احتجاجات الناصرية...شيوخ العشائر على الخط ومتظاهرون غاضبون يطالبون باِقالة "الاسدي"

احتجاجات الناصرية...شيوخ العشائر على الخط ومتظاهرون غاضبون يطالبون باِقالة "الاسدي"

  • 26-01-2020
  • أخبار العراق
  • 257 مشاهدة
حجم الخط:

كلكامش برس/بغداد 



على غير العادة، منذ عدة أسابيع من الهدوء النسبي الذي شهدته محافظة ذي قار، كان صباح اليوم الأحد مختلفا وحافلا بالأحداث والجرحى، بدأ بالرصاص وإطلاق الغاز المسيل للدموع، ليعيد مشهد الفوضى من جديد الذي شهدته الناصرية بعد مجزرة جسر الزيتون في تشرين الثاني من العام الماضي، وسط غضبي شعبي مما حصل.

بدأت الأحداث صباح اليوم الأحد، عندما أنطلقت قوات كبيرة من شرطة ذي قار وإنتشرت في التقاطعات الرئيسية والجسور، لتصطدم بالمتظاهرين الذين نيتشرون في الطرق.

كانت الشرطة قد شهدت مساء السبت يوما داميا على الطريق السريع، بعدما فتحت الشارع العام سقط على إثرها 3 شهداء وإصابة 28 متظاهرا اخرين، ليتخللها صباح اليوم والمواجهات التي حصلت عند تقاطع البهو وبالقرب من جسر النصر، حيث قاموا بفتح الطريق وتراجع المتظاهرين بالقرب من مستشفى الحبوبي القريب على ساحة إعتصام الحبوبي.

إستمرت المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين لعدة ساعات، حتى الساعة الثانية عشر ظهرا، لتنسحب القوات بإتجاه جسر النصر، بعد إحتشاد الاف المحتجين خلفهم، اذ كانت الشرطة تنسحب وتطلق النار، خلف الإنسحاب وإطلاق الغاز والنار عند الصباح 10 جرحى ليرتفع العدد ما بعد الساعة الثانية عشر ظهرا الى 50 جريحا.

وعلى أثر ذلك، عبرت حشود المتظاهرين خلف الشرطة المنسحبة، وصولا الى محيط مقر قيادة الشرطة، لتتمركز القوات هناك وتبدأ بإبعاد الشباب الذين يحاولون الوصول الى مبنى المديرية، ولكن ذلك لم يحصل إذ تدخل ناشطين بالتظاهرات ومنعوا الشباب من التقدم، وعلى أثر ذلك ساد الهدوء لساعات محدودة لتتجدد عصرا، حيث عاد المتظاهرون واحاطوا بالمديرية لمحاولة الوصول من جديد اليها.

في هذه الإثناء رفع المتظاهرون، مطالب بإقالة قائد الشرطة الجديد ناصر الاسدي الذي تسنم المنصب قبل عدة أيام، بسبب قتل متظاهرين وإستخدام العنف في قمع الإحتجاجات، حيث توافد جزء من المتظاهرين امام دار ضيافة القائد محاولين حرقه لكن الناس في المنطقة منعت الشباب وحاورتهم وأنسحبوا.

وبحسب مصادر أمنية وطبية فأن أعداد الجرحى متفاوت، حيث أكدت مصادر أمنية بأن المصابين 60 متظاهرا ، فيما قالت مصادر طبية أخرى بأن الجرحى تجاوزوا 70 جريحا حتى مساء اليوم، دون أن تعلن دائرة الصحة عن الاعداد الحقيقية للجرحى.

وخلال ذلك، تدخل شيوخ قبائل معروفين في الناصرية، لحقن الدماء وإيقاف إطلاق النار، ودخل وفدا من الشيوخ لقيادة شرطة ذي قار وقيادة علميات الرافدين، وكان الوفد متمثلا بالشيوخ، حسين الخيون العبودي ومناحي ال منشد الغزي وعادل العصاد العبادي، وأكدوا أنهم سيقضون الليلة في ساحة الإعتصام مع المتظاهرين.

الى ذلك نفت شرطة ذي قار، ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي حول نية اقتحام ساحة التظاهر أو جسر الزيتون  ولا توجد أوامر  وتعليمات من وزارة الداخلية و قيادة الشرطة قائدا وضباطا ومراتب بذلك.

وقبل ساعتين تقريبا، شهدت الناصرية انسحاب للمتظاهرين بإتجاه جسر الزيتون، فيما تمركزت قوات من الشرطة بمسافة ليست بالبعيدة بالقرب من فلكة السماوة بداخل المدينة وتوقف لإطلاق النار، بعد يوما ساخنا من الأحداث.

وبعد عودة المتظاهرين الى ساحة الحبوبي، دعا المحتجون هناك الى ضرورة إقالة قائد الشرطة، ومحاسبة من تسبب في أحداث اليوم وليس أن يتم تمرير هذه الاحداث مثلما حصل للأحداث الماضية.



حــمّــل تطبيق كلكامش: