في ذورة الازمة وسيل الدماء.. الحلبوسي يستمتع بثلوج عمان

في ذورة الازمة وسيل الدماء.. الحلبوسي يستمتع بثلوج عمان

  • 21-01-2020
  • تقارير
  • 2717 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/ بغداد

في ظل تفاقم الاوضاع وتأزم الامور التي رافقها تزايد موجة الغضب لدى المحتجين، وتصاعد خطواتهم للضغط على رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان والكتل السياسية، لتسمية رئيس وزراء جديد مع تلبية بقية مطالب المتظاهرين المتمثلة بالاصلاحات السياسية ومحاسبة الطبقة الحاكمة، فوجئ الشارع العراقي بسفر رئيس الجمهورية برهم صالح الى منتجع "دافوس" في سويسرا والذي سيتناول جوانب اقتصادية واستثمارية لبلدان العالم "المتقدمة".

وجود رئيس بلد يعاني من اضطرابات داخلية، اضافة الى انتهاك سيادته من قبل قوى خارجية، احداها ستكون المستفيدة الاولى من مؤتمر "جبال الالب"، واخرى تلعب بورقة ابعاد الحرب عن بلادها ونقلها لجارها "الضعيف".

وفي الناصرية الشاب "المنتفض" يرفع علم بلاده من اجل الكشف عن قتلة المتظاهرين، واخر في البصرة يردد الهتافات "الوطنية" لينال شباب مدينته فرصة للحياة واخرى "للتعيين" في احدى مؤسسات النفط او الغاز او المؤانئ المنتشرة في محافظة من اغنى مناطق الشرق الاوسط.

وبين تلك التناقضات بين مسؤولية رئيس لبلد انهكته "الفوضى والحروب" يسافر في عز الازمة الى مؤتمر لا يغني ولا يسمن من جوع، وبين شباب منتفض يحلم باستعادة وطن مليء بالثروات المفقودة، يبقى العراق بـ"فراغ حكومي"، ينتظر نهاية نزهة الرئيس وعودته سالما من جولته السياحية في امن واجمل بلدان المعمورة.

وعلى خطى راعي الدستور الذي غادر البلاد دون سابق انذار، وصل نهار اليوم الثلاثاء الى العاصمة الاردنية عمان، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، المسؤول الاول للسلطة التشريعية في العراق من اجل مقابلة وزير خارجية اكبر المستفيدين من النفط والغاز والثروات العراقية، للتباحث بقضايا "هامشية" ليس لها اية منفعة او فائدة للمتظاهرين او للمواطنين او للمغتربين في عمان واربد وجرش والعقبة والزرقاء.

ولم يعلن عن مغزى هذه الزيارة وعن ابرز محاور اللقاء "الودي" الذي جمع الحلبوسي بوزير خارجية الاردن ايمن الصفدي الذي عاد لبلاده قبل ساعات من وصول الحلبوسي لمطار عالية وهو قادما من زيارة الى العراق واجرى من خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين وبضمنهم الحلبوسي.

كما ان الغريب في زيارة الحلبوسي الى عمان، انها تزامنت مع رحيل معظم نواب البرلمان الى مختلف البلدان العربية والاوروبية لقضاء اجازة مليئة بالاوقات السعيدة، بينما شباب بغداد والناصرية والحلة والكوت والبصرة والعمارة النجف وكربلاء والديوانية، ينتظرون الفرج في تلبية مطالباتهم الخدمية والاقتصادية والسياسية.



حــمّــل تطبيق كلكامش: