​ هل ابقت ايران الرحلات المدنية لاستخدامها كـ ”درع دفاعي“‎

​ هل ابقت ايران الرحلات المدنية لاستخدامها كـ ”درع دفاعي“‎

  • 12-01-2020
  • تقارير / عربي ودولي
  • 170 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/متابعة 


كشف تقرير إخباري، اليوم الأحد، عن أن الحرس الثوري الإيراني لم يوقف الرحلات الجوية للطائرات المدنية بالتزامن مع قصفه قواعد عسكرية أمريكية بالعراق، منذ أيام؛ وذلك بغية استخدام هذه الطائرات كـ ”درع دفاعي“ في حال تعرض لهجوم أمريكي ردا على قصفه القواعد.

وكانت طائرة ركاب أوكرانية سقطت، الأربعاء الماضي، عقب إقلاعها بوقت قصير من مطار الخميني الدولي بالعاصمة الإيرانية طهران، بعدما أُصيبت بصاروخ للحرس الثوري، ما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا، وأغلبهم من الإيرانيين.

وأشار التقرير المنشور على موقع تلفزيون ”إيران إنترناشونال“ المعارض، نقلا عن مصادر، إلى أن قوات الحرس الثوري قررت عدم إبلاغ هيئة الطيران المدنية بوقف الرحلات الجوية وعدم إقلاع الطائرات من المطارات، رغم اعتزامها شن قصف صاروخي واحتمال مواجهة رد على القصف.

وأضافت المصادر، شريطة عدم ذكر هويتها، أن الحرس الثوري أراد بهذه الخطوة، وهي استمرار إقلاع الطائرات المدنية من المطارات الإيرانية، أن يستخدمها كدرع دفاعي في حال تعرض لرد أمريكي على الهجوم الصاروخي الذي أطلقه على عدد من القواعد الأمريكية بالعراق، والذي كان ردا على مقتل قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني.

وما يؤكد عدم إبلاغ قوات الحرس الثوري هيئة الطيران المدنية بوقف الرحلات، هو ما ذكره مدير شركة المطارات والملاحة الإيرانية، سياوش أمير مكري، تعليقا على حادث سقوط الطائرة الأوكرانية، حيث أكد عدم تلقي هيئة الطيران المدني أي إخطار بوقف أو إلغاء الرحلات المدنية.

أما النائب الإيراني، حسين مرعشي، فكان قد خاطب هيئة الطيران المدني ضمن انتقاده السلطات لوقوع كارثة الطائرة الأوكرانية، بأنه لم يكن يجب السماح بإقلاع طائرات مدنية من المطارات الإيرانية بالتزامن مع العمليات العسكرية ضد الأهداف الأمريكية، وفقا لتصريحات نقلتها وكالة ”إيسنا“ المحلية، أمس السبت.

بدوره، قال قائد قوات الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، خلال حضوره، اليوم الأحد، جلسة خاصة بالبرلمان لبحث كارثة سقوط الطائرة الأوكرانية، ”إن الحرس لم يكن مسؤولا عن وقف الرحلات الجوية“، في محاولة للتملص من مسؤولية عدم إخطار مطار الخميني الدولي بوقف إقلاع الطائرات والرحلات أثناء الهجوم الصاروخي للحرس على القواعد الأمريكية بالعراق.

وكان قائد القوات الجوية للحرس الثوري، العميد علي حاجي زادة، كشف في تسجيل مصور أذاعه التلفزيون الرسمي، أمس السبت، أن منظومة الدفاع الجوية للحرس شخصت الطائرة الأوكرانية على أنها هدف معاد في شكل صاروخ من طراز كروز، وعلى مسافة 19 كم، ولذلك تم استهدافها بصاروخ ما أدى لسقوطها.

وفي سياق تداعيات سقوط الطائرة الأوكرانية، أعلنت عدد من شركات الطيران، ومنها الخطوط الجوية الأوكرانية وشركة ”لوفتهانزا“ الألمانية، تعليق مرور رحلاتها الجوية بالأجواء الإيرانية، في حين ألغى العديد من المسافرين رحلاتهم إلى إيران، بحسب ما ذكر رئيس جمعية وكالات السفر والطيران في إيران، حرمت الله رفيعي، أمس السبت.

وأثارت حادثة سقوط الطائرة الأوكرانية جدلا واسعا لدى الرأي العام الإيراني والعالمي، وذلك بعدما ماطلت إيران في الإعلان عن السبب الحقيقي لسقوط الطائرة، إلى أن أقرت هيئة أركان الجيش والحرس الإيراني، أمس السبت، بأن سقوط الطائرة يعود لإصابتها بصاروخ لقوات الحرس الثوري، عن طريق الخطأ.

وتشهد العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن، منذ مساء أمس السبت، تظاهرات شعبية بعد الإعلان رسميا عن مسؤولية الحرس في إسقاط الطائرة.




حــمّــل تطبيق كلكامش: