الصحافة في العراق .. قوائم اغتيالات وتحقيقات تتغاضى عن القتلة

الصحافة في العراق .. قوائم اغتيالات وتحقيقات تتغاضى عن القتلة

  • 13-01-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 180 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/

بعد حادثة اغتيال مراسل قناة دجلة، سادت حال من الإرباك والخوف لدى العاملين في الصحافة العراقية الذين يغطون الاحتجاجات ، فيما كشف عدد منهم أن التهديدات الواردة إليهم مستمرة، ما أدى إلى سفر بعض العاملين وتوقف البعض الآخر عن العمل.

قوائم اغتيالات

وانتشرت في الفترة الماضية إشاعات تفيد بأن هناك قوائم تصفية بحق صحافيين وإعلاميين وناشطين في الحراك الاحتجاجي، أعدتها مجموعات مسلحة. وكان الفنان أوس فاضل الذي يعمل ضمن كادر البرنامج الساخر "ولاية بطيخ" قد تعرض لمحاولة اغتيال نفذتها مجموعة مسلحة مجهولة في 24 ديسمبر 2019.

إلى ذلك، قال علي فاضل مقدم برنامج "ولاية بطيخ"، إن "هذه المحاولة قبل إطلاق البرنامج بأيام رسالة واضحة لعدم إطلاقه".

أضاف لـ "اندبندنت عربية" "سمعنا بوجود قوائم اغتيالات تضم إعلاميين وصحافيين وناشطن في التظاهرات، فضلاً عن تحذيرات من أشخاص بورود أسمائنا فيها"، لافتاً إلى أنه "بعد القصف الأميركي بدأ التحريض على القتل يتزايد من قبل جيوش إلكترونية حزبية، معتبرين كل من يعارض الحكومة ويؤيد التظاهرات بأنه عميل وجوكر".

وأشار فاضل إلى أن "الغاية من هذه التهم والتهديدات هي تأجيج المشاعر الطائفية وإيجاد مبررات للقتل".

وتابع "كنا نحضر موسماً سياسياً في البرنامج نتحدث فيه عن وجهات نظرنا في الاحتجاجات".

فاستهداف أوس فاضل يأتي، وفقه، "لكونه فاعلاً في التظاهرات، وعلى ما يبدو أنه كان ضمن قائمة الاغتيالات وتم التعجيل بمحاولة اغتياله بعد الإعلان عن عودة البرنامج".

وختم أن "العمل الإعلامي في العراق يعاني من غياب القانون ودعم الأجهزة الحكومية المسلحين الذين يقومون بعمليات الاغتيال".

حرية افتراضية

ويعاني العراق من غياب التشريعات والقوانين الداعمة لحرية التعبير بشكل عام وحرية الصحافة والإعلام بشكل خاص. ويرى مراقبون أن طبيعة النظام السياسي ووجود الفصائل المسلحة، فضلاً عن البيئة الأمنية غير المستقرة، عوامل جعلت من حرية الصحافة افتراضية لا وجود حقيقياً لها.

وقال أستاذ الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن إن "بيئة العمل الصحافي في العراق وارتباطها بالبيئة الأمنية والتشريعية وطبيعة النظام السياسي ووجود الميليشيات المسلحة، أمور تدلل على أن حرية الصحافة في العراق مجرد حرية افتراضية".

وأوضح لـ "اندبندنت عربية" أن "عمليات قتل الصحافيين أصبحت معتادة والسجلات الرسمية تتحدث عن 400 قتيل من الصحافيين منذ 2003، ومن بينهم نقيب الصحافيين السابق".

ولفت إلى أن "الأجهزة الأمنية لم تقدم للعدالة أي متورط بهذه العمليات بل إنها تعرف بعض الجهات وتتستر عليها خوفاً من سطوتها السياسية والأمنية".

ورجح حسن أن تتصاعد عمليات الاغتيال في الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن "السبب يعود إلى شعور الجهات السياسية بخطر كبير من الاحتجاجات وتعتقد أن قوة تلك الاحتجاجات متأتية من نقل وسائل الإعلام لها للرأي العام المحلي والدولي".

وأشار إلى أن "عدم وجود جسد مهني أو نقابة حقيقية تدافع عن حرية الصحافة هو السبب وراء الانتهاكات المتكررة، وهناك مؤشرات عدة الا أن نقابة الصحافيين تحمي بعض الذين أساؤوا استخدام الصحافة وقاموا بعمليات ابتزاز وتهديد".

ولم يتوقف مسلسل استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في العراق منذ اندلاع الاحتجاجات، حيث حصلت سلسلة هجمات وتهديدات طالت وسائل إعلام عدة مطلع أكتوبر إثر تغطيتها الموجة الأولى من الاحتجاجات، فيما أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية مذكرة إيقاف بحق مجموعة كبيرة من القنوات الفضائية والإذاعات في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

وعززت عمليات الاقتحام والاعتقالات والاغتيالات التي تطال الصحافيين العراقيين، المخاوف حيال مستقبل حرية التعبير في البلاد.



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل