العبوات الصوتية تعكر مزاج متظاهري الناصرية وتزيد اصرارهم على الإحتجاجات

العبوات الصوتية تعكر مزاج متظاهري الناصرية وتزيد اصرارهم على الإحتجاجات

  • 18-01-2020
  • أخبار العراق / تقارير
  • 125 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ذي قار 

شهدت الناصرية فجر اليوم السبت تسجيل عملية إستهداف جديدة لناشط في تظاهرات المحافظة، بعبوة صوتية وضعت أمام منزله في حي الشهداء، لتكون الخسائر مادية فقط وسط دعوات لإيقاف هذا المسلسل الذي يتكرر بشكل مستمر تجاه ناشطي المحافظة.

وبحسب مصدر أمني، فأن "العبوة مرت بسلام هذه المرة بعد أن تم وضعها للناشط المدني مصطفى قاسم البديري، ولم يصب أحد بأي أذى، حيث كانت الأضرار مادية فقط".

وتأتي هذه العبوة بعد أيام قليلة من إستهداف ناشط بالتظاهرات بطلق ناري جنوب الناصرية سبقها إستهداف منزل لناشط أخر بعبوة صوتية في وسط الناصرية وكانت الأضرار مادية أيضا.

وتثير هذه العبوات الصوتية الجدل، بعد أن أصبحت ظاهرة في الناصرية تزامنت مع التظاهرات، بشأن من يقف خلفها ومن يريد أن يخلط الأوراق وسط صمت أمني واضح، كما يقول بعض الناشطين والمراقبين، والمخاوف تزداد يوما بعد آخر.

ويقول علي عزيز الزيدي وهو ناشط بتظاهرات الناصرية، بأن "العبوات الصوتية التي تستهدف الناشطين لن تزيدهم الإ اصرارا وعنادا على تلبية مطالبهم الشعبية، وهي محاولات رخيصة تقوم بها بعض الجهات لإنهاء الاحتجاجات".

ويضيف، "أصابع الإتهام بدرجة أساس تذهب الى كل من تتضرر مصالحه من المطالب العامة، ويحاول أن ينهي تلك الاحتجاجات بأي شكل من الأشكال وهي طرق معروفة منذ انطلاق تظاهرات الناصرية".

وكانت الناصرية قد شهدت أول حالة لحوادث العبوات الصوتية خلال الإحتجاجات، عندما تم وضع عبوة صوتية لخيمة في إعتصام الحبوبي في 16 تشرين الثاني 2019، والتي إستشهد فيها متظاهر وأصيب 12 أخرين.

وبعد أول حادثة تعاقب وضع العبوات الصوتية، فقد شهدت بعد أيام قليلة من العبوة الأولى، تفجير ثلاث عبوات أخرى في مناطق متفرقة من الناصرية، ولكن هذه العبوات لم تسجل أي أضرار، تبعتها تفجير عبوة بحق قيادي في التيار الصدري ومن ثم عبوة أخرى لناشط في الاحتجاجات.

يؤكد مصدر أمني لـ"كلكامش برس"، بأن "العبوات التي وضعت على الناشطين، جميعها صنع محلي، ومن يضعها لا يستهدف قتل الشخص المعني ولكنها مجرد رسالة وتهديد للشخص المعني، سيما البارزين في الاحتجاجات في الناصرية.

ويوضح المصدر، بأن "الأجهزة الأمنية لا تزال تتحرى بشأن ملف العبوات الذي ظهر في الناصرية مع التظاهرات، وتحاول فك لغز صنع العبوات الذي كما يبدو أنه يتم تنظيمه بداخل المدينة".

وإضافة لمشهد العبوات الذي يخيم على مشهد التظاهرات في الناصرية، كان مشهد الإغتيالات المستمر هو صفحة أخرى من محاولة إجهاض تلك الاحتجاجات بحسب قول علي التميمي وهو أحد الناشطين في تظاهرات ذي قار.

ويؤكد التميمي، بأن "المشهد بات واضحا فيمن يحاول إستهداف تلك الاحتجاجات، هي الأحزاب المتضررة والتي تم حرق مقراتها وانهاء وجودهم في الناصرية منذ 1 أكتوبر وحتى الان، وهذا الأمر ليس بالهين، والسكوت على ما حصل لهم".

التحدي الأكبر، كما يقول التميمي، "هو مواجهة ما يحصل في المستقبل القريب للاحتجاجات، والمخاوف تزداد بالتأكيد ولكن الإستمرار برفع المطالب والتأكيد عليها هي أبرز طريق لدينا حتى الآن، نحن نعرف بأن الأجهزة الإستخبارية تتابع عملنا ولكن بشكل عام نحن ندعو بإستمرار بالسلمية على الرغم من العبوات التي تحاول إستهدافنا دائما".

ومنذ مطلع أكتوبر وبدء الإحتجاجات وحتى الآن، سجلت الناصرية سقوط أكثر من 1460 جريحا، و مايقارب 104 شهيدا، وحالة خطف واحدة وإعتقال المئات من المتظاهرين، جرى إطلاق سراح الأغلبية منهم.




حــمّــل تطبيق كلكامش: