الحزنُ يخّيم على الناصرية...لا إحتفالات في المدينة المنكوبة والمتظاهرون يستذكرون الشهداء بإستقبال العام الجديد

الحزنُ يخّيم على الناصرية...لا إحتفالات في المدينة المنكوبة والمتظاهرون يستذكرون الشهداء بإستقبال العام الجديد

  • 1-01-2020
  • تقارير
  • 194 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ذي قار

إستقبلت الناصرية رأس السنة الجديدة من العام 2020 بإستذكار شهداء التظاهرات، وإشعال الشموع لهم، إكراما للتضحية التي قدموها، في الوقت الذي خلت فيه المدينة المنكوبة من الإحتفالات وبدت حزينة على غير عادتها من كل عام، حيث إكتفت بالمولات والمحال التجارية ببعض المفرقعات البسيطة بينما ألغت الفنادق والمطاعم والكافيهات أي احتفالية بالعام الجديد إحتراما لشهداء التظاهرات.

وشهدت ساحة الحبوبي ليلة رأس السنة، إيقاد الشموع على شهداء الإحتجاجات، فيما أطلق بعض المتظاهرين الأمنيات بأن تكون هذه البلاد مثلما يريدون، تحترم إرادتهم وتكرم الشهداء، وتعطي الحقوق للجرحى وأن تكون هناك عدالة في الحقوق وأن تفسح المجال للشباب بإدارة البلاد.

ويقول احمد احسان وهو متظاهر من الناصرية لـ"كلكامش برس"، أتمنى أن "تكون البلاد في أحسن حال، واليوم استذكرنا شهدائنا، لا أظن بأن المحافظة يمكنها ان تحتفل وهي قد فقد شبابها على مدى شهرين، اليوم الحزن يخيم على رأس السنة، صحيح اننا بداخلنا نفرح بعام جديد ولكن الحزن هو السائد".

الى ذلك، شهدت ساحة الاحتجاجات، في الحبوبي تواجد بابا نؤيل، ولكنه باللون الأسود في إشارة الى الحزن على الضحايا، حيث بادر مجموعة من الطلبة في المحافظة، في ارتداء زي بابا نؤيل باللون الاسود وسط ساحة الحبوبي، وايقاد الشموع وفي اشارة الى الحداد على ضحايا التظاهرات.

ولم يكن الحداد على شهداء التظاهرات فقط، فقد شهدت المدينة سقوط عدد من ابنائها قبل أكثر من أسبوعين في هجمات عليهم في مدينة سامراء من سرايا السلام، فيما شهدت سقوط عدد من ابنائها ايضا في القصف الامريكي على قوات من الحشد الشعبي في مدينة القائم بمحافظة الأنبار.

وأعتبر الناشط في تظاهرات الناصرية علي عبد الصاحب التميمي، بأن "العام 2019 كان أسوأ عام على الناصرية فقد شهدت المدينة سقوط أبنائها، أكثر من 100 شهيد ومئات الجرحى وحالات اغتيال وسقوط شهداء في الدفاع عن العراق، وكل هذا جرى والناصرية لها السهم الاكبر في الموت".

وأضاف، " من الصعب أن يحتفل الناس، هو شعور طبيعي أن تختفي مظاهر الفرح في الوقت الذي تعيش فيه عوائل الشهداء في نكبة ووجع كبيرين، وهذا هو تضامن شعبي كبير".

هو تضامن لنا نحن المتظاهرون مع عوائل شهداء الناصرية، لقد قررنا بعدم إقامة أي احتفال فقط ما يتعلق باستذكار الشهداء، كما يقول أمجد الزيدي وهو متظاهر وناشط في ذي قار، لـ"كلكامش برس"، مؤكدا على أن "هناك إتفاق لا شعوري للمواطنين في الناصرية بعدم الاحتفال وايقاد الشموع لأجل الشهداء".

وتابع حديثه، "قدمنا الشهداء من أجل الوطن، وواجبنا الان هو أن نستمر بالمسيرة لحين تحقيق مطالبنا وهو وطن يليق بنا لا أكثر، احتفلنا مع الشهداء بإستذكارهم، كما أننا نثمن موقف المحال التجارية وأصحاب المطاعم في مشاركتهم لنا في هذا العزاء والحداد والحزن الذي تمر به المدينة".

الى ذلك شهدت الناصرية مساء أمس تشييع كبير لشهداء الحشد الشعبي، وسط رفض شعبي وتنديد بالقصف الأمريكي على قوات الحشد الشعبي، فيما أشتركت العشائر في التشييع الذي طاف به وسط الناصرية.

ومنذ عدة أيام رفع المتظاهرون شجرة عيد الميلاد، وأسموها شجرة الشهداء، حيث علقوا عليها صور شهداء الاحتجاجات، وأكتضت الساحة في المساء بالمتظاهرين وهم يستذكرون ويخلود الشهداء قرب الشجرة مع بداية العام الجديد.

وفي صباح اليوم شهدت الساحة، إحتشاد الكوادر التربوية تأكيدا منهم على دعم الاحتجاجات وادامتها لحين تحقيق المطالب.




 

حــمّــل تطبيق كلكامش: