تفاصيل "اجتماع قم".. لملمة الصفوف والتقاط صورة جماعية

تفاصيل "اجتماع قم".. لملمة الصفوف والتقاط صورة جماعية

  • 16-01-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 836 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/بغداد

كشفت مصادر مقربة من قادة الفصائل العراقية عن الدور الذي لعبه زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله لتوحيد صفوفها بعد مقتل سليماني والمهندس، فيما أوردت تفاصيل ما جرى في اجتماع قم الذي عقد هذا الأسبوع.

وقال أحد قادة الفصائل وآخر في الحشد الشعبي حضرا الاجتماع لموقع الحرة إن إيران سارعت عبر قائد فيلق القدس الجديد العميد اسماعيل قآني إلى إرسال إشارات لحسن نصر الله لجمع شتات قادة الفصائل وإجراء مصالحة معهم.

وأضافا أن نصر الله نجح في إقناع القادة بالتوجه إلى إيران للقاء مقتدى الصدر الذي يقيم في مدينة قم الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات في العراق.

وتابعا أن "قائد فيلق القدس الإيراني الجديد يريد من الفصائل العراقية طي صفحة الخلافات بين قادتها من جهة ومع مقتدى الصدر من جهة أخرى للتهيئة لإعلان مجلس للمقاومة على المستوى الدولي ضد الوجود الأجنبي في العراق والمنطقة".

وأفاد مصدر آخر مقرب من قائد إحدى الفصائل التي حضرت اللقاء بأن "قآني اجتمع مع الصدر وزعيم منظمة بدر هادي العامري قبل اجتماع القادة مع الصدر وطلب منهم وحدة الصف وتناسي الخلافات وتشكيل جبهة مقاومة ضد الوجود الأميركي ليس في العراق فقط بل في عموم منطقة الخليج".

وأكد المصدر أن "قآني طلب أن يكون لهذه الجبهة مجلس أعلى لقيادة المقاومة الدولية ضد الوجود الأميركي يكون مقتدى الصدر في قمة هذا المشروع".

وأشار إلى أن "قائد فيلق القدس الجديد طلب من الصدر دعم تولي هادي العامري لمنصب رئيس هيئة الحشد الشعبي في الوقت الحاضر لعدة أسباب منها تاريخه السياسي وقدمه بالعمل مع الحرس الثوري منذ أن كان قائدا لفيلق بدر في إيران إبان ثمانينات القرن الماضي".

وأضاف أن "السبب الأهم الذي دفع قآني للدفع بهادي العامري يتمثل في قدرته على إيجاد توازن في قيادة الفصائل وضمان الانسيابية بالسيطرة والتحكم بقادتها ومنع أي تحسس بالعمل، وكذلك إحكام السيطرة على أموال وأسلحة الحشد الشعبي وتوظيفها وفق رؤية فيلق القدس الإيراني".

وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء عبد الكريم خلف كشف في الثالث من الشهر الجاري عن ترشيح زعيم تحالف الفتح، هادي العامري لمنصب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي خلفا لأبو مهدي المهندس الذي قتل في ضربة أميركية اسفرت أيضا عن مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني قرب مطار بغداد.

ويؤكد المصدر أن "الصدر لم يبد أية ممانعة لترشيح العامري لكنه طلب أن يحصل على نصف المناصب القيادية في هيئة الحشد الشعبي وأن يكون هناك تعزيز لدور سرايا السلام التابعة له".

كما طلب الصدر، وفقا للمصدر، أن يقوم هو بتعيين خليفة لنائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس ورشح لذلك شخصيتين هما: مستشاره الأمني كاظم العيساوي الملقب بأبو دعاء أو المعاون الجهادي أبو ياسر".

وذكر المصدر أن "العامري تحفظ على خياري الصدر وأبلغه أن المرحلة المقبلة هي مرحلة مواجهة عسكرية كبرى، وأن الإيرانيين في فيلق القدس لديهم رؤية بضرورة أن يتولى هذا المنصب المهم شخص قريب من الحرس الثوري".

ووفقا للمصدر فقد "طرح العامري اسم أبو مصطفى الشيباني ويلقب أيضا بالحاج حامد ويشغل حاليا منصب المستشار الأمني لوزير الداخلية إضافة لعمله في هيئة الحشد الشعبي".

ويؤكد المصدر لموقع الحرة أن "الشيباني شخصية غامضة وتحب العمل في الخفاء وليس له ظهور إعلامي وهو أحد ضباط الحرس الثوري الذين تمت زراعتهم داخل وزارة الداخلية".

ويتابع أن الشيباني لا يقل خطورة عن أبو مهدي المهندس وهو أحد الذين أسسوا وأشرفوا على عمل عدد من الفصائل العراقية ومن بينها كتائب حزب الله" .

ويضيف أن "العامري رشح شخصية أخرى لخلافة أبو مهدي المهندس في حال تم رفض الشيباني، حيث أبلغه أن الخال وهو قيادي كبير في كتائب حزب الله يمكنه أيضا شغل منصب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي".

والخال، واسمه الحقيقي كريم محسن الزيرجاوي، يعد الرجل الثاني في كتائب حزب الله وهو نائب الأمين العام ومسؤول الشورى في هذه الفصائل المرتبطة بالنظام الإيراني.

وكانت مصادر مقربة من مسؤول أمني وقيادي كبير بالحشد الشعبي أكدت لموقع الحرة في الثاني من الشهر الجاري، أن الخال كان أحد المخططين للهجوم الذي استهدف السفارة الاميركية في بغداد في الـ31 من ديسمبر الماضي.

ويؤكد المصدر أن "موضوع حسم منصب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي بقي محل تداول ومناقشة مع قائد فيلق القدس الجديد الذي طلب من قادة الفصائل استغلال الغطاء القانوني لهيئة الحشد الشعبي باعتباره مؤسسة رسمية والاعتماد الكامل على موارده المالية لمواجهة القوات الأميركية في العراق".

ووفقا للمصدر فإن فالح الفياض الذي يتولى رئاسة هيئة الحشد الشعبي حاليا سيبقى في منصبة مستشارا للأمن الوطني، وفي حال نجح الإيرانيون في إبقاء عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء سيتم منح الفياض منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية لكي يشرف على وزارتي الداخلية والدفاع وجهاز المخابرات والأمن الوطني تقديرا لمواقفه ووفاءه إلى إيران.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" الأميركية نقلت الخميس عن نصر الشمري وهو متحدث باسم إحدى الفصائل الخاضعة لإيران قوله إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن من سيحل محل المهندس، مضيفا أن هيئة الحشد الشعبي لديها مئات الرجال القادرين على خلافته.

وفي ما يتعلق بأهم ما دار في اجتماع قم ذكر المصدر أن "قائد فيلق القدس الإيراني أسماعيل قآني الزم قادة الفصائل الحاضرين بالظهور العلني في الإعلام لإظهار قوتهم كقادة موحدين".

ويضيف أن "الحاضرين أجبروا نتيجة للأوامر الإيرانية إلى التقاط صورة جماعية بعد أعوام من العمل في الخفاء".

وذكر أن اجتماع قادة الفصائل ركز على إعادة ترتيب هيكلية القيادة واعادة التموضع ورسم خطط عسكرية وتجميع وتحشيد الصفوف والتهيئة لما يسمى المقاومة العسكرية ضد الوجود الأجنبي والأميركي".

ويتابع أن "عددا من قادة الفصائل غابوا عن الاجتماع لأسباب غير معروفة لأن بعضهم كان متواجدا في بغداد وقسم آخر في بيروت".



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل