلعب على التكتيك والتركيز على الخطاب الإعلامي والسياسي وقد لا تستخدم القوة المسلحة لكلفتها على مراكز الثقل في الأجنحة المسلحة".

ويؤكد أنهم "الآن يريدون أن يركزوا على تحييد قدراتهم خاصة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة، لأنه مع تصعيدها مع الولايات المتحدة ستفقد هذه التنظيمات القدرات الاستراتيجية الصاروخية التي تتميز بها".

ويقول إحسان الشمري أن الساحة العراقية بعد الضربة الأميركية ستشهد تصعيدا في الخطاب الذي يدفع باتجاه انسحاب القوات الأميركية، على أقل تقدير من الأطراف القريبة ووثيقة الصلة بإيران".

لكن علاوي يرى أن الولايات المتحدة لن تنسحب من العراق، فهي "لديها التزام سياسي وأخلاقي بدعم استقرار النظام السياسي العراقي".




حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل