الانسحاب الأمريكي من العراق: متى وأين وكيف؟

الانسحاب الأمريكي من العراق: متى وأين وكيف؟

  • 7-01-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 617 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة 


جعلت عملية الإعلان ثم نفي انسحاب القوات الأمريكية من العراق، ليل أمس الإثنين، من الاستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة أمرا ضبابيا، لكن شيئا واحدا بات واضحا بعد الارتباك الذي أعقب رسالة أمريكية إلى العراقيين، وصنفت على أنها ”مسودة“ فيما بعد، وهو أن خيار الانسحاب، على غرار عام 2011، مطروح على الطاولة.

ولكن كيف يتم الانسحاب؟

فصل مسؤول عسكري أمريكي التعليمات النظرية لانسحاب الأمريكيين الذين يقودون التحالف الدولي المناهض للمتشددين، قائلا: ”سيستغرق الأمر أسابيع“، ولكن إذا كان السياق حرجا، يمكن إكمال العمليات ”في عدة أيام“.

بعد ذلك، سيكون من الضروري ”دراسة الطرقات البرية وخطط إجلاء الجنود والمدنيين المتعاقدين“ الذين يرافقونهم، بحسب ما يوضح جاك واتلينغ، من معهد الخدمات الملكية المتحدة.

وبعدها: ”يتم تقرير ما هي المعدات والوثائق التي سيتم أخذها أو التخلي عنها أو تدميرها“.

ما الذي حدث بالفعل؟

الخطاب الذي أرسله قائد العمليات العسكرية الأمريكية في البلاد الجنرال ويليام سيلي للعراقيين، مساء أمس الإثنين، له دلائل.

فقد أشارت الرسالة إلى أن الجيش الأمريكي يقوم بـ“اتخاذ إجراءات معينة لضمان الخروج من العراق“، وأن قوات التحالف ستقوم ”بإعادة تمركز خلال الأيام والأسابيع المقبلة“.

ولفتت إلى أنه ”ستكون هناك زيادة برحلات الطائرات المروحية داخل وحول المنطقة الخضراء خلال ساعات الليل“.

من جانبه، أعلن الجيش الألماني، العضو في التحالف، اليوم الثلاثاء، أنه نقل 35 من جنوده ليلا إلى الأردن والكويت ”مع جنود من دول أخرى أعضاء في التحالف“.

وأوضح دبلوماسي أوروبي أنه ”إذا غادر الأمريكيون فلن تكون قواتنا قادرة على البقاء“؛ لأن عددهم الكبير عامل حاسم في تأمين جميع قوات التحالف.

وشدد رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي للسفير الأمريكي ماثيو تولر، وأمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، بأنه يريد رحيل القوات الأجنبية، تماهيا مع تصويت البرلمان الأحد الماضي.

  لماذا تتواجد قوات أجنبية في العراق؟

 وينتشر الآلاف من الجنود الأجانب في قواعد عراقية بجميع أنحاء البلاد، كجزء من التحالف المناهض للمتشددين.

ففي عام 2014، عندما استولى تنظيم داعش على ما يقارب ثلث مساحة العراق ومساحات شاسعة من سوريا، أرسل وزير الخارجية العراقي حينها هوشيار زيباري خطابا إلى مجلس الأمن الدولي يطلب فيه المساعدة.

وأرسل التحالف، المؤلف من 76 دولة، جنودا ومدربين لدعم وتدريب القوات العراقية.

وبالتالي فإن هذا النشر تم بناءً على طلب من الحكومة، ولم يكن موضوع نص صادق عليه البرلمان، فلا يوجد اتفاق مفصل، مثل اتفاقية وضع القوات لعام 2008 التي سمحت بوجود القوات الأمريكية حتى انسحابها عام 2011 .

وتشارك قوات أجنبية أخرى في مهمة تدريب الناتو التي بدأت أواخر عام 2018 .

  أين تنتشر القوات؟

وأكبر عدد في التحالف هم الأمريكيون (5200 جندي)، متواجدون في قواعد عدة، بما في ذلك أكبر قاعدة جوية في عين الأسد غرب العراق، وكذلك في أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق شمالا، وفي بغداد بالقرب من السفارة الأمريكية.

ويضم التحالف أيضا 400 جندي بريطاني، و200 جندي فرنسي، و120 جنديا ألمانيا، بالإضافة إلى الآلاف من المتعاقدين المدنيين.

وأكد مصدر حكومي فرنسي أن بلاده ”لا تعتزم سحب قواتها من العراق“، فيما أشار الناتو إلى أنه سيسحب ”مؤقتا“ عناصره من العراق.

وفي مواجهة التوتر المتزايد مع إيران، أعلنت واشنطن مؤخرا نشر ما بين 3000 إلى 3500 جندي إضافي في المنطقة، ”على الأرجح“، لإرسال عدد منهم إلى العراق، وفقا لمسؤول أمريكي، منهم 150 على الأقل لحماية السفارة الأمريكية.




حــمّــل تطبيق كلكامش: