غليان الشارع العراقي "أزعج" رئيس الجمهورية فذهب يستجم في سويسرا

غليان الشارع العراقي "أزعج" رئيس الجمهورية فذهب يستجم في سويسرا

  • 21-01-2020
  • تقارير
  • 752 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

منذ ثلاثة أيام وليالي تشهد العاصمة بغداد وبعض المحافظات غلياناً شعبياً من قبل المتظاهرين وقسوة مفرطة من قبل القوات الأمنية التي عادت مجدداً إلى القمع الوحشي لتحصد أرواح المتظاهرين على مدار الأيام الثلاثة الماضية بلياليها ونهارات، وفيما يبدو المشهد مروعاً أظهرت الرئاسات الثلاث والطبقة السياسية بروداً استفزازياً، بل واستهتاراً بما يجري.

ومع ما يجري في البلاد والعاصمة بغداد تحديداً أقدم رئيس الجمهورية برهم صالح على عمل استفزازي ينم عن مدى "تجاهل وعدم اكتراث" الطبقة السياسية الحاكمة بأرواح وسلامة المواطنين واستقرار البلاد، حيث غادرنا صالح اليوم متوجهاً إلى سويسرا ليشارك في مؤتمر دافوس الاقتصادي، نعم الاقتصادي وليس شيئاً آخر ذا مساس بما يشهده الشارع العراقي.
الخطوة الاستفزازية لصالح لاقت ردود فعل ساخرة ومتهكمة، كما رأها محللون دليلاً على فشل الطبقة السياسية في إدارة البلاد.
أحد المغرّدين كتب في حسابه على "تويتر"، قائلاً "برهم مشتاق يتزحلق! برهم صالح متشوق جدا للمشاركة في منتدى دافوس على جبال الالب السويسرية وفنادقها خيالية الأسعار".
وأضاف "ربما بسبب العجلة راح يشربت ملف رئيس حكومة المنطقة الخضراء. شكو مستعجل تلحك تتزحلق على جليد الالب بينما العراق يحترق".
فيما كتبت أخرى "البرلمان في إجازه برهم في دافوس المحتجين في الشارع اختيار الوزاره أصعب من الحرب على داعش و خطبة الجمعه سوف تكون ……أعصار".
المحلل السياسي رعد هاشم، قال إن "الدعوة لحضور مؤتمر دافوس قد استلمها الرئيس العراقي قبل فترة طويلة وقبل أن تستجد كل هذه الأحداث، وقد تم الرد عليها بالموافقة في حينها".

ويرى هاشم أنه "بعيدا عن الدعوة، فإن برهم صالح كان سيفشل في مهمة اختيار رئيس وزراء جديد للعراق، لأنه لم يستطع إيجاد توافق بين الأحزاب من جهة، والمرجعيات الشيعية من جهة أخرى، في حين أن كل طرف يرفض التنازل".

من جهته، يقول المحلل السياسي رعد الكعبي، إن "هناك مشكلة في التنسيق بين السلطات في الدولة، فيما يخص معرفة الصلاحيات، فهي تتصرف من منطق الزعامة".

واوضح أن "رئيس الوزراء كان من المفترض أن يحضر منتدى دافوس لأنه هو من يملك صلاحيات واسعة بحسب الدستور مقارنة برئيس الجمهورية".

المحلل السياسي حسين علاوي، يرى أنه رغم مناقشة صالح لملفات هامة خلال مؤتمر دافوس، فإن هذا سيتسبب في حالة من الاحتقان في الشارع العراقي في ظل هذه الظروف الصعبة.

وقال "خلال حضوره مؤتمر دافوس، "سيركز صالح على ثلاث قضايا رئيسية، وهي مستوى العلاقات الأميركية العراقية، وعضوية العراق في التحالف الدولي ضد داعش، والترويج لفرص الاستثمار والتنمية في العراق".

وأضاف علاوي أن "سفر صالح يأتي في ظل مطالب جماهيرية من أجل اختيار رئيس وزراء، الذين رفضوا كل الأسماء المقترحة من جانب القوى السياسية".

ورجح أن "صالح لن يناقش قضية اختيار رئيس الوزراء المنتظر مع الرئيس الأميركي، وإنما سيأتي في مقدمة القضايا التي سيتم مناقشتها، الوجود العسكري الأميركي في العراق وسبل مكافحة الإرهاب، ومسار العلاقات الأميركية العراقية في المجالين الاقتصادي والسياسي".



حــمّــل تطبيق كلكامش:

عاجل