سيناريوهات الحرب واسعار النفط

سيناريوهات الحرب واسعار النفط

  • 7-01-2020
  • تقارير
  • 118 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

نشرت شبكة "BBC" البريطانية، اليوم الثلاثاء، تقريرا حول سيناريوهات اسعار النفط العالمية في حال اندلعت الحرب في منطقة الشرق الاوسط، مذكرين بالحروب التي سبق وان نشبت في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

ويتذكر ميتش كان، كيف قفزت أسعار النفط الخام في الولايات المتحدة، خلال ليلة واحدة، عندما بدأ القتال في حرب العراق الثانية، 10 دولارات للبرميل.

وكان هذا يعني احتمال تربح التاجر الذي اشترى كمية صغيرة منه 50 ألف دولار، أو خسارة مماثلة إذا كان التاجر قد قرر البيع.

وكان ميتش يعمل تاجرا مستقلا في بورصة نيويورك ميركانتيل، في منطقة مانهاتن، حيث يباع ويشترى النفط الخام، والغاز، وزيوت التدفئة، في الطابق الأسفل من المبنى، بينما يتعامل التجار في الطابق الأعلى مع المعادن الثمينة.

وحينما اندلعت الحرب الثانية في العراق، في عام 2003، كانت أسعار النفط تحدد بصيحات عالية لرجال، في معظمهم، يقفون في دائرة مفتوحة، بعضهم يشتري وبعضهم يبيع، وتستقر الأسعار عند رقم معين، بحسب ما يقدمه المشترون والبائعون من عروض.

ويلجأ عدد من التجار، بسبب ارتفاع الأصوات، إلى وضع سدادات على آذانهم، بحسب ما يقوله ميتش. أما هو فقد كان ارتفاع مستوى الأدرينالين لديه كافيا للحفاظ على وضوح سمعه.

وتستمر التعاملات اليوم على مدى 24 ساعة، لكنها في 2003 كانت تنتهي بإغلاق السوق عندما يرن الجرس في الساعة 14:30 بعد الظهر.

وفي ذلك اليوم في 2003، بدأ تاجر كان يقف بجانب ميتش، عند فتح السوق، في الصياح بصوت عال.

ويتذكر كيف أن التاجر كان يحاول بيع بعض النفط، لكن فجأة "انهارت السوق".

فخلال دقائق أصبح سعر البرميل أرخص بـ20 دولارا. ولا يحتمل أن يحدث شيء مثل هذا اليوم.

ويشير ميتش إلى أنه بالرغم من زيادة أسعار النفط يوم الجمعة، فإن كل شيء يتعلق بالأسواق مختلف تماما عما كان عليه وقت اندلاع الحرب في العراق.

يقول ميتش: "الأسواق تتحرك الآن بطريقة مختلفة".

إذ إن أماكن الإنتاج اليوم، والطريقة التي يصفى بها النفط، ويتاجر فيه، لا تحمل أي شبه لما كان ميتش يراه، عندما كان الأدرينالين يساعده على قضاء يومه وسط الصياح وتحركات الأسعار.

بلغت زيادة سعر برميل نفط برنت الخام الجمعة أكثر من 4%، إذ وصل إلى 69.50 دولار للبرميل.

وتأرجحت أسعار النفط بعد إعلان نبأ اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني في غارة بطائرة أمريكية بدون طيار على مطار بغداد، وصفتها وزارة الدفاع بأنها "عمل دفاعي".

كما ارتفعت أسعار شركة النفط البريطانية (BP)، وشركة شل الهولندية حوالي 1.5%.

والعامل الأكبر الذي مازال يغير الأسعار منذ عام 2003 وحتى الآن، بحسب ما يقوله مايكل ويدمير، استراتيجي السلع في بنك أوف أمريكا، هو احتفاظ الولايات المتحدة بقدر من النفط يجعلها مستقلة، وليست في حاجة إلى الاستيراد.

ولم تعد الولايات المتحدة معتمدة على النفط الخام من الشرق الأوسط.

ويقول ويدمير "لقدت تغيرت القواعد ماديا".



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل