قائمة بالأشخاص والمجموعات الأشد خطورة على مستقبل الإنترنت

قائمة بالأشخاص والمجموعات الأشد خطورة على مستقبل الإنترنت

  • 2-01-2020
  • تقارير
  • 157 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ متابعة

لم يشكل الإنترنت تهديدا كبيرا في الماضي، غير أنه أضحى في الوقت الحاضر مصدرا للفوضى على نطاق واسع.

وقالت مجلة وايرد في تقرير لها إن الإنترنت كانت واجهة تفاعلية حرة وسليمة إلى حد كبير، وعقب سلسلة من التوقعات المثيرة، نجحت في تحقيق أهدافها وحظيت بدعاية صاخبة، حيث جلبت أسواقا عدة.

من جهة أخرى، حوّلت الحكومات الاستبدادية شبكة الإنترنت لخدمة أغراضها الخاصة في شكل من أشكال الدعاية والتضليل الإعلامي والحرب الإلكترونية. بالإضافة إلى ذلك، اجتاح المتطرفون وسائل التواصل الاجتماعي وأفسدوها بهدف نشر الكراهية والدعوة إلى العنف.

وسلّطت المجلة الضوء على أبرز المستبدين والإرهابيين والمخربين الذين يشكلون تهديدا خطيرا على الحياة في جميع أنحاء العالم، والذين يعتقد أنهم يجسدون المخاطر التي نشأت من عالم الإنترنت خلال الأعوام العشرة الماضية.

ذكرت المجلة أنه للعام الخامس على التوالي، يتصدر دونالد ترامب هذه القائمة، مما يوضح حقيقة ما يحدث عندما يمنح أقوى شخص على هذا الكوكب السلطة لنشر كل أفكاره، ويستخدمها إلى حد كبير في الكذب والإهانة والتهديد وجلب الانتباه والتباهي. ويذكر أن ترامب قد نشر تغريدات مثيرة للجدل عبر تويتر.

وزادت تصريحات ترامب المقلقة من التوترات الدولية، على سبيل المثال، تهديده في تغريدة بإطلاق أسلحة نووية نحو كوريا الشمالية. ونشر مؤخّرا صورة سرية على ما يبدو، تعود لمنصة إطلاق صواريخ إيرانية بعد حدوث انفجار هناك، مما أثار دهشة الخبراء الذين أشاروا إلى أنه كشف عن معلومات حساسة خاصة بأقمار الاستطلاع الأميركية.

فعلى المستوى الدولي، أشرف ضابط الاستخبارات والأمن الداخلي السابق الذي تحول إلى رئيس روسيا على تصعيد عمليات التسلل التي ترعاها الدولة، سواء بسبب حرب المعلومات أو الحرب الإلكترونية، غير المسبوقة في أي دولة أخرى في العالم.

وسرقت وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية المعروفة باسم "مديرية المخابرات الرئيسية" معلومات عن أهداف انتخابية أميركية بينما نشر وكلائها في الوقت ذاته معلومات مضللة من خلال مجموعة كبيرة من الحسابات السرية، وهي عمليات ما زالت تزعزع ثقة الولايات المتحدة في عملياتها الديمقراطية.

تطرقت المجلة إلى أن سكان الصين البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة لم يتمتعوا بأي وصول حر إلى الإنترنت. ولكن قبل تولي شي جين بينغ الحكم في عام 2012، بدا أن مراقبة الإنترنت في البلاد قد تشهد انفراجا، غير أن حكومته بدأت في تشديد القيود، سياسيا وتقنيا، مما أدى إلى حظر الشبكات الخاصة الافتراضية، والحد من نطاق شبكات التواصل الاجتماعية مثل "وي تشات" و"ويبو"، فضلا عن شن هجمات عبر الإنترنت ضد أهداف غير موالية للنظام من خلال إعادة توجيه حركة المرور من الشبكات الداخلية في الصين.

يأتي هذا التعتيم الإعلامي المتشدد في وقت ارتكبت فيه الصين أسوأ الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان في العالم ضد شعبها، تمثلت في حملة قمع ضد سكانها المسلمين في إقليم سنجان الغربي، كما يُعتقد أنها سجنت مليون شخص في معسكرات إعادة التأهيل.

قبل عقد من الزمن، كانت قيمة شركة فيسبوك تبلغ 50 مليار دولار، وهو ما بدا في ذلك الوقت قيمة ضخمة للغاية خاصة عندما يتعلق الأمر بشركة تواصل اجتماعي ناشئة. أما اليوم، فتضاعفت قيمة شركة مارك زوكربيرغ حوالي 11 مرة، وتمكنت الشركة من تحقيق هذا النمو الهائل على أنقاض الفضائح المتتالية التي واجهتها، فضلا عن الدور الذي اضطلعت به في فضيحة كامبريدج أناليتيكا التي برزت في أوائل عام 2018، حيث تم الوصول إلى بيانات حوالي 30 مليون مستخدم.

في غضون ذلك، استخدم فيسبوك مرارا وتكرارا كوسيلة لنشر معلومات مضللة جماعية، بداية من خطاب الكراهية الذي كان سببا في حدوث مذبحة مسلمي الروهينغا في ميانمار، وصولا إلى آلات الدعاية التي استخدمت على تطبيق واتساب وساعدت المرشح اليميني المتطرف جايير ميسياس بولسونارو على الفوز بالانتخابات الرئاسية في البرازيل.

في كل الحالات تقريبا، كان رد مارك زوكربيرغ بطيئا وغير آبه بالمخاوف التي تشغل الكثير من المؤسسات والمنظمات، ناهيك عن المستخدمين.

أكدت المجلة أن كوريا الشمالية سمحت لمجموعة من المتسللين من كوريا الشمالية، الذين يعرفون باسم لازاروس، بتنفيذ بعض عمليات القرصنة الأكثر عدوانية على الإطلاق. وفي الواقع، صدمت لازاروس العالم بالهجوم الإلكتروني الذي شنته على شركة سوني بيكتشرز ردا على الفيلم الساخر الذي أعلنت الشركة إنتاجه، والذي يتعلق باغتيال زعيم البلاد كيم جونغ أون.

وبلغ مستوى الجرائم الإلكترونية التي ارتكبتها لازاروس مستوى جديد خلال مايو/أيار 2017، عندما نفذت هجوم واناكري الإلكتروني باستخدام دودة الفدية التي استغلت أداة القرصنة الخاصة بوكالة الأمن القومي الأميركية "إترنال بلو"، لتنتشر تلقائيا إلى أكبر عدد ممكن من الحواسيب قبل تشفيرها والمطالبة بفدية.

باعت مجموعة أن أس أو الإسرائيلية تقنيات لاقتحام أجهزة الآيفون وأندرويد عن بعد دون الحاجة للتفاعل مع الضحية. وفي بعض الحالات، تمكنت الشركة وعملاؤها من إدخال برامج ضارة على الهاتف المستهدف ببساطة عن طريق الاتصال به على تطبيق واتساب.

ورغم إصرار الشركة المتكرر على أنها لا تبيع خدمات القرصنة لمنتهكي حقوق الإنسان، فإن ضحايا هذا الاختراق أثبتوا عدم صحة هذا التصريح، حيث يقضي الناشط أحمد منصور، وهو أحد المتضررين من استغلال هذه الشركة له عقوبة بالسجن لمدة 10 أعوام في الإمارات.

واتهمت الشركة بالمساعدة في اختراق حسابات 1400 ضحية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المنشقين والدبلوماسيين والمحامين والمسؤولين الحكوميين.

في آب عام 2017، أغلقت برمجية خبيثة معملا لتكرير النفط تملكها المنشأة البتروكيماوية "بترو رابغ" على ساحل البحر الأحمر بالسعودية. ولم يكن الغرض من هذه البرامج الضارة تعطيل العمليات التي يقوم بها المعمل، ولكنها عطلت ما يسمى بأنظمة السلامة الخاصة بالمنشأة والمصممة لمنع وقوع الحوادث الخطرة على غرار التسريبات والانفجارات.

وكان من الممكن أن تكون هذه البرمجيات الخبيثة التي زرعتها مجموعة من المتسللين الغامضين والمعروفة باسم إكزينوتايم، أول هجوم سيبراني يتسبب بمقتل إنسان.

في عام 2013، أصدر كودي ويلسون مخططات على الإنترنت لأول مسدس قابل للطباعة بأسلوب الطباعة ثلاثية الأبعاد في العالم، مما يسمح لأي شخص لديه طابعة ثلاثية الأبعاد بإنشاء سلاح قاتل في منزله. وفي الوقت الراهن، ما زالت مشاريع ويلسون الجانبية تثير الجدل، حيث أسس موقع هاتريون، وهو موقع تبرعات يشبه موقع باتريون الذي يمول المتطرفين والقوميين البيض.

وفي العام الماضي ألقي القبض على ويلسون، ووجهت إليه تهمة الاعتداء الجنسي على قاصر، ولكن أطلق سراحه.

القراصنة مجهولو الهوية المعروفون باسم أنونيموس ظهروا في أواخر العقد الأول من القرن الحالي (مواقع التواصل الاجتماعي)

القراصنة مجهولو الهوية المعروفون باسم أنونيموس ظهروا في أواخر العقد الأول من القرن الحالي (مواقع التواصل الاجتماعي)

ذكرت المجلة أن القراصنة مجهولي الهوية المعروفين باسم أنونيموس ظهروا في أواخر العقد الأول من القرن الحالي، وتجدر الإشارة إلى أنهم برزوا بشدة في أوائل العقد الأخير، من خلال عمليات القرصنة التي استهدفت شركة فيزا وماستركارد وباي بال، بالإضافة إلى تلك التي طالت شركة سوني بسبب مقاضاتها لجورج هوتز لعكسه تصميم هندسة البلاي ستيشن.

ومع ذلك، اتضح أن قيام المتسللين الشباب بأعمالهم دون تلقي دعم من الحكومة لا يمثل شكلا دائما من أشكال الاحتجاج، كما ألقي القبض على جميع متسللي أنونيموس تقريبا.




حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل